رام الله: وقفة تضامنية منددة بحظر أنشطة تلفزيون فلسطين في القدس

عساف: لن نعترف بقرار الاحتلال وسنواصل العمل في مدينة القدس

رام الله ‏-وفا- شارك مئات الصحفيين، اليوم الخميس، في وقفة تضامنية أمام مقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في مدينة رام الله، للتنديد بقرار الاحتلال حظر انشطة تلفزيون فلسطين في مدينة القدس العاصمة، واستدعاء مراسلته كرستين ريناوي للتحقيق.

ورفع الصحفيون والمتضامنون لافتات أكدت أن كل إجراءات الاحتلال الإسرائيلي لن تنجح في منع الحقيقة من الوصول، ولن تحجب جرائمه بحق الصحفيين، ولن تمنع الزملاء من نقل ما يجري بحق أبناء شعبنا خاصة في العاصمة المحتلة.

وأكد المشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف، في كلمته، أن الهيئة لن تعترف بقرار الاحتلال وسنواصل العمل في مدينة القدس.

وقال: إن هذه الوقفة تعبر عن أصالة الصحفي الفلسطيني وانتمائه لقضيته، واعدا بأن يبقى الاعلام الرسمي وفيا ومنحازا لشعبنا وقضيتنا من خلال نقل الحقيقة وتعرية الاحتلال وسياسته التهويدية.

وأضاف ان الاعتداء على تلفزيون فلسطين ليس الأول على الجسم الصحفي والمؤسسة الإعلامية الفلسطينية، وان الاحتلال يهدف إلى حجب الحقيقة.

وتابع: "عندما فشل الاحتلال في إطفاء عين معاذ لتكون عينا للحقيقة، سعى لإطفاء عين تلفزيون فلسطين التي ترصد وتراقب وتطارد هذا الاحتلال المجرم في كل مكان وتحديدا في مدينة القدس، التي يسعى الاحتلال لتهويدها، فكانت له كاميرات تلفزيون فلسطين بالمرصاد في كل مكان، في معركة البوابات وفي المسجد الأقصى وفي الخان الأحمر، وفي وادي الحمص، وعندما اغلق كنيسة القيامة".

وأضاف ان القرار يهدف لمنعنا من القيام بواجبنا تجاه أبناء شعبنا وتجاه المقدسيين، وجاء متزامنا مع قرارات الإدارة الأميركية بحق الشعب الفلسطيني، وترجمة حرفية لقرار ترمب اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال، "نرفض هذا القرار كما رفضنا كل القرارات السابقة، ونعتبر كأنه لم يكن".

وجدد التأكيد على الاستمرار بالعمل في مدينة القدس وبالقيام بواجبنا تجاه أبناء شعبا في هذه المدينة، وقال: "سنطارد هذا المحتل بكل جرائمه لان القدس مدينة فلسطينية كحال كل المدن الفلسطينية، وهي عاصمة دولة فلسطين ولها مكانة خاصة ونواجه فيها تحديات أكبر، ونحن جاهزون للقيام بهذا الواجب وخوض هذه المعركة مهما كان الثمن".

وأضاف: ما نقدمه بسيط أمام ما يقوم به المرابطون والمرابطات من حماية للمسجد الأقصى بأجسادهم، واعدا أبناء شعبنا في مدينة القدس، بان يبقى تلفزيون فلسطين إلى جانبهم في كل المناسبات.

وقدم الوزير عساف شكره لكافة فرسان الاعلام الفلسطيني بشكل عام وللعاملين في الإعلام الرسمي بشكل خاص، في وجه كل ما يتعرضون له من عدوان متواصل من قبل الاحتلال.

وكشف عن تلقي تلفزيون فلسطين مئات العروض من أهلنا في القدس لتكون منازلهم مكاتب عمل له، كما أثنى على كل من تضامن مع التلفزيون من مؤسسات رسمية وعربية ومواطنين، مطالبا بالمزيد من إعلاء الصوت واتخاذ مواقف عملية تحاسب هذه الحكومة المتطرفة الفاشية، بدعم من راعية الإرهاب الأولى في العالم الولايات المتحدة على كل هذه الجرائم.

من جانبه، قال نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، إن الصحفيين حملوا أمانة فلسطين وراية الوطن في سماء العاصمة، فهم من أعلوا صوت فلسطين في كل مكان، وهو ما أزعج الاحتلال الإسرائيلي ودفعه ليقوم بكل جرائمه ضد الصحفيين ومؤسساتهم.

وأضاف، "نقف أمام مقر الهيئة اليوم جسما واحدا موحدا في غزة والضفة وأراضي الـ48 والشتات، صفا واحدا من أجل إعلاء كلمة فلسطين واستمرار الراية عالية خفاقة كما تسلمناها من أجيالنا كافة، هذه المؤسسة منذ إنشائها لم يبق أي صحفي عمل في الميدان إلا وتعرض للإصابة، ومقر هيئة الإذاعة والتلفزيون في الضفة وغزة قصف وفجر من قبل الاحتلال.

