الاحتلال يطارد الأحلام

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- ظل حلم المواطن معمر حمادنة متواضعا، لم يطمح بأكثر من منزل يأوي عائلته، فسخر كل ظروف حياته لإتمام هذه الحلم الذي ظن أنه انجاز بات قريبا، لكن الاحتلال المتربص بكل الأحلام مهما دنت من التواضع، يصر على وأدها.

لم يتوقع حمادنة الذي كان يتابع عبر محطات التلفزة هدم الاحتلال لأربعة منازل في بلدة بيت كاحل في محافظة الخليل، أن يكون هو صاحب الدور التالي في سياسة الهدم المتواصلة، فوصلت آليات الاحتلال مع ساعات صباح الخميس إلى بلدة عصيرة الشمالية شمال نابلس، وشرعت على الفور في هدم منزل حمادنة الذي كان يستعد للسكن فيه قريبا.

ولم يتوقع حمادنة أن ينفذ الاحتلال أمر الهدم الصادر سابقا ظنا منه أن قرار وقف الهدم الذي حصل عليه من "الارتباط الإسرائيلي" سيكون كفيلا بانقاذ منزله، إلا أن الاحتلال الذي لا يعرف في منظومته أي قوانين داهم أمس بلدة عصيرة الشمالية وهدم المنزل وسواه خلال ساعات بالأرض متذرعا بعدم الترخيص.

وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة ان الاحتلال يصعد من جرائم هدم منازل المواطنين بحجة عدم الترخيص وبحجة البناء في المناطق المصنفة "ج".

وبين دغلس أن الاحتلال يريد هدم كل ما هو فلسطيني، ويتخذ "عدم الترخيص" مجرد ذريعة لضمان التوسع الاستيطاني في مختلف محافظات الضفة، مشيرا إلى استمرار عمليات الهدم في مناطق مختلفة من محافظة نابلس بين الحين والآخر بذات الذريعة، وهو حال مشابه لما ينفذه الاحتلال في مختلف محافظات الضفة والقدس المحتلة.

من جهته قال حازم ياسين، رئيس بلدية عصيرة الشمالية، إن مساحة المنزل الذي هدمه الاحتلال تبلغ نحو 180 مترا وكان في مراحله الأخيرة ويستعد المواطن حمادنة للسكن فيه، مشيرا إلى أن صاحب المنزل تسلم أمر الهدم من الاحتلال قبل ثلاثة أشهر لكنه استصدر قرارا من "الارتباط" بوقف الهدم، إلا أن الاحتلال تجاوز كل القرارات وداهم البلدة أمس وهدم المنزل.

وحسب ياسين فإن هناك العديد من المنازل في عصيرة الشمالية مبنية في المنطقة "ج"، محذرا من إمكانية هدم الاحتلال لتلك المنازل كونه بدأ فعليا بتنفيذ هذا المخطط أمس.