السعوديون قادمون

رام الله- الحياة الاقتصادية- ايهم ابوغوش ومحمد رجوب- على غرار الزيارات الوزارية الفلسطينية إلى الأردن والعراق ومصر تجرى تحضيرات لزيارة مرتقبة سيقوم بها رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية على رأس وفد وزاري إلى العاصمة السعودية الرياض خلال المرحلة المقبلة لتدشين عهد جديد من العلاقة بين الجانبين تتجاوز المساعدات السعودية السخية والمباشرة للموزانة العامة والصناديق التنموية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وعلمت "الحياة الاقتصادية" أن استثمارات سعودية مباشرة قادمة إلى الاراضي الفلسطينية عبر مشاريع عدة سيعلن عنها بعد الإعلان عن تشكيل مجلس الاعمال السعودي الفلسطيني ولجنة اقتصادية مشتركة بين الجانبين.

ويأتي هذا التطور عقب تعزيز العلاقة الفلسطينية السعودية على المستوفيات كافة والتي تجلت مؤخرا بلعب المنتخب السعودي لكرة القدم مباراة أمام نظيره الفلسطيني على استاد فيصل الحسيني بالقدس المحتلة ضمن التصيفات المزدوجة لكأس العالم وكأس آسيا.

وتقول مصادر فلسطينية إن قرار وصول المنتخب السعودي إلى فلسطين لم يكن حدثا رياضيا بل اتخذ على أعلى المستويات السياسية في المملكة العربية السعودية، والذي تزامن مع إجراء الرئس محمود عباس مباحثات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

ومع انتهاء الزيارة نشرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) خبرا جاء فيه انه "في إطار العلاقات الوثيقة بين الجانبين الفلسطيني والسعودي، وبناء على المحادثات التي تمت بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والرئيس محمود عباس، ومحادثاته مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، واستجابة لرغبة الرئيس محمود عباس؛ تم الاتفاق على إنشاء لجنة اقتصادية مشتركة بين الجانبين ومجلس اعمال سعودي فلسطيني". وهو الخبر ذاته الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

وتعد المملكة العربية السعودية إلى جانب الجزائر الدولتين العربيتين الوحيدتين اللتين تقدمان مساعدات مالية منتظمة للخزينة العامة الفلسطينية إذ تبلغ قيمتها نحو (20) مليون دولار شهريا أي ما نسبته 30% من مجمل المساعدات المالية الخارجية المقدمة للخزينة.

وحول الآفاق المتوقعة لتعزيز التعاون بين الجانبين السعودي والفلسطيني، يقول المحلل الاقتصادي سمير عبد الله إن الإعلان عن نية إنشاء مجلس أعمال مشترك ولجنة اقتصادية مشتركة يؤكد أن التعاون سيشمل القطاعين الحكومي والخاص من الطرفين كون ان مجلس الأعمال المشترك يتعلق بالتعاون بين رجال الأعمال والقطاع الخاص بينما تنحصر مهام اللجنة الاقتصادية المشتركة على القطاعين الحكوميين في كلا البلدين.

ويلفت عبد الله إلى أن السوق السعودية يمكن أن تصبح سوقا مستهدفة للمنتجات الفلسطينية وبخاصة المنتجات الزراعية الغذائية، مشيرا إلى أنه في المقابل يمكن للسعودية الاستثمار في عدة قطاعات في فلسطين وأبرزها قطاع الطاقة والمياه والاسمنت والسياحة.

ويضيف "يمكن للسعودية ان تساعد فلسطين على تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة من خلال إقامة محطة لتوليد الكهرباء وكذلك الاستفادة من خبراتها في مجال تكرير المياه بإنشاء محطة مختصة في قطاع غزة،  وكذلك الاستثمار في مجال الاسمنت وقطاع المنشآت الذي مازال واعدا".

وتابع "السعودية يمكنها ان تلعب دورا على صعيد الاستثمارات السياحية من خلال المساهمة في تطوير البنية السياحية وبخاصة في القدس"، منوها إلى أن فلسطين يمكن ان تشكل سوقا مربحة للسعوديين اكثر من أي مكان آخر. 

وكان وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي أكد في وقت سابق أن وفدا حكوميا سيقوم بزيارات لالمانيا والكويت والسويد والسعودية لفتح آفاق تعاون اقتصادي في كل المجالات.