على ضفاف المسرح

حسام أبو النصر

انطلقت فعاليات مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني الذي يجمع عددا من الاعمال الفنية الفلسطينية من كافة المحافظات الجنوبية والشمالية ومن داخل الخط الأخضر، في خليط استعراضي فني، تراجيدي، كوميدي، يحمل مختلف الالوان لكتاب سيناريست ومخرجين جسدوا الحياة الفلسطينية بمختلف اشكالها في مواجهة الاحتلال تشمل 8 عروض رئيسية اضافة لعروض فرعية غير المشاركة في المنافسة، تعرض معظمها في مدينة رام الله، بجمهور متعطش لمثل هذه الاعمال الفنية ويتبادلون الاراء بعد كل عرض حول الاعمال التي ممكن ان تحصد الجوائز ويطرحون رؤاهم بصوت عال، بعيدا عن رأي النقاد الذين لهم ايضا كلمة الفصل بين السيناريو، والاخراج، والتمثيل، والعرض والاستعراض، والوقت وغيرها من المحددات التي تصل بالنتيجة الى اهم عرض وافضل ممثل، واهم اخراج وسيناريو من خلال لجنة تحكيم تضم كلا من الممثل المسرحي والمخرج السينمائي محمد بكري، والمخرج المؤلف والممثل العراقي حازم كمال الدين، والمؤلف الموسيقي سعيد مراد، والممثلة والمخرجة الكاتبة السورية ندى حمصي، والمسرحي التلفزيوني ماجد زبيدي، وبالتأكيد كل العروض فائزة بوجودها في هذا المهرجان الذي تنظمه وزارة الثقافة تأكيدا على اهمية المسرح في طرح قضايانا المجتمعية بمختلف جوانبها وبحلوها ومرها لتنافس بعض الاعمال العربية وتكون حاضرة في المسرح الدولي كخطة استراتيجية، مثل مسرحية من قتل اسمهان التي حازت على اغلب جوائز المهرجان الاول لتعرض بعضها في المسارح العربية، وبالتأكيد الندوات التي تتخلل ايام العرض تثري المشهد من خلال حوار مباشر بين المهتمين والمتابعين والصحفيين مع المسرحيين، الذين يتناولون الاعمال العالمية والعربية ويفسرون محتواها في مقارنة ومقاربة تناقش عناوينها، تأثر المسرح الفلسطيني بالمسرح الملحمي لدى برتولد بريخت، والنص المسرحي الفلسطيني المكتوب الى جسد العرض المسرحي، والتجريب في المسرح الفلسطيني برؤيتها وابعادها، ودراما تروجيا الفلسطينية، وترجمة المسرحية والدراما تورجيا، يناقشها المسرحيون عفيف شليوط، راضي شحادة، رجاء بكرية، كرمة الزعبي، سامح حجازي.
وبالتأكيد ان هذا المهرجان يدفع اكثر كل عام بمزيد من الاعمال الفنية ويفتح افاق المسرح الفلسطيني من جديد الذي يمتد الى ثلاثينيات القرن الماضي، زمن الاخوين جوزي، حتى يومنا هذا والاحداث المتلاحقة على فلسطين من الاحتلال البريطاني والاسرائيلي الذي اعاق الاعمال وجعلها متذبذبة بين الوطن والشتات.
هذا وشملت عروض مسرحية، الملح الاخضر، جفرا، لندن جنين، عباس الفران، الغراب، كلب الست، سحمتا تحت اشجار الصنوبر، قلنديا رايح جاي، وبيدرو والنقيب، وسطح الدار ليسدل بعدها الستار واعلان النتائج بانتظار المهرجان القادم وما يحمله من عروض ابداعية خلاقة، بحجم المعاناة والابداع الفلسطيني.