محدث | نتنياهو يستسلم ويعلن فشله في تشكيل حكومة.. وريفلين سيكلف غانتس

حرض على فلسطينيي 48 وهاجم "القائمة المشتركة"

رام الله– الحياة الجديدة – خلدون البرغوثي– أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس فشله في تشكيل حكومة جديدة، معيدا التكليف إلى الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين.
واتصل نتنياهو بمدير عام ديوان الرئاسة الإسرائيلية هارئيل توف وأبلغه بفشله بتشكيل الحكومة، قبل يومين من انتهاء المهلة التي يتيحها القانون الإسرائيلي، معيدا التكليف إلى مكتب ريفلين.
وأعلن ريفلين بعد اتصال نتنياهو بوقت قصير أن مدير عام ديوانه سيبلغ كافة الأحزاب الإسرائيلية نيته (ريفلين) تكليف زعيم حزب "أزرق- أبيض" بيني غانتس بتشكيل الحكومة الجديدة، ومنحه 28 يوما مهلة لذلك.
وقال نتنياهو في مقطع فيديو نشره على حسابه على تويتر إنه "سعى منذ تكليفه بتشكيل الحكومة لإقامة ائتلاف حكومي عريض، لمواجهة التحديات التي تواجهها إسرائيل".
واتهم نتنياهو منافسه غانتس بأنه رفض أية محاولة للاجتماع معه من أجل بحث إقامة حكومة وحدة، لتجنب الذهاب لانتخابات جديدة. وقال إن غانتس بات رهينة بيدي شريكه في زعامة حزب "أزرق-أبيض" يائير لبيد، وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" افيغدور ليبرمان.
واتهم نتنياهو غانتس ولبيد وليبرمان بالعمل على تقسيم الإسرائيليين بدل توحيدهم، وبمقاطعة اليهود المتدينين لصالح القائمة المشتركة، من أجل إقامة حكومة يسار ضيقة مدعومة من الأحزاب العربية "التي تدعم الارهاب" -حسب قوله-.
وقال نتنياهو: "إن شكل غانتس حكومة يسار ضيقة مدعومة من العرب، فسيتولى هو (نتنياهو) زعامة المعارضة من أجل العمل على إسقاط هذه الحكومة الخطيرة" -حسب وصفه-.
وفي نهاية كلمته عاد نتنياهو وعرض التعاون على غانتس من أجل تشكيل حكومة تضم كافة أحزاب اليمين، شرط أن يتخلص غانتس من ضغوط لبيد وليبرمان.
حزب "أزرق-أبيض" سارع إلى الرد على بيان نتنياهو وقال: إن "زمن المناورات والخداع قد ولى، وجاءت ساعة الأفعال، وسنسعى إلى إقامة حكومة وحدة ليبرالية بزعامة بيني غانتس الذي انتخبه الإسرائيليون قبل شهر تقريبا".
ويخشى نتنياهو من قيام غانتس باستقطاب بعض أعضاء الكنيست من حزب الليكود والأحزاب اليمينية وإقناعهم بالانشقاق عن اليمين والتصويت لصالح حكومته.
وحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" فإن الليكود سيعمل على رص صفوفه لضمان عدم حدوث انشقاقات فيه.
أما غانتس فيتوقع ألا يتمكن من إحداث اختراق في الأسبوعين الأولين من مهلة تكليفه، لكنه سيسعى إلى إجراء مفاوضات مع ليبرمان من جهة، ومع حزب الليكود لشقه عن كتلة اليمين (التي تضم أيضا حزب "يمينا" القومي الديني المتطرف وحزبي "شاس" و"يهدوت هتوراه" الحريديين).
ويهدف غانتس إلى ضم الليكود إلى حكومة وحدة ليبرالية تستبعد الأحزاب اليمينية الثلاثة، وهذا ما يرفضه نتنياهو حتى اللحظة.