13 حاجة لاجراء عملية زرع قوقعة

الطفل محمد مصلح.. ضحية