"حقيقة الأرض": التصوير الجوّي والتلاعب بالخرائط

رام الله -الحياة الثقافية- تقيم "مؤسسة عبد المحسن القطان" في رام الله محاضرة بعنوان "حقيقة الأرض: ما وراء الكارتوغرافيا الجوية" للمفكر والمعماري البريطاني إيال وايزمان، عند السادسة من مساء اليوم الثلاثاء .

تأتي هذه المحاضرة في إطار مشروع "فلسطين من الأعلى"، والذي سيتمخص عنه معرضٌ فنيٌّ في النصف الثاني من عام 2020، بحسب بيان المنظمين، وفيها يوضح الفنان كيف أنَّ استخدام التصوير الجوي لم يتجاوز حقّاً النزعة الاستعمارية في رسم الخرائط التي تسعى إلى طمس المُسْتَعْمَرين.

يعتبر وايزمان أنه وبدلاً من ترك فجوات داخل الخرائط أو إعادة تسمية بعض المناطق، تم التلاعب في أحجام البِكسِل والجسيمات في الخرائط بهدف قراءة حقائق مغلوطة من صور جوية تاريخية.

سبق وأن أصدر وايزمان كتب "أرضٌ جوفاء: الهندسة المعمارية للاحتلال الإسرائيلي"، و"أقل الشرور الممكنة"، و"الخط الساحلي للصراع: الاستعمار وتغير المناخ في صحراء النقب"، و"الهندسة المعمارية الجنائية/الشرعية/العدلية".

يقدم وايزمان في كتاباته طرقاً جديدة للنظر في كيفية فرض إسرائيل سيطرتها على فلسطين خارج نطاق العدوان العسكري والشرطة، حيث يمكن ضمان الهيمنة من خلال البنية التحتية، والوصول، وملكية الأراضي، ويعتبر أن فهم هذه العلاقات، التي غالباً ما تعتبر خارج السياسة القياسية، هو بناء بنية السلطة من جديد.

أصبح عمل وايزمان بالعموم وسيلة لفهم ديناميات الحرب والسيادة، وقام المعماري في معظم عمله بدراسة المشروع الاستعماري الإسرائيلي، كما يدرس "المشروع المعماري"، حيث أن الاحتلال طبقات، ويرى أن اتفاقات أوسلو في منتصف التسعينيات، والتي وعدت بمسار تدريجي للمصالحة انتهت بتوفير الهيكل العظمي للنظام الجغرافي الحالي للسيطرة، وأن السيطرة قسمت الإقليم إلى طوابق سياسية أساسية من بينها المجال الجوي فوق ارض فلسطين .