"مدى": اسرائيل تواصل تصعيد اعتداءاتها ضد الحريات الاعلامية وتُغلق شركة الأرز للخدمات الإعلامية بالقدس

 رام الله- الحياة الجديدة- بعد خمسة ايام من فقدان الصحفي معاذ عمارنة عينه جراء رصاصة اطلقها عليه جندي اسرائيلي، وفي خطوة تصعيدية اخرى ضد الحريات الاعلامية في فلسطين، اقدمت سلطات الاحتلال الاسرائيلية اليوم الاربعاء على اغلاق مكتب تلفزيون فلسطين (الرسمي) في مدينة القدس، لستة اشهر، بعد ان اقتحمته.

ووفقا لمتابعات باحثة "مدى" في القدس فان قوة من شرطة ومخابرات الاحتلال الاسرائيلية اقتحمت صباح اليوم الاربعاء مكتب "شركة الأرز للخدمات الإعلامية" الكائن في حي الصوانة بمدينة القدس المحتلة، والتي تقوم بتزويد تلفزيون فلسطين بالخدمات الإعلامية.

 وانتشرت قوات الاحتلال داخل المبنى وعلى سطح البناء وأمامه، واخضعوا مدير شركة الارز أيمن أبو رموز للتحقيق قرابة الساعتين حول الخدمات التي تقدمها الشركة، قبل أن يقتادوه الى مركز تحقيق المسكوبية.

والصقوا قرارات صادر عن "وزير الامن الداخلي الاسرائيلي جلعاد اردان" على أبواب الشركة تقضي بإغلاق المكاتب والأستوديو لمدة ستة أشهر بحجة "اقامة انشطة البث التلفزيوني" لمحطة فلسطين" التابعة "للسلطة الفلسطينية" وفق ما جاء في القرار الصادر عن وزير الامن الداخلي الاسرائيلي جلعاد اردان علما أن تاريخ صدور القرار يعود ليوم 13/10/2019 ( أي قبل أكثر من شهر).

وخلال الاقتحام منعت شرطة الاحتلال ضيوف أحد برامج التلفزيون من الدخول ما أدى لالغاء البرنامج، كما وقاموا بحذف فيديو صوره أحد الشبان لعملية الاقتحام، وصادروا مجموعة من معدات التلفزيون منها جهازي حاسوب (أحدها جهاز حاسوب محمول) وعدة وحدات ذاكرة محمولة "اكستيرنال"، كما وتم تسليم مراسلة دائرة الأخبار في تلفزيون فلسطين بالقدس، الصحافية كريستين ريناوي استدعاء للتحقيق معها في مركز المسكوبية اليوم وقد توجهت (ريناوي) فعلا الى هناك فورا.

ومن جهته استنكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" اغلاق سلطات الاحتلال مكتب تلفزيون فلسطين الذي يندرج ضمن مساعي اسرائيل لاسكات الصحافة ومنع تقديم اي رواية اخرى غير روايتها لما يجري على الارض، عبر سلسلة من عمليات القمع التي تنفذها ضد وسائل الاعلام والصحافيين/ات.

ويطالب مختلف المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي الى التحرك والضغط على سلطات الاحتلال الاسرائيلية لاعادة فتح مكتب تلفزيون فلسطين وتمكينه ومختلف وسائل الاعلام والصحافيين من العمل بحرية، ووقف مختلف الاعتداءات الاسرائيلية التي لم تتوقف دائرتها عن الاتساع والتصاعد ومحاسبة مرتكبي هذه الاعتداءات.