وتابع ان الاحتلال توعد مرارا بإغلاق هيئة الإذاعة والتلفزيون، وأعلنوا أنهم سيشنون حربا واسعة ضد الاعلام الفلسطيني، وإغلاق مكتب الهيئة في القدس هو ترجمة لتلك القرارات التي شملت إعدام 50 شهيدا في فلسطين من العاملين في حقل الصحافة وإصابة الآلاف برصاص الاحتلال الإسرائيلي وأدوات قمعه.

وأشار إلى أن كل هذه الجرائم لن تثني الصحفيين، فرسائل القتل والإرهاب وصلتنا من الاحتلال ورسالتنا سنبقى في الميدان، محافظين على الأمانة رافعين راية فلسطين ورواية الحق والحقيقة.

وأوضح أن النقابة توجهت أمس لـ40 مؤسسة دولية بخصوص حظر عمل أنشطة تلفزيون فلسطين في القدس، وبدأنا بإعداد ملف مهم في الجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال، داعيا كل من لديه صورة أو فيديو بتزويدها للنقابة، وسنقوم ونقابة المحامين بهذا التوثيق من أجل إدانة من ارتكب جرائم بحق معاذ عمارنة وعطية درويش ودعاء زعرب.

من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم، "صوت الحقيقة لن يحجب، والصحفيون عنوان البطولة الفلسطينية، ومن يحاول أن يقتل الأمل سيفشل، وبجرائمه يزرع أملا متجددا بمواجهته حتى التحرير، فالصحفيون منتشرون في مختلف المحافظات يتابعون أبناء شعبنا في نضالهم ضد الاحتلال".

وأضاف ان على الاحتلال أن يقرأ التاريخ ويتعلم أن حق الشعوب لا يداس، وهذا الحق لا يسقط بالتزامن، وجئنا اليوم باسم القياد الفلسطينية لنقول إن اليوم هو انطلاقة حقيقية للعمل في القدس، فكل مقدسي اليوم هو مراسل لتلفزيون فلسطين ولصوت فلسطين، والنصر حتما آت لشعبنا.

من ناحيته، قال الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم، إن الجريمة هي إعلام في القدس؛ والعقوبة حجب أو إعدام، هذه هي القاعدة التي تحكم فكر وسلوك قادة المؤسسة العسكرية في إسرائيل، فالصحفيون يكتبون التاريخ بكلماتهم وحدقات عيونهم، ليقاد الاحتلال إلى محكمة الجرائم الدولية على ما ارتكبه من جرائم وجرى توثيقها.

وأضاف ان فقْء عين معاذ وإغلاق عين فلسطين في عاصمة فلسطين يحمل نذر عدوان جديد على الإعلام، لكن في زمن المواطن الصحفي والسماوات المفتوحة فإن كل تلك الإجراءات تثير الرثاء، فكل عين في القدس هي عين فلسطين، وكل كاميرا في القدس هي كاميرا تلفزيون فلسطين، ولن يستطيع من حجب عين تلفزيون فلسطين عن العاصمة أن يحجب جرائمه في القدس.

وتابع ان ما يجري اليوم هو معركة على الصورة والرواية بين الحق والباطل، وبين الوطن والاحتلال، والأرض والاستيطان، والحقائق الثابتة وعناصر الغطرسة، لكن الرواية الفلسطينية تسطع في العالم فـ170 دولة قبل أيام صوتت لصالح فلسطين أمام دولتين معزولتين.

وأكد ملحم تضامن الحكومة وإيمانها بالحريات الصحفية، وسنظل حراسا للحريات الصحفية ونحافظ عليها مع نقابة الصحفيين، لنقدم صورة فلسطين وصوتها للعالم كنموذج للحريات، بينما تبدو دولة الاحتلال في قمعها للحريات الصحفية.

بدوره، قال المفوض السياسي العام اللواء عدنان الضميري، "نحن نرسل رسالة واضحة من الجنود والضباط في قوى الأمن، نعتبر كل صحفي هو جندي فلسطيني يقدم أكثر في الميدان، وجندي معرض للخطر في الميدان، وباسم كل قوى الأمن نحيي كل صحفي ملتزم بالعقيدة الفلسطينية الأولى أن فلسطين هي أرض فلسطين ولا وطن لنا غيرها ولا قدس لنا سوى القدس.

وأضاف ان الاحتلال الذي استهدف مقرات وكاميرات وأعين الصحفيين والمؤسسات الصحفية وفي مقدمتها تلفزيون فلسطين، اليوم يستهدف كل شجرة تم تصويرها، وكل أم سمعها العالم من خلالكم، سيبقى هذا التلفزيون وستبقى هذه الكاميرا، والاحتلال إلى زوال، وسنصدح بما يحلو لنا من أغان في القدس، ومن صور جميلة في القدس.