الابتسامة بوابة السّعادة

رانيا فهد

 ومع بدء العام الدّراسي الجديد أخذني قلمي وقهوتي وأحلامي  إلى هذا المقال،وذلك الإحساس الجميل    الذي ألحّ عليّ الخوض فيه، خوضا في مضمون آسر شدّني، واستجابة لأستاذي الفاضل... أجل، شدّني لابتسامة نابعة من ثنايا صدورنا، ينبض القلب بها  حبّاً وسعادة وعطاء وعملاً  لا ينقطع ولا ينضب... مشاعر السّعادة كلّنا يبحث عنها بشغف ٍ.. لم لا ؟ فمن منّا لا يحبّ أنْ يكون سعيداً؟  يقتنص الفرص التي يجد فيها سعادته وقطرة راحة تبلّ غليله، لنتجاوز الزّمن ونصل إلى مبتغانا ... لنصل لبوابة لا بدّ أن ندخلها  بهمة وعزيمة ... كي ننجز، نبدع نرسم السعادة في تلك النّفوس... فقيمة الإنسان لا تكون إلا بالعمل والإنتاج . متسلحا بابتسامة  لا بدّ من غرسها على شفاهنا، لتصبح جزءاً منّا... لتجعل أيامنا كوكباً دريّاً متألقاً بإحساس جميل ينبع من دواخلنا...بسّحر لا نستطيع أنْ نتمتّع به إلا إذا كان وليد أعماقنا ...  لنجلب به  السّعادة والأمل للاّخرين...  ليواصلوا مشوار حياتهم بشكلٍ أفضل وأسعد ... نبتسم لنوطّد أواصر المحبة ... نبتسم لنشيع الرّحمة والعطف والعطاء والّتقدير بين النّاس ... نبتسم لنبلغ ويبلغوا  المطلب الذي يملأ عمرنا بالشيء المثمر والمفيد ... لا بدّ أن ندخلها لكي ننجز، نبدع، نرسم السعادة في تلك النّفوس في ظلّ زمن نحن أحوج فيه إلى بوابة أمل من أجل وطن متجذر في خلايانا وأفئدتنا... أجل، من أجل تلك الإنسانيّة التي بتنا في أمسّ الحاجة إليها لنشيد ذلك البنيان ... لنعزف لحن الوجود  بتلك السّعادة  التي لا بدّ أن نجذب بها قلوب الآخرين،  ونجعلهم يشعرون بإنسانيتهم وكرامتهم وكينونتهم..لم لا؟ والسّعادة الحقيقية هي بما تقدمه لمن تحبّ ومن يحتاج ... لم لا ؟ والابتسامة تربط بين النّاس وتحفّزهم على العمل وتقوّي بنية المجتمعات المتحابة،  فالابتسامة تعجّل ببدء الحوار بين النّاس، بل ترفع من قيمة ذلك الحبّ الذي يدفعنا للبذل والعطاء ، أمّا نحن ، الشّعب الفلسطينيّ، ففي ظلّ هذه الظروف الصعبة  وظلالها، بتنا في أمسّ الحاجة لابتسامات تخفّف علينا  ضنك الحياة ... أجل، من الضّروريّ أن تكون الابتسامة وما يتبعها من سعادة جمّة رافعة، وبوصلة تقودنا للنّهوض في كلّ مستويات الحياة.... بل قل بتلك  البوصلة  التي تقودنا إلى ذلك العالم الذي ننسجه بالأمل والتّفاؤل ... نبني ذلك الإنسان الذي سئم الحزن والظّلم  ... أجل نحتاج لتلك الابتسامة الصافية النابعة من القلب... أجل نحتاجها لغد أجمل وأمل أجمل ....  هيا إذن، فلنتسلح بتلك الابتسامة ... فما أجمل أن نسلك درب السّعادة ! ... وما أجمل أنْ نكون سعداء!  متسلحين بذلك  المطلب الإنساني لنفجّر ينابيع السّعادة لحياتنا، لنسقي بها كلّ الورود في حقول الأجيال القادمة