ضمن فعاليات مشروع تعزيز الأمن الغذائي في البلدان العربية

إطلاق موسم الزراعة الشتوية في جنين


جنين- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- أطلق المركز الوطني للبحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة، بالشراكة مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، موسم الزراعة الشتوية، بتوزيع بذار محسن للمحاصيل الحقلية، التي يتم إنتاجها ضمن مشروع الأمن الغذائي الممول من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، في العديد من الدول العربية، في المحطة الزراعية التابعة للوزارة في قرية بيت قاد للشرق من جنين. 
قال المهندس سامح جرار منسق المشروع في المركز الوطني : بدأ المشروع منذ سنوات في محافظتي جنين وطوباس، وذلك بإدخال العديد من أصناف القمح والشعير وإجراء تجارب على هذه الأصناف لاختيار ما يناسب المناخ والتربة في فلسطين، وذلك في إطار مشروع الأمن الغذائي الممول من الصندوق العربي لإنماء الاقتصادي والاجتماعي. وأكد أن المشروع حقق نجاحات كبيرة، واستطاع زيادة المساحات المزروعة بأصناف ملائمة للمناخ في فلسطين، وامتدت الزراعة لتشمل ست محافظات، هي جنين وطوباس، ورام الله، وبيت لحم والخليل، ونابلس، وتصل كميات البذار التي سيتم توزيعها هذا الموسم إلى 40 طن من القمح والشعير، يستفيد منها حوالي 85 مزارع، يحصلون على البذار مجاناً. وأكد جرار أن من أهداف المشروع زيادة الرقعة المزروعة بأصناف مناسبة للبيئة والتربة الفلسطينية، بما يعزز إمكانيات المزارع الفلسطيني. وأشار إلى أن العديد من المزارعين أصبحوا منتجي بذار موثوق وهذا بحد ذاته إنجاز كبيرة، خاصة أن بعض منتجي البذار يتحكمون بالأصناف وبالأسعار، لكن مع تأهيل عدد من المزارعين لإنتاج البذار فهذا إنجاز كبير لصالح المزارع الفلسطيني، وجميع ما يتم توزيعه من بذار هو من إنتاج المزارعين.

وأوضح أهمية الاصناف : "من ناحية زيادة الإنتاجية بنسبة تصل إلى 20% مقارنة بالأصناف المعروفة محلياً. هذا من جهة، ومن جهة بعض هذه الأصناف له ميزة كبيرة لإنتاج الفريكة، كما هو معلوم فإن العديد من الشركات الفلسطينية تصدر كميات كبيرة من الفريكة للأسواق الأوروبية". 
وأكد على أهمية المشروع  منسق مشاريع إيكاردا المهندس عبد العمري: إن المشروع يعمل على تعزيز الزراعة الحافظة، وذلك بما يزيد الانتاجية ويقلل التكاليف، ويحافظ على التربة. وأشار إلى أن تطوير زراعة المحاصيل الشتوية البعلية هام جداً نظراً للظروف المناخية السائدة في البلاد. وشكر العمري الصندوق العربي للإنماء لدوره في تمويل هذا المشروع الهام، الذي يخدم مجموع المزارعين في العديد من المحافظات الفلسطينية.