بموافقة حماس.. المارينز الأميركي يصل غزة بـثوب طبي

غزة- الحياة الجديدة– عبد الهادي عوكل- رغم رفض الحكومة مشروع إقامة مشفى ميداني أميركي شمال قطاع غزة، إلا أن حماس التي تسيطر على القطاع ذهبت باتجاه معاكس، حيث انها وضمن تفاهماتها مع الاحتلال الإسرائيلي، وافقت على إقامته.

وفور انتشار صور لـ "طاقم المشفى الميداني الأميركي"، تساءل مواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن هوية هؤلاء الأشخاص، هل هم أطباء أم من قوات المارينز الأميركية التي انتقلت من سوريا إلى قطاع غزة؟! وهل هي قاعدة عسكرية جديدة؟!

فيما اعتبرها البعض أنها إحدى خطوات ما تسمى "صفقة القرن" لتعزيز الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية. وعلق مواطن ساخرا: "ما رأيناه عبر الشاشات في هوليود سنراه في قطاع غزة، من قبل قوات المارينز الأميركية في المشفى الميداني العسكري شمال قطاع غزة".

وكانت الحكومة برئاسة الدكتور محمد اشتية، عبرت عن رفضها في شهر أيلول الماضي، لإقامة هذا المشفى، وأكدت أنه مشروع إسرائيلي- أميركي هدفه تكريس فصل قطاع غزة عن الضفة تحت ذرائع إنسانية. واعتبرت أن إقامة مثل هذا المشفى خارج منظومة العمل الوطني والحكومي، ولا علاقة لها من قريب أو بعيد به.

من جهته، تساءل القيادي في حركة فتح إبراهيم أبو النجا: من أين جاءت هذه "الحنية" للإدارة الأميركية؟ وهل أصبح الأميركان حريصين علينا، ويتمتعون بمساحة كبيرة من الأخلاق والقيم وحب الشعوب المظلومة ورفع القهر عنها وإنقاذ حياتهم؟

وقال أبو النجا لـ"الحياة الجديدة": "ألم يكف ما فعله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويتحدث بصراحة هو ومستشاره جارد كوشنير بما ينوون فعله للشعب الفلسطيني من مؤامرات وإزالة للشخصية والهوية الفلسطينية عبر ما تسمى (صفقة العصر)، وإغلاقهم لمقر منظمة التحرير في اميركا ومنع المساعدات عن شعبنا الفلسطيني، وتوقف دفع حصتها لوكالة الأونروا وما صدر عنهم مؤخرا بشأن الاستيطان بأنها لا تشكل خرقا للقانون الدولي".

وأضاف: هذه علة أميركية وليست مشفى، والذي يوافق على هذا المشفى يوافق على ما تفعله الإدارة الأميركية بشعبنا.

وانتقد أبو النجا، صمت الفصائل تجاه هذا المشفى، موضحا أن الصمت يعني الموافقة على هذه العلة الأميركية في قطاع غزة.

وأكد أن كل الأماكن التي يتواجد فيها الأميركان في العالم، هي تواجد عسكري وإن كان بثوب مدني أو شعبي أو إنساني. وتابع: الإدارة الأميركية تعرف ماذا تريد، ولكننا نحن يجب أن نعرف ونعي ما يخطط لنا من مؤامرات.

وأشار إلى أن موقف الرئيس محمود عباس من المشروع الأميركي ذبح الأميركان ولم يعطهم أملا في أن يمرروا مخططاتهم، مشددا على أنه لا أمل لأي مخطط أن يمر على شعبنا.

يشار إلى أن المشفى هو ميداني، وتم نقله من سوريا إلى قطاع غزة، بعد تفاهمات مع حماس. وفي ظل المواقف الأميركية المنحازة للاحتلال الإسرائيلي وضد المصالح الفلسطينية والإجراءات العملية التي اتخذتها إدارة ترامب، يبقى السؤال: "هل تحولت أميركا بين عشية وضحاها إلى راعية للإنسانية في الوقت الذي تقطع فيه المساعدات الإنسانية عن اللاجئين الفلسطينيين؟".