تواصل الاحتجاجات في لبنان والحكومة تتخذ سلسلة اجراءات

بيروت- وفا- تواصلت الاحتجاجات الشعبية الواسعة في لبنان اليوم الاثنين، رفضاً لفرض ضرائب جديدة تطال المواطنين اللبنانيين وتنديداً بالوضع المعيشي الصعب الذي يعاني منه الشعب اللبناني.

وعمت الاحتجاجات مختلف المناطق اللبنانية وخاصة في المدن الكبرى: طرابلس، وصيدا، وصور، وزحلة، وبعلبك، وجونية، اضافةً الى العاصمة بيروت.

وفي السياق، اكد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري انه لن يسمح لاحد بتهديد الشباب والشابات المتظاهرين، مضيفا "صوتكم مسموع واذا كان مطلبكم انتخابات مبكرة ليصل صوتكم فانا معكم. انتم أعدتم الهوية اللبنانية إلى مكانها الصحيح خارج اي قيد طائفي."

وشدد الحريري في مؤتمر صحفي بعد جلسة لمجلس الوزراء اللبناني اليوم الاثنين، ان الإجراءات المنتظرة في الموازنة ومن خارجها سارت اليوم، ومن أهمها أن تكون الموازنة بعجز0.6 بالمئة ومن دون أي ضرائب، لافتا الى ان مصرف لبنان والمصارف تساهم بخفض العجز.

وأشار  الحريري الى أنه من الاجراءات المنتظرة خفض 50% من رواتب الوزراء والنواب الحاليين والسابقين، واعداد مشروع قانون استعادة الأموال المنهوبة، وتركيب "سكانر" على المعابر وتشديد العقوبات على المهربين، والغاء وزارة الاعلام وعدد من المؤسسات غير الضرورية حالا، وتسريع تلزيم معامل الكهرباء.

واعلن الحريري عن انه سيتم استقدام خبير مالي لدرس كل الاتجاهات للخصخصة في ملف شركات الخلوي. وشدد على أن الهدف من الممارسة السياسية تأمين كرامة الناس وأساسها الكرامة الفردية التي تأتي من خلال تأمين العمل والطبابة ومختلف الخدمات".

وقال الحريري: "بعدما صبر اللبنانيون كثيراً وصلوا إلى مكان من اليأس ما أدى إلى الانفجار والمطالب كثيرة ومحقة ومتنوعة، لكنّ المطلب الواضح هو المطالبة بكرامتهم وباحترامهم".

وتوجه الحريري الى المتظاهرين بالقول: "هذه القرارات قد لا تحقق مطالبكم لكن الأكيد انها تحقق ما انا اطالب به منذ سنتين، وهذه القرارات ليست للمقايضة، وقرار وقف التظاهر انتم تتخذونه ولن اسمح بتخويفكم".

الى ذلك دعت قيادة الجيش اللبناني جميع المواطنين المتظاهرين والمطالبين بحقوقهم المرتبطة مباشرة بمعيشتهم وكرامتهم إلى التعبير في شكل سلمي وعدم السماح بالتعدي على الأملاك العامة والخاصة، واكدت تضامنها الكامل مع مطالبهم المحقة.

ودعت قيادة الجيش إلى التجاوب مع القوى الأمنية لتسهيل أمور المواطنين.