"القدس المفتوحة" و"خضوري" تنظمان مؤتمر الابتكارات وأفضل الممارسات في تعلم وتعليم اللغة الإنجليزية في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية

نظمت جامعتا " "القدس المفتوحة" وفلسطين التقنية "خضوري" يوم الأربعاء مؤتمر "الابتكارات وأفضل الممارسات في تعلم وتعليم اللغة الإنجليزية في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية"، وذلك تحت رعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي أ. د. محمود أبو مويس، في حرم جامعة خضوري في طولكرم.

وحضر المؤتمر الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي د. إيهاب القبج ممثلاً عن الوزير أبو مويس، ورئيس جامعة خضوري أ. د. نور الدين أبو الرب، ونائب رئيس جامعة القدس المفتوحة للشؤون الأكاديمية أ. د. سمير النجدي، وممثل وزير التربية والتعليم طارق علاونة، ومدير تربية جنين أ. سلام الطاهر، وعمداء الكليات ورؤساء الفروع، وأعضاء اللجنتين العلمية والتحضيرية، والأكاديميون المهتمون والمختصون، بالإضافة إلى ممثلي المؤسسات الأهلية والرسمية. 

المهارات الحياتية

وأكد د. القبج على ضرورة تعزيز امتلاك الطلبة للمهارات المختلفة بما فيها الحياتية، التي تضمن لهم سرعة الاندماج في المجتمع والسوق، كمهارات اللغة الإنجليزية، وتكنولوجيا المعلومات، والمهارات القيادية والاجتماعية، داعياً مؤسسات التعليم الفلسطينية إلى انتهاج أساليب حديثة في العملية الأكاديمية، مثل استخدام التكنولوجيا ومهارات التحليل والتفكير الناقد، بالإضافة إلى تعزيز منهجية البحث العلمي، وتطوير قدرات المدرسين وتمكينهم.

وأضاف د. القبج أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تشجع عقد مثل هذه المؤتمرات العلمية الهامة، خاصة في مجال الإبداع في العملية التعليمية، لضمان أفضل الممارسات فيها، مؤكداً ضرورة استمرار عقد هذه المؤتمرات، بهدف مواكبة التطورات الحاصلة في مجالات العلوم الطبيعية والإنسانية من جهة، ومن جهة أخرى فإن عقد مؤتمر مشترك بين جامعتين وطنيتين فلسطينيتين هُوَ أمر في غاية الأهمية، ويتماشى مع رؤية الوزارة في التكامل والشراكة بين مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية.

 

الكوادر التخصصية في مجال تعليم اللغة الإنجليزية

بدوره، رحب أ. د. أبو الرب بالحضور في رحاب جامعة خضوري، المؤسسة الوطنية العلمية التي تشكل انعكاساً لصورة الوطن في مراحله كافة وفي شتى المجالات، مشيراً إلى أن المؤتمر الأول الذي يعقد للغة الإنجليزية في الجامعة، جاء نتاجاً لشراكة خلاقة وجهد حثيث من طواقم جامعتي "خضوري "و"القدس المفتوحة"، مثمناً الدور المهم لجامعة القدس المفتوحة وباعها الطويل في رفد المجتمع بالكوادر التخصصية المتميزة في مجال تعليم اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى الدور البارز للمشاركين من قطاع غزة، الذي أثبت إبداعه في جميع المجالات.

وأكد على أهمية ومحورية درجة إتقان اللغة الإنجليزية كعامل أساسي ومهم للتواصل والمعرفة والإنجاز والتميز وفهم الآخر في العديد من القضايا، وأن هذه الأهمية تزداد في القضايا الأكاديمية والبحثية.

وقال: "إننا وإذ نفخر بإنجازات طلبتنا ومؤسساتنا التعليمية، فإننا نرى أن الاهتمام بتدريس المبحث وتعظيم تمكين الطلبة لمهارات اللغة الانجليزية المختلفة، عبر قيام الجامعة بتأسيس مركز للغات، يحمل على عاتقه توجيه تعليم اللغة عبر آليات وأسس مضبوطة نحو الوجهة الصحيحة".

تفعيل أحدث أنواع التكنولوجيا في العملية التربوية

من جانبه، نقل أ. د. النجدي تحيات رئيس جامعة القدس المفتوحة أ. د. يونس عمرو، مشيراً إلى جهود جامعة القدس المفتوحة المستمرة في التطور والتقدم وتفعيل أحدث أنواع التكنولوجيا في العملية التربوية، مشيراً إلى أهمية اللغة الإنجليزية باعتبارها اللغة العالمية الأولى، مؤكداً أن من لا يتقن اللغة الإنجليزية يبقى يعاني من نقص كبير ولا يستطيع مواكبة التطورات في العالم، مضيفاً أن المؤتمر يسهم في إبراز أفضل الابتكارات والممارسات الحديثة في تعليم وتعلم اللغة الإنجليزية، ويركز على الاتجاهات الحديثة في هذا المجال، ويحسّن القدرات التدريسية وتطويرها لدى أعضاء الهيئة التدريسية.

ودعا أ. د. النجدي المشاركين في المؤتمر، من الباحثين والمختصين والأكاديميين والمهتمين في مجال تعلم وتعليم اللغة الإنجليزية، إلى تحقيق أفضل النتائج والخروج بتوصيات مميزة تسهم في تعزيز أفضل الممارسات وأساليب تدريس اللغة الإنجليزية وطرق التعلم في الأدب، وتساعد أيضاً في تطوير الأساليب الحديثة في توظيف التعليم الرقمي والإلكتروني في تعليم وتعلم اللغة بمؤسسات التعليم العالي.

محاور المؤتمر

أوضحت رئيس اللجنة التحضيرية أ. ألفت جراد، أن الشراكة بين جامعتي خضوري والقدس المفتوحة تهدف إلى تحسين مشهد تعليم اللغة الإنجليزية في مؤسسات التعليم العالي، وذلك من خلال تناول ثلاثة محاور رئيسة، هي: الابتكار وأفضل الممارسات وأساليب تدريس اللغة الإنجليزية وطرق التعلم، وفي الأدب الإنجليزي، والأساليب الحديثة في توظيف التعليم الرقمي والإلكتروني في تعليم وتعلم اللغة في مؤسسات التعليم العالي في فلسطين.

وأضافت أ. جراد أنه تقدم للمؤتمر (16) ورقة علمية، قبل منها (10) موافقة لمعايير المؤتمر وشروطه، الهادفة إلى إبراز أفضل الابتكارات والممارسات الحديثة في تعليم وتعلم اللغة الإنجليزية، والتركيز على الاتجاهات الحديثة في هذا المجال وآدابها، وتحسين القدرات التدريسية وتطويرها لدى أعضاء الهيئة التدريسية، داعيةً مؤسسات التعليم العالي إلى الاهتمام بالوصول إلى نتائج عملية تطبق على أرض الواقع وتسهم في تحسين تدريس اللغة الإنجليزية. 

الأوراق والمشاركات العلمية

تضمنت الأوراق البحثية المشاركة بحثاً بعنوان "الترجمة الارتدادية (العكسية) كأسلوب لتعليم الترجمة القانونية في الجامعات الفلسطينية" للباحثة أ. كاميليا خضر، و"منهاج تعلم قائم على أساس السيناريو لتعزيز ممارسات تعلم اللغة الإنجليزية لدى الطلبة المعلمين في صفوف التعليم الجامعي" للباحثين د. محمد شعث ود. سمر أبو شعبان، فيما قدمت د. عايدة باكير بحث "تعليم اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية: ما الذي يعيق الحداثة؟"، إضافة إلى "دراسة التعليم التشاركي والتداول بالفيديو داخل الصفوف كتقنيات لتحسين خبرة تعلم الأدب الإنجليزي" للباحث د. مصطفى زيد، و"هل يمكن أن تكون الأسئلة أجوبة: منهاج التطوير الشخصي في تعليم الأدب الإنجليزي لدى الطلاب الأجانب" للباحثة د. إيمان حماد، و"تأثير التوجيه الصوتي على لفظ حروف اللغة الإنجليزية الساكنة من قبل متعلمي اللغة الإنجليزية الفلسطينيين" للباحث أ. منتصر عودة. كما قدم أ. بسيم أيوب وهناء أبو ندى بحثاً بعنوان "تعزيز الاستيعاب والقراءة والتفكير الإبداعي لدى طلبة الجامعات من خلال توظيف سرد قصصي رقمي"، ود. جابر أبو شاويش ود. جهاد المسلمي اللذان قدما "دور تكنولوجيا الهاتف المحمول في تقليل مخاوف تخصص مهارة الطلاب الكتابية في اللغة الإنجليزية في غزة"، بالإضافة إلى بحث أ. سماح عورتاني الذي حمل عنوان "التوجهات الحديثة في تعلم وتعليم الترجمة: الترجمة التكاملية بمساعدة الحاسوب والتعليم والافتراضي"، وختاماً بحث بعنوان "فعالية استخدام تكنولوجيات الهاتف المحمول في تعليم وتعلم اللغات الأجنبية: استعراض أدبي" لكل من أ. محمود حوامدة ود. امرا سويكون. 

توصيات المؤتمر

من جهته، استعرض رئيس اللجنة العلمية د. ماجد حسنين، البيان الختامي للمؤتمر الذي أوصى بضرورة تبنى معلمي اللغة الإنجليزية أسلوب سرد قصصي رقمي في تعلم اللغة الإنجليزية بشكل عام وتعليم القراءة بشكل خاص، وعقد دورات تدريبة لتدريب معلمي اللغة الإنجليزية على استخدام هذه التقنية، واستخدام تطبيق "واتساب" عند تعليم اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية، بالإضافة إلى تبني منهاج التطوير الشخصي لدى طلاب اللغة الإنجليزية الأجانب والذي يعتبر أسلوباً علمياً ويركز على مركزية المتعلم.

كما أوصى المشاركون بضرورة تنفيذ تقنية التعليم الهاتفي، الذي من شأنه أن يقلل من مخاوف المهارة الكتابية عند الطلبة، واستخدام تقنية الترجمة الارتدادية (العكسية) لتعليم الترجمة والمفردات القانونية، وعمل أبحاث أخرى ذات مواضيع جدلية تتعلق بعملية تعلم وتعليم الأصوات الإنجليزية بشكل عام والأصوات المتفجرة بشكل خاص، وتطبيق تقنية التعليم التشاركي لتعليم الأدب الإنجليزي في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية وحصص التداول بالفيديو.

ودعا المشاركون إلى تنفيذ مبادرات من أجل تحسين قدرة المتعلمين اللغوية ومهاراتهم وتميزهم باللغة اللغة الإنجليزية بهدف تقليل الفجوات التعليمية والسياسية الاجتماعية وتعزيز الحداثة والعالمية والتعليم مدى الحياة، وتدريب الطلبة ليصبحوا مترجمين محترفين أو حتى أكاديميين، حتى يصبحوا قادرين على التعامل مع التوجهات والمناهج الحديثة التي يتم توظيفها في حقل الترجمة العالمية والمحلية، إضافة إلى تنفيذ بحث شامل لتوظيف تكنولوجيات مبتكرة في الترجمة وأقسام اللغة الإنجليزية المختلفة لاستقطاب مترجمين وأكاديميين ماهرين.