الوزير الشيخ: لم نستلم اموال المقاصة إلا بتفعيل اللجان المشتركة

الشيخ: السلطة الوطنية حصلت على تعهد اسرائيلي بترتيب اجتماع ثنائي برعاية فرنسية لمناقشة بروتوكول باريس الاقتصادي

رام الله– الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش- قال وزير الشؤون المدنية عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" حسين الشيخ: "تمسكنا بموقفنا في حوارنا الاخير مع الاسرائيليين قبل ايام، على صرف رواتب الاسرى والشهداء مهما كان الثمن، واخبرناهم انه بدون تفعيل اللجان الفنية المشتركة لن نستلم اموال المقاصة حتى لو ادى ذلك الى انهيار السلطة، وما مررنا به من أزمة مالية كان من المحتمل ان تعصف بالنظام السياسي الفلسطيني كله".

جاء ذلك خلال لقاء القطاع الخاص بوزير الشؤون المدنية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ بتنظيم من غرفة تجارة وصناعة محافظة رام الله والبيرة في قاعتها بمشاركة وكيل الوزارة ايمن قنديل ورئيس الغرفة التجارية عبد الغني العطاري واعضاء مجلسها الاداري وعدد كبير من ممثلي مؤسسات القطاع الخاص والتجار ورجال الاعمال والمستثمرين.

واضاف الوزير الشيخ: "نحن لم نتراجع وصرفنا للاسرى والشهداء مستحقاتهم المالية كاملة في الوقت الذي لم نكن نمتلك فيه المال الى جانب صرف 40%– 50% لموظفي القطاع العام، فالوحيدون الذين كانوا يتلقون رواتبهم كاملة طيلة المعركة هم الاسرى واسر الشهداء لانهم تاريخنا وهم الماضي والحاضر ومستقبل قضيتنا الوطنية، بينما اراد الاسرائيليون محاكمة تاريخنا وان كانت ما تمت قرصنته وسرقته 41 مليون شيقل هي رواتب اسرى الشهداء والاسرى لا تشكل شيئا في قيمتها الرقمية ولكنها بالحسبة المعنوية والسياسية جعلت القيادة ترفض استلام المقاصة الا في حالة اعادة النظر في كل مبدأ الخصومات بين السلطة والحكومة الاسرائيلية".

واضاف الوزير الشيخ:"ندرك تماما بان المعركة ربما تعصف بما هو قائم، ولن تقف عند رفض استلام المقاصة وانما ستنتقل الى مواضيع اخرى ربما يعصف بكل الحالة الموجودة في العلاقات بيننا وبين اسرائيل لذلك اعتقد انهم تراجعوا بخطوة او خطوتين الى الوراء ويجب ان نبني عليها، والقيادة الفلسطينية لم ولن تخون ولا تبيع ولن تقبل في اي لحظة من اللحظات ان تكون جهة مساومة على مصالح شعبنا".

وكشف الشيخ، عن موافقة الطرف الاسرائيلي في جلسة الحوار الاخيرة التي عقدت الاسبوع الماضي على تفعيل اللجان الفنية وقال:" ويوم امس الاول بدأت فعليا اللجان الخاصة بالكهرباء وبالصحة وبالديون المستحقة للسلطة الوطنية الفلسطينية على الحكومة الاسرائيلية، والاختبار الجدي خلال الايام والاسابيع القادمة هو ما جرى في اجتماعات اللجان الفنية".

وكشف الشيخ ايضا عن حصول السلطة الوطنية على تعهد اسرائيلي بترتيب اجتماع ثنائي برعاية فرنسية لمناقشة بروتوكول باريس الاقتصادي، وقال:"انها خطوة اولى في الاتجاه الصحيح بتثبيت مطالبنا وهو انجاز عظيم لشعبنا بتفعيل اللجان الفنية المختصة وهذا بالنسبة لنا اهم بكثير من الاموال التي اخذناها لاننا نريد ايقاف نزيف القرصنة والسرقة المستمرة لاموالنا".

وقال الشيخ مستدركا:"تعطيل الطرف الاسرائيلي لعمل الجان الفنية المختصة المشتركة كان طريق الحكومة الاسرائيلية للقرصنة والسرقة غير المشروعة لاموال شعبنا الفلسطيني، وما تقوم به الحكومة الاسرائيلية من قرصنة وحرمنة ليس سلوك دول توقع اتفاقيات وانما سلوك عصابات".

واوضح:"منذ سنوات والحكومة الفلسطينية تطالب بضرورة تفعيل اللجان الفنية المختصة باموال المقاصة وغيرها، وفحص آلية وكيفية الخصومات والاقتطاعات من اموال المقاصة التي يقوم بها الاسرائيليون. ودون ذلك فهي قرصنة وحرمنة وسرقة في وضح النهار".

وأضاف" بقينا نحوم في نفس الدائرة الى ان تم اقتطاع 41,5 مليون شيقل شهريا وهو ما تم تقديره من الجانب الاسرائيلي من قيمة ما يصرف من رواتب لاسر الشهداء والاسرى".

وقال وزير الشؤون المدنية عضو مركزية حركة فتح حسين الشيخ:" كنا مكشوفي الظهر عربيا ومحاصرين امريكيا ونتعرض لقرصنة اموالنا اسرائيليا، نتعرض لحرب على كل الاوجه، وكانت مفتوحة على السلطة الوطنية الفلسطينية بهدف تركيعها سياسيا بقبولها العرض الاميركي وما يسمى "صفعة القرن".

وتابع:"كنا في المعركة وحدنا وخضناها 7 شهور ولم يكن معنا احد، ابتدأت بقطع الولايات المتحدة الاميركية لكل المساعدات عن السلطة بقيمة 844 مليون دولار سنويا في محاولة ابتزاز للموافقة على ما يسمونه "صفقة القرن"، دون ان يصلنا من شبكة الامان العربية فلس واحد من ما وعدونا فيه في القمة العربية بتقديم 100 مليون شهريا".

لكن الشيخ استدرك وشكر المملكة السعودية "التي ما زالت تقدم دعما شهريا لميزانية السلطة الوطنية، اضافة الى ما قدمته دولة قطر قبل عدة شهور من منحة بقيمة 50 مليون دولار ومنحة اخرى 180 مليون منحة لقطاع غزة، اضافة الى قرض قيمته 250 مليون دولار وغير ذلك لم نر شيئا".

ويقدر الشيخ، محصلة ما تمت قرصنته مئات ملايين الدولار المستحقة للسلطة الوطنية، بضمنها حصة السلطة من ضريبة مغادرة المعابر التي رفعوا قيمتها ولا يحاسبون السلطة على قيمتها الحقيقية منذ 19 عاما نتيجة غياب اللجنة الفنية المشتركة، وتقدر قيمة الدين على الحكومة الاسرائيلية من المعابر نحو 500 مليون شيقل.اضافة الى اموال المقاصة التي تتراوح ما بين 500 - 700 مليون شيقل شهريا تجبيها اسرائيل بدلا من السلطة الفلسطينية مقابل 3% عمولة، مشيرا إلى أن الجانب الاسرائيلي يبلغ وزارة المالية الفلسطينية عبر رسالة رسمية ان اجمالي قيمة خصوماتهم من اموال المقاصة تتراوح ما بين 170 – 200 مليون شيقل شهريا دون الافصاح عن تفاصيلها.

وفيما يتعلق باستيراد البترول من الخارج قال الشيخ "عرضنا عليهم مؤخرا انشاء البنية التحتية على المعابر على حساب ونفقة السلطة الوطنية، ولكن دائما كنا نواجه بالرفض الاسرائيلي، وبعد الضغط الذي مورس عليهم وافقوا قبل شهرين ان يعطونا البترول بدون ضريبة "البلو" باثر رجعي عن الاشهر المستحقة التي رفضنا فيها استلام المقاصة وقيمتها كانت 2 مليار شيقل وتم تحويلها لخزينة السلطة من مجموع الاموال المحتجزة لدى الاسرائيليين والتي تقدر بـ 4 مليارات شيقل غير الديون المستحقة على الحكومة الاسرائيلية للسلطة الفلسطينية".

وكشف ان وزير المالية الاسرائيلي، اقر واعترف بانه كان هناك فساد وسرقة من اموال السلطة الوطنية في التحويلات الطبية الى المستشفيات الاسرائيلية، وقال مستدركا:" لا يعقل ان يمكث مريض فلسطيني في مستشفى اسرائيلي 460 يوما لتبلغ قيمة فاتورة اقامته 10 ملايين شيقل، فهي سرقة واضحة، لذلك اوقفنا التحويلات الطبية ليس بهدف معاقبة المواطنين، ولا تجويعهم عندما رفضت السلطة استلام ما تبقى من اموال المقاصة، ولكن اذا كانت الاموال مقابل الكرامة الفلسطينية فالكل اصطف في موقف وخندق واحد دون ان يظهر فلسطيني واحد احتجاجا ضد رفض السلطة الفلسطينية استلام اموال المقاصة.