خبير اقتصادي: الدين العام على السلطة الوطنية يصل إلى نحو 7.5 مليارات دولار

رام الله- الحياة الاقتصادية- ايهم أبوغوش-أكد خبير اقتصادي أن الدين العام على السلطة الوطنية وصل إلى نحو 7,5 مليار دولار .

وقال أستاذ الاقتصاد في الجامعة العربية الامريكية د. نصر عبد الكريم إن تصنيف وزارة المالية الفلسطينية لمفهوم الدين العام ينحصر على مجموعة التسهيلات الائتمانية التي حصلت عليها الحكومة من بنوك محلية وصناديق عربية وهذه تصل فقط إلى نحو 2,5 مليار دولار، لكن المبلغ الحقيقي للدين العام أكثر من ذلك بكثير.

ونوه د. عبد الكريم الذي كان يتحدث في لقاء مع الصحفيين الاقتصاديين نظمه الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" والفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة إلى أن الدين العام وصل مع نهاية العام 2018 إلى نحو 5,5 مليار دولار منها القروض التي تعتمدها الحكومة رقما للدين العام يضاف إليها قيمة المتأخرات على السلطة الوطنية سواء للقطاع الخاص أو لصندوق التقاعد، والتي تصل إلى نحو 3.5 مليارات دولار.

 ولفت د. عبد الكريم إلى ان الأزمة المالية الحالية التي تمر بها السلطة الوطنية ضاعفت من عمق أزمة المديونية العامة ليضاف نحو 1.5 مليار دولار متأخرات جديدة (فجوة تمويلية) ليصل المجموع إلى نحو 7.5 مليار دولار.

وأكد د. عبد الكريم أن حجم المديونية العامة في فلسطين كبير وهو ما كشف عنه تقرير البنك الدولي الأخير، مشيرا إلى أن المشكلة تتمثل في عدم وجود رؤية واضحة لدى السلطة الوطنية في ظل انسداد الأفقين السياسي والاقتصادي لتسديد هذه الديون.

وقال إن السيناريوهات المحتملة لتسديد هذه الديون مستقبلا سيدفع ثمنها المواطنون سواء عبر تبني سيناريو لرفع الإيرادات بزيادة الضرائب، أو عن طريق تخفيض النفقات ما قد يمس بجودة الخدمات المقدمة، أو عبر تبني سيناريو ثالث يقوم على استدامة المديونية وهذا يعني بقاء السلطة في دوامة يبقيها في خيارات الاقتراض، لكن هذا الخيار غير متاح حاليا في ظل وصول السلطة الوطنية إلى سقف الاقتراض الأعلى الذي تسمح به البنوك.

يذكر أن الدين العام حسب تصنيف وزارة المالية وصل مع نهاية النصف الأول من العام وصل إلى نحو 2.7 مليار دولار.

وكان وزير المالية شكري بشارة أعلن في مطلع الشهر الحالي أن وزارة المالية نجحت في تعزيز الايرادات التي وصلت إلى نحو (12.5) مليار شيقل مع نهاية العام 2018 بعد أن كانت بحدود (8) مليارات شيقل في عام 2013 أي بنسبة زيادة 50%، مع ضبط النفقات التراكمية التشغيلية لتكون بنسبة أقل من 10%.

وأشار إلى أن الوزارة نجحت في تقليص العجز الجاري الذي بلغ 12% من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2013 إلى 4.5% في عام 2018.

ولفت بشارة إلى أن الوزارة نجحت بتحويل تحويل مبلغ 20 مليون شيقل شهريا لهيئة التقاعد منذ بداية 2015 مع العلم أنه لم يكن هناك تحويلات في السابق وان المديونية تكونت قبل العام 2013.

وأشار إلى أن الوزارة اعتمدت في عام 2016 السندات الحكومية كوسيلة سداد قصيرة الأمد تجاه موردي السلطة تجنباً للتأخر، منوها إلى ان الوزارة  أصدرت  2200 سند حكومي بمبلغ 2.4 مليار شيقل منذ تلك الفترة  التزمت الوزارة بسدادها.

وقال بشارة إن وزارة المالية حافظت على مستوى الاقراض عند سقف 1,3 مليار دولار, كما كان عليه الأمر في عام 2013 وبذلك بقي مستوى الاقراض من الجهاز المصرفي حتى العام 2018 (11%) من الناتج القومي.