سامي عبد الحميد.. رحيل أحد رواد المسرح العراقي

 عمان - رحل صباح أمس المخرج والممثل المسرحي سامي عبد الحميد  في العاصمة الأردنية، عمان، بعد معاناة استمرت طويلاً مع الفشل الكلوي.

ينتمي الفنان عبد الحميد  إلى جيلٍ من روّاد أسّسوا المسرح العراقي، وساهموا في تطوير المسرح العربي بالعموم مثل يوسف العاني وبدري حسون فريد وقاسم محمد وطه ياسين وآخرين، بتجارب قاربت نصوصاً عالمية وأخرى لها علاقة بالنصوص السومرية القديمة التي أعاد تقديمها على الخشبة.

درس ابن منطقة السماوة في جنوب العراق، في "الأكاديمية الملكية لفن الدراما" في لندن عام 1960، ثم تابع دراسته في في العلوم المسرحية من "جامعة أورغون" في الولايات المتحدة.

في عقد الستينيات الذي شهد التأسيس الحقيقي للمسرح العراقي، اشتغل عبد الحميد على مسارات متعدّدة، فإلى جانب تجريبه المتواصل على الخشبة متنقّلاً بين أساليب ومدارس مختلفة، ساهم في إعداد مسرحيين بارزين من خلال عمله أستاذاً جامعياً، وكان له دوره المهم في الكتابة عن تجاربهم والتنظير لواقع الفن الرابع في العراق وأفاق تطويره.

له مؤلّفات عديدة؛ من أبرزها: "فن الإلقاء"، و"فن التمثيل"، و"فن الإخراج"، كما ترجم عدّة كتب تخصّ الفن المسرحي منها: "العناصر الأساسية لإخراج المسرحية" لألكسندر دين، و"تصميم الحركة" لأوكسنفورد، و"المكان الخالي" لبيتر بروك.

كتب أيضاً في مجال الدراسات والأبحاث، من بينها "الملامح العربية في مسرح شكسبير"، و"السبيل لإيجاد مسرح عربي متميز"، و"العربية الفصحى والعرض المسرحي"، و"صدى الاتجاهات المعاصرة في المسرح العربي".

من أشهر أعماله الإخراجية المسرحية "ثورة الزنج"، و"ملحمة كلكامش"، و"بيت برناردا ألبا"، و"أنتيغون"، و"المفتاح"، و"في انتظار غودو"، و"عطيل في المطبخ"، و"هاملت عربيًا"، و"الزنوج"، و"القرد كثيف الشعر".