بعد 1379 عاما ..عودة جزء من مذود المهد إلى بيت لحم

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- وصل أمس، حارس الأراضي المقدسة الأب فرانشسكو باتون إلى بيت لحم، في زيارته التقليدية السنوية، التي تسبق الاحتفال بأعياد الميلاد، وعيد القديسة كاترينا الرعوية شفيعة رعية اللاتين الذي يصادف اليوم الأحد، ولكن هذه المرة، جاء ومعه قطعة صغيرة من بقايا المذود (المهد) الذي وضع فيه السيد المسيح عقب ولادته في مغارة المهد، كهدية من البابا فرنسيس، وذلك بعد 1379 عاما من وجودها في العاصمة الإيطالية روما.
وحظي باتون باستقبال رسمي وشعبي، لدى وصوله إلى ساحة المهد، حتى دخوله كنيسة المهد، ومن مستقبليه اللواء كامل حميد محافظ بيت لحم، والدكتور رمزي خوري رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس، ووزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، وقادة الأجهزة الأمنية.
وتقدمت فرق الكشافة، موكب باتون، منذ وصوله إلى مفرق العمل الكاثوليكي، مرورا بشارع النجمة، المدرج على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي.
ووصلت قطعة صغيرة من المذود، صباح الجمعة، وعرضت في كنيسة النوتردام في القدس، وترأس القاصد المطران ليوبولدو جيريلي، قداسا، احتفاء بعودة الذخيرة إلى الأرض المقدسة، بمشاركة باتون، ولفيف من الكهنة.
ووضعت الذخيرة، في كنيسة القديسة كاترينا الرعوية، المتاخمة لكنيسة المهد، وستظل هناك بشكل دائم.
وقال المحافظ حميد، إن الرئيس محمود عباس طلب من البابا فرنسيس إعادة الذخيرة، وهو ما استجاب له البابا، وذلك خلال زيارة الرئيس للفاتكيان في كانون الأول 2018.
وقال رئيس بلدية بيت لحم أنطون سلمان، إنه في البداية، كانت الفكرة عودة مؤقتة لبقايا المذود إلى بيت لحم، إلا أن البابا فرنسيس، قرر أن تظل في بيت لحم بشكل نهائي، وأكد باتون، أن الذخيرة ستظل في المدينة التي ولد فيها السيد المسيح إلى الأبد.
وتعتبر الذخيرة المعادة، جزءا من المذود الخشبي الأصلي الذي استقبل طفل المغارة، ونقل إلى روما في عام 640م، حيث قدمه بطريرك القدس صفرونيوس إلى البابا ثيودوروس الأول، ذي الجذور الفلسطينية.
وقال باتون، إن الذخيرة المعادة، ستظل في بيت لحم، مشيرا إلى صعوبة إعادة الهيكل الخشبي للمذود بشكل كامل، بسبب هشاشته.
ويبلغ عرض الجزء المعاد من المذود، نحو سنتيمر واحد وطولها 2,5 سنتيمر. ويذكر أن المذود، موجود في بازيليك القديسة مريم الكبرى البابوية (ماريا ماجوري) في روما، تحت المذبح الرئيسي للكاتدرائية.
وأعلنت الشرطة في بيان، أنها شرعت بتطبيق الخطة الخاصة التي أعدتها تنفيذا لتوجيهات اللواء حازم عطا الله مدير عام الشرطة، لتأمين احتفالات أعياد الميلاد المجيدة، حيث بدأت منذ ساعات صباح أمس بنشر قوتها في ساحة المهد، ونشر الدوريات المحمولة في الطرقات والمفارق المؤدية إلى ساحة وكنيسة المهد لتأمين سير الموكب ودخوله.
وتشهد بيت لحم، حركة سياحية نشطة، خصوصا مع قرار تمديد ساعات عمل كنيسة المهد، ما يتيح لأعداد متزايدة من الزوار والحجاج، الدخول إلى الكنيسة، ومغارة المهد فيها، وقالت وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة إن الفنادق في بيت لحم، ومدن أخرى كرام الله والخليل، تشهد نسبة إشغال مرتفعة.