بيان التعطيل

كلمة الحياة الجديدة

اثر اجتماعه وفصائل العمل الوطني في قطاع غزة المكلوم مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية، حنا ناصر، وقع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اسماعيل هنية بيانا اعلن فيه التمسك  بالانتخابات الشاملة، هو وهذه الفصائل، وعلى نحو بدا وكأنه الناطق الرسمي باسم هذه الفصائل، التي من بينها  حركة الجهاد الاسلامي، التي اعلنت غير مرة، انها ليست مع هذه الانتخابات، وكأن هنية بات صاحب قرارها..!!!

بالطبع لفصائل العمل الوطني، ان تقول كلمة بهذا الشأن إن ارادت، ولا نظن انها ستقبل في المحصلة، بمصادرة ارادتها وقرارها، وبهذه الصورة التي لا تليق بمكانتها وتاريخها النضالي..!! 

وعلى اية حال، المهم في هذا السياق ان البيان الحمساوي هذا، يكشف وبصورة جلية ان حماس لن تذهب الى اية انتخابات، وان عبارة التمسك بالانتخابات التي وردت في البيان، لا تعني الموافقة على اجرائها في مناخها الديمقراطي، والقبول بنتائجها، بدلالة ما ادرج البيان من شروط التعطيل للانتخابات، اكثر مما ادرج من مستلزمات الموافقة والاستعداد لاجرائها، وعلى النحو الذي يمكنها ان تكون حرة ونزيهة وشفافة، بل انه لم يدرج ايا من هذه المستلزمات، وقد تحدث عن شروط تستلزم حوارات ماراثونية مرة اخرى..!!!

ولكي تغطي حماس موقفها المناهض للانتخابات، تلبست ثوب فصائل العمل الوطني، ونعتقد انها فعلت ذلك عنوة، وليس من اجل ذلك فقط، وانما لكي توحي انها لن تسمح لهذه الفصائل ان تعلن موقفا مغايرا، وقد الزمتها بهذا البيان الذي ارادته كذلك رسالة، للجنة الانتخابات المركزية، ان قطاع غزة المكلوم بكل قواه سيظل تحت سيطرتها الانقلابية..!!

وباختصار شديد التمسك بالانتخابات شيء، والاستعداد والحرص على اجرائها شيء اخر تماما، وهذا ما لم يرد في البيان الحمساوي الحزبي بامتياز..!!  

رئيس التحرير