العطاري: نسعى لتوسيع رقعة الأرض الزراعية بنسبة 30% خلال ثلاث سنوات

 

رام الله - وفا- قال وزير الزراعة رياض العطاري إن الوزارة تسعى لتوسيع رقعة الأرض الزراعية بعد ثلاث سنوات بنسبة 30%، حيث سنزرع 900 ألف شتلة، بالإضافة لاستصلاح أراض وشق طرق زراعية، وصولاً إلى تعزيز صمود المواطنين.

جاء ذلك خلال ورشة علمية بعنوان: "استخدام محصول علف القوار البقولي في تغذية وتسمين الأغنام"، عقدتها كلية الزراعة بجامعة القدس المفتوحة، اليوم الثلاثاء بالشراكة مع جامعة النجاح الوطنية والمركز الوطني للبحوث الزراعية، في مقرها بحي البالوع بمدينة البيرة، وبدعم مالي من منظمة الغذاء العالمي "الفاو".

وأضاف العطاري ان الحديث يدور عن إنتاج القوار، وهو أمر مهم ويجب أن يبنى عليه، وأن استراتيجية وزارة الزراعة ورؤية الحكومة وبرنامجها التنموي الاقتصادي الشامل يعتمد على الزراعة، مقدما نصيحته للخريجين بعدم الوقوف في طوابير الوظائف الحكومية، "علينا تحويل كل خريج إلى فلاح".

وأوضح: "إذا أردنا أن نحمي أرضنا فيجب أن تتحول الزراعة إلى حالة شعبية وليس إلى أبحاث دراسية فقط، وقد وضعنا في الحكومة إطاراً ناظماً للوصول إلى هذا الهدف عبر خطة العناقيد الاقتصادية الزراعية".

من جانبه، قال رئيس جامعة القدس المفتوحة يونس عمرو إن الجامعة "تتطلع إلى بحوث تتعلق بمحصول زراعي مهم، وهذه التجربة الناجحة تجسد معاني التعاون والتشبيك العلمي والبحثي والتطبيقي بين جامعتي النجاح والقدس المفتوحة، ووزارة الزراعة، بهدف تطوير القطاع الزراعي وتحقيق التنمية الزراعية في فلسطين".

وتابع ان "فكرة إدخال محصول القوار العلفي وزراعته في محطة مركز جامعة القدس المفتوحة للبحوث الزراعية في أريحا، وفي محطة تنقية دير شرف بنابلس، هي فكرة رائدة جديرة بالاهتمام من قبل المعنيين في القطاعين العام والخاص، وستساهم في الحد من استيراد المواد العلفية، وخفض تكاليف التغذية الحيوانية بنسبة حوالي 20%".

وأوضح عمرو أن "أغلب المواطنين يعملون حالياً في قطاع الخدمات وأهملوا الزراعة، وهو أمر محزن، علماً أن شعبنا عاش لسنوات طويلة معتمداً على الزراعة بشكل كلي"، مطالباً بإعادة الاعتبار إلى الزراعة والانتصار لها، فصراعنا مع الاحتلال على الأرض، ويجب إعادة الاعتبار للزراعة".

وشكر الحكومة على الدور الذي تقوم به من أجل حماية الأرض الفلسطينية في الوقت الراهن، خصوصاً مشروع التنمية بالعناقيد، لافتاً إلى أن العناقيد الزراعية جزء من الصمود في وجه إجراءات حكومة الاحتلال والمستوطنين.

من جانبه، قال عميد كلية الزراعة في جامعة القدس المفتوحة معن شقوارة، إن قطاع الثروة الحيوانية يعاني من عجز كبير في توفير وإنتاج الأعلاف محلياً في فلسطين بنسبة تتراوح ما بين 80-85%، إضافة إلى ارتفاع تكلفة التغذية الحيوانية على المزارع، والتي تشكل ما نسبته 70-75% من إجمالي تكاليف الاستثمار في الإنتاج الحيواني. وفي ضوء ذلك، كان لا بد من البحث عن البدائل التي تساهم في الحد من استيراد المركزات العلفية والتي تقدر قيمتها بـ(500) مليون دولار سنوياً.

وأضاف انه "من هذه البدائل محصول القوار العلفي البقولي الذي يزرع سنوياً في العالم بمساحة تقدر بـ(40) مليون دونم، ويعتبر من المحاصيل الغنية بالبروتين".

وأوضح شقوارة أن الورشة تهدف إلى عرض ومناقشة استخدام محصول القوار العلفي المنتج في مركز البحوث بأريحا في تجربة تغذية الأغنام وتسمينها في قرية أم التوت بمحافظة جنين، بالتعاون مع كل من جامعة النجاح الوطنية بإشراف خبير التغذية الحيوانية جمال أبو عمر، والباحثين المختصين بالمركز الوطني للبحوث الزراعية وائل القيسي وفتحي نعيرات من محطة بيت قاد، وبدعم مالي من منظمة "الفاو".

كما تحدث جمال أبو عمر من جامعة النجاح الوطنية، عن تجربة تغذية وتسمين الأغنام باستخدام منتج علف القوار.

وأضاف ان إنتاج هذا النوع من الأعلاف هو موضوع واعد لو توفرت الإمكانيات والدعم اللازم.

وأوصى المشاركون من الباحثين والمزارعين المنتجين، في ختام الورشة، بالتوسع في زراعة وإنتاج محصول علف القوار البقولي في أراضي الأغوار الزراعية في الفترة ما بين شهري أيار/ مايو، وأيلول/ سبتمبر، حيث تم التوصل إلى نجاح زراعة وإنتاج هذا المحصول في تلك الفترة.

وأكد المشاركون أهمية تنفيذ المزيد من الأبحاث التطبيقية في حقول المزارعين في مجالي الإنتاج العلفي وتغذية المجترات (الأغنام والأبقار) بهدف التوصل إلى أعلى كفاءة إنتاجية.