الللجنة الوطنية تبحث بلورة سياسة وطنية لتشغيل النساء

البيرة- الحياة الجديدة – آمنة محسن-  دعا وزيرا العمل د. نصري أبو جيش، ووزيرة شؤون المرأة د. آمال حمد، إلى سياسة وطنية لتشغيل النساء، تضمن المساواة وزيادة نسبة العاملات ب 20% في نهاية 2020 المقبل.

جاء ذلك باجتماع عقدته الهيئة العامة للجنة الوطنية لتشغيل النساء في فلسطين، أمس الأربعاء، بمقر وزارة العمل برام الله، بحضور أعضاء اللجنة والشركاء الإستراتيجيين المحليين والدوليين من القطاعين العام والخاص ومنظمات العمل الدولية.

ويهدف الاجتماع الى  تحقيق أهداف اللجنة ببلورة الإطار المفاهيمي والسياساتي الذي سيعزز ويزيد من مشاركة النساء اقتصاديا، وإزالة التمييز وعدم المساواة في بيئة العمل، والتأثير الإيجابي في السياسات الوطنية لزيادة وخلق فرص عمل للنساء.

وأكد رئيس العمل ورئيس اللجنة الوطنية "على أهمية تعزيز ومشاركة المرأة إقتصاديا، وإنهاء التمييز في سوق العمل، لضمان الأجر المتساوي في العمل المتساوي، وتحقيق العدالة الإجتماعية"

وتوقف أبو جيش أمام مظاهر التمييز في سوق العمل، حيث تقل مشاركة المرأة عن 20%، من العاملين، في حين تشكل 60% من الخريجات و70% من الطلاب، ويوجد إجحاف بحق المرأة، إذ لا تتلقى النساء العاملات أقل من الحد الأدنى للأجور(1450) شيقل، وخصوصا في قطاعات رياض الأطفال والخدمات ومشاغل الخياطة.

وأكمل أبو جيش " أن المرأة الفلسطينية هي شريكة الرجل في النضال منذ مطلع القرن الماضي، ولها بصمة وتاريخ مميز، وأنها نصف المجتمع والركن الأساسي فيه، ويجب محاربة الظروف الصعبة التي تتعرض لها المرأة في المجتمع".

واستطرد "أن لها دور أساسيا في التنمية في فلسطين والذي بدأ تاريخيا بالزراعة، حيث وقفت إلى جانب الرجل وأسرتها، وهي مصممة على الإستمرار في النضال الوطني التحرري والإجتماعي، في إطار معركتي البناء والتنمية".

ورأى وزير العمل أن تحقيق تطلعات المرأة وتلبية حقوقها يمثل مسؤولية كبيرة على الجميع، مشددا على ضرورة محاربة التمييز في أسس العمل والقضاء على الظواهر السلبية من التحرش والإجحاف وغيرها.

  وأكدت حمد على محورية دور المرأة، وأنه لا يستوي المجتمع إلا إذا إستوفت المرأة مكانتها وكامل حقوقها في المجتمع، وانتقدت واقع المجتمع الفلسطيني الذي وصفته بالمعكوس، حيث نسب التشغيل ضئيلة مقارنة مع إنخراط النساء في التعليم.

وتابعت "أن المرأة الفلسطينية تدفع غالبا ثمن التناقضات في المجتمع، حيث تنتهك حقوقها وتعاني من التمييز، وعدم تساوي الأجور مقابل العمل المتساوي.

وتساءلت حمد إن كانت خهذه الظاهرة نتيجة مشكلة في القوانن أو التطبيق من ناحية، أو في السياسات والإرادة من جهة آخرى، مشيرة في هذا الصدد، إلى عزوف كثير من القطاع الخاص وأرباب العمل عن تشغيل النساء لتحاشي دفع حقوقهم، وخصوصا إجازات الأمومة والرضاعة.

ودعت إلى القطاع الخاص والمشغلين خصوصا إلى العمل بروح وطنية والإلتزام بمسؤولياتهم الإجتماعية في إطار التشغيل، إنطلالقا من قاعدة تشغيل النساء وطنيا هو تفعيل لنصف المجتمع.

ورأت حمد أن ااتمكين الإقتصادي هو الأساس، وهو الذي يقود إلى التكين السياسي والإجتماعي للمرأة الفلسطينية، مشددة على جاهزية وزارتها للتعاون مع وزارة العمل ومع اللجنة لبلورة سياسة وطنية  لتشغيل النساء عادلة وقابلة للتطبيق.

ويعد إجتماع الهيئة العامة هذا، هو الأول للجنة الوطنية لتشغيل النساء، التي شكلت عام 2013 في عهد وزير العمل الأسبق د. أحمد مجدلاني، وأعيد تشكيلها بمشاركة سبع أعضاء جدد، من ضمنهم ممثلة عن منظمة العمل الدولية كمراقب ونقابات العمال والقطاع الخاص وأرباب العمل إلى جانب الحكومة