غضب شعبي على القرارات المعادية للقضية

نابلس- وفــا- استياء وغضب سادا الشارع الفلسطيني، عقب القرارات الأميركية المعادية التي اتخذت بحق القضية الفلسطينية، وعلى سلبية تعامل المجتمع الدولي مع هذه القرارات، وصمت بعض الدول تجاه ما يحدث.

الاثنين الماضي، وفي موقف ليس بالغريب عن الإدارة الأميركية المنحازة بشكل مطلق للاحتلال الإسرائيلي، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة "غير متسقة مع القانون الدولي".

تبعها إعلان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو نيته طرح مشروع قانون يقضي ببسط سيادة إسرائيل على غور الأردن بعد يومين فقط من الإعلان الأميركي حول المستوطنات.

وامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بالتعليقات المنددة للقرارات المعادية لشعبنا، والمطالبة بالتحرك بكل اتجاه، ورد فعل جماهيري فلسطيني، وعربي، ودولي واسع على ما يجري، وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار، فيما يرى آخرون أنها جاءت استكمالا لما تسمى بـ"صفقة القرن".

ويعتقد المواطن أنس محمد أن توقيت ما حصل عبارة عن مناورة قام بها نتنياهو كاحتياط إذا ما تمت هناك انتخابات للمرة الثالثة.

واعتبر المواطن أحمد يوسف من نابلس، أن ما حصل ويحصل، هو مخالفة لكل مبادئ القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وجريمة بشعة بحق شعبنا.

وقال إن على دول العالم اتخاذ موقف واضح تجاه هذه القرارات ورفضها، والقيام بمسؤولياتها تجاه شعبنا، فبيانات الإدانة ليست كافية، ونريد خطوات عملية.

أما تسنيم ياسين فتقول يجب علينا توجيه الإعلام العالمي لقضايانا، وتصدير روايتنا للخارج، لكسب رأي عام عالمي.. وعلينا التحرك على كافة المستويات.

وكانت القيادة الفلسطينية قد أعلنت اتخاذ إجراءات لمواجهة القرارات الأميركية "الخطيرة"، على مستوى التحرك عربيا ودوليا، كذلك التوجه لمجلس الأمن والجامعة العربية، والتعاون الاسلامي، لاتخاذ قرارات لحماية حقوق شعبنا.

وطالبت القيادة، جماهير شعبنا في كافة أماكن تواجده، للتحرك لإفشال المشروع التآمري الهادف لتصفية القضية الفلسطينية.

وأدانت جهات رسمية وفصائلية الإعلان الأميركي اعتبار المستوطنات في الضفة الغربية "غير مخالفة للقانون الدولي"، ووصف وزير الخارجية والمغترين رياض المالكي، الإعلان بـ"السقطة والوضاعة السياسية".

وقال المالكي: إن "الإعلان يضع الإدارة الأميركية في خانة المعادي للإجماع الدولي، وللقانون والاتفاقيات الدولية، ومحاولة لإخفاء جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة المخالفة للقانون الدولي الجنائي والقانون الإنساني الدولي، واتفاقيات جنيف".

ورأى نائب رئيس الوزراء نبيل أبو ردينة أن موقف أميركا من القدس والمستوطنات، من أكبر جرائم العصر.

وبحسب مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية "بتسيلم"، أقيمت منذ العام 1967 وحتى نهاية 2017 في الضفة الغربية (دون القدس الشرقية) أكثر من 200 مستوطنة يسكنها نحو 620 ألف مستوطن إسرائيلي.

وأضاف أن المستوطنات ذات تبعات كارثيّة تطال حقوق الإنسان الفلسطيني جرّاء تأثيرها الكبير على واقع الحياة في الضفة الغربية، بحيث يتجاوز نطاقه آلاف الدونمات المنهوبة لأجل إقامتها.