وطني زنزانة كبيرة

رانيا الجوري دندن 

وطني زنانة كبيرة 
وثمانية مليون ناي حزينة 
 تعزف في المنفى
وطني حجرة عناية فائقة
وكلنا نعانق الأرض ونسجد
سبعين عاما  نصهل نبعث الرسائل 
وكأننا كذبة القرن ودمع الاسئلة
وكأننا موت مؤجل
أحب هذا العمرالشارد
ٱخب هذا العناق المتقد
وأحب هذا الثلج المصبوب على قبري
2
يكفي 
أن تقف في المحطة 
لتقرأ أول رسالة تعارف بين العناوين 
يقول فلاديمير بلفظ روسي واضح
لم تكن فكرة حكيمة أن نترك اوكراينا
ونجيء الى هنا
صيف طويل وشتاء دافئ
عرب ويهود والف عقيدة وعبيد
والجميع ينظر الى ملابس نسائنا الداخلية!
ويقول كنان
قبل أن نخرج من اذربيجان
قالوا لنا  ونحن نلوح بأيدينا عند منحدر التهجير
أنهم أرسلو العرب الى المنفى
وإذ بالمآذن تصدع  بالحقيقة
لم تكن فكرة حكيمة أن نترك هناك ونجيء الى هنا
وأنا ما زلت أحيا على أمل وصول الحافلة المتجهة الى صفد
قيل:جميلة هذه الأرض كالفردوس
قلت:أحس الآن بواجبي في البكاء.
3
خمس حواس  تنبت واكثر 
حين عثر والدي على عواطفه
وهو جالس امام التلفزيون 
ندم
 يا مريم ! هاتي الاولاد 
 انها الاردن
ايقاع خفيف لشارة برامج الاطفال
جلسنا كقصيدة نثرية 
اغرتها البلاغة 
هكذا انقذت الطفولة
 من فك اللغة العبرية  في حينه.