العطاري: حظر استيراد العجول من إسرائيل سارٍ

رام الله- الحياة الاقتصادية- ميساء بشارت- أكد وزير الزراعة رياض العطاري أن قرار الحكومة حظر استيراد العجول من إسرائيل، جاء ضمن خطة سياسية الانفكاك التدريجي عن الاقتصاد الإسرائيلي. مشددا على أن لا تراجع عن القرار إلا بوجود إقرار إسرائيلي يضمن المصالح الاقتصادية للجانب الفلسطيني، ورفع الحظر عن استيراد المنتجات الزراعية الفلسطينية خصوصا بيض المائدة.

وأشار العطاري في تصريحات خلال لقائه شبكة الصحفيين الاقتصاديين، اليوم الى أن اسرائيل لم تتبن اجراءات عقابية رسمية ردا على حظر استيراد العجول ولكنه أشار إلى عقبات فنية أمام المستورد الفلسطيني.

وأضاف: "انه كان من المفترض دخول شحنة من 1680 عجلا لأحد المستوردين الى السوق الفلسطينية في الضفة الغربية، الا ان اطرافا اسرائيلية قامت بالاتصال بالمستورد وابلغته بقرار حجز العجول، والتحفظ عليها، وسحبت منه بطاقة البي ام سي، وتصريح التنقل داخل إسرائيل".

وأوضح ان الجانب الفلسطيني لم يتسلم أي وثيقة رسمية من الجانب الاسرائيلي بحظر الاستيراد المباشر، منوها الى ان إسرائيل تبدو غير معنية حتى هذه اللحظة بتسليم الجانب الفلسطيني وثيقة تؤكد ان الحكومة الإسرائيلية تعمل على إعاقة ادخال المواد الغذائية للشعب الفلسطيني لانه يتعارض مع كل الاتفاقيات والسياسات الدولية التي تهدف الى تامين الغذاء الى كل الشعوب وضمنها الشعب الفلسطيني.

ونوه الى ان الجانب الاسرائيلي يتوجه نحو المستوردين الفلسطينيين بسياسة التخويف، وان أحد المستوردين قدم كتابا يوم امس يقول فيه انه لم يعد قادرا على الاستيراد لاسباب تتعلق بالمحفظة المالية.

وقال: بعد تاريخ 9-9-2019 تقدم المستوردون عبر وزارة الزراعة والأخيرة تقدمت للجانب الإسرائيلي وفق الأصول المتبعة ولدينا وثائق تثبت ان إسرائيل وافقت على ادخال 10700 عجل تقريبا لستة مستوردين فلسطينيين ولكنهم حجزوا الشحنة الأولى من باب العقوبات.

وأكد العطاري ان هذه الإجراءات لن تثني الحكومة عن الاستمرار بهذا القرار لعدة أسباب منها ان الحكومة الإسرائيلية تستخدم التبادل التجاري مع السوق الفلسطينية بطريق واحد، كما تتحفظ على الكثير من السلع الزراعية الفلسطينية من الدخول الى السوق الإسرائيلية،  وهناك مرض منتشر وهو العقد الجلدية في قطاع سوق العجول الإسرائيلية لذلك يجب حماية صحة المستهلك الفلسطيني، كما ان الحكومة أعلنت عن دعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني، وضرورة  الاعتماد على الذات وحماية المنتج الوطني. 

واكد على ان ادخال العجول منذ تنفيذ القرار (١٥/٩/٢٠١٩) وحتى الان صفر أي لم يدخل أي عجل من إسرائيل للسوق الفلسطينية من خلال التجارة الرسمية.

وأشار الى ان الجانب الإسرائيلي لن يثنينا عن التراجع عن القرار ولدينا اكتفاء ذاتي بنسبة ٢٥ ٪ من العجول، وفيما يتعلق بالمخزون لم ينقص أي غرام على السوق الفلسطينية ولدينا مخزون يكفي لنهاية العام او اكثر ولدينا لحوم أخرى.

وتعتبر الحكومة الفلسطينية القرار ساري المفعول حتى الان، والوصول الى أي اتفاق حول الموضوع يجب ان يتضمن مصالح الشعب الفلسطيني.

واكد العطاري ان الحكومة الفلسطينية "لن تتراجع عن هذا القرار الا اذا كان هناك ما يكفي ان يتراجع عنه بالمعنى الاقتصادي، لدينا مطالب رئيسية قدمت للجانب الإسرائيلي هي مطالب بحكم الاتفاقيات يجب ان تنفذ على طاولة الحوار والاهم من ذلك ان العجول في إسرائيل لا تنتج اكثر من 15– 20 % من العجول التي تدخل السوق الفلسطينية".

وأضاف ان "الاستيراد لن يتوقف ولدينا حقوق يكفلها اتفاق باريس والحقوق الدولية ولدينا ارادة أيضا وعلى الشعب الفلسطيني ان يقرر هل ندعم الحكومة ام نضغط عليها".

وأشار الى انه لم تتعرض الحكومة الى ضغوط ولكن كان هناك مطالبات قد تكون مبررة واي قرار مهما كان إيجابيا الا ان له سلبيات.

وقال ان كمية اللحوم الموجودة كافية من العجول والاسعار مستقرة وكافية لنهاية العام، والتضخيم من هذه القضية هدفه عدم تقدم الحكومة الفلسطينية خطوة أخرى.

وأشار الى ان كلمة السر التي جاءت بها الحكومة هي التنمية الشاملة والعناقيد الزراعية جزء منها ولذلك وعندما تم الحديث عن هذه الخطة كانت تهدف الى مجموعة منها: زيادة الرقعة الزراعية وزيادة الرقعة الزراعية المروية وايجاد فرص عمل للنساء والعمال والشباب وايجاد بنية تحتية اساسية زراعية تحقق التنوع الزراعي، وفتح أسواق من اجل تعزيز صمود الناس، وايصال المنتوجات الى  الاكتفاء الذاتي والتصدير.

وفيما يتعلق بخطة العناقيد الزراعية في قلقيلة قال العطاري ان خطة العناقيد الزراعية في قلقيلية ستوفر خلال 3 سنوات 178 الف يوم عمل غير دائم، و2200 فرصة عمل دائم، وذلك من خلال توسيع الرقعة الزراعية، وستوفر 136 مشروعا للشباب.

وأكد العطاري ان خطة العنقود الزراعي في قلقيلية تسير كما هو مخطط لها، مشيرا الى انه تم شق طريق زراعي في قلقيلية ولكن سلطات الاحتلال اغلقتها، لكن العمل بالخطة يسير  ومع نهاية العام سنقدم تقرير الى اين وصلت  الخطة، وسيكون هناك ما تشاهدونه على الارض.

وأوضح ان الزراعة تعمل حاليا على تصميم العطاءات، ولديها نجاحات مرئية ممكن ان تصطحب وسائل الاعلام وتراها بام اعينها في نهاية 2019.

وفيما يتعلق بقانون الاسترداد الضريبي قال العطاري، ان وزارة الزراعة تعمل جاهدة من اجل العمل على تطبيق القانون لما له من تأثير على صمود المزارعين في اراضيهم وخاصة المناطق المهددة والمصنفة بـ "ج"، وان الوزارة تضع قانون الاسترداد الضريبي على سلم اولويات عملها، مؤكدا ان مهمة وزارة الزراعة الدفاع عن المزارعين.

وأشار العطاري الى ان الحكومة في جلستها الاخيرة أكدت ان لديها نفس الهدف، ولذلك وافقت بالاجماع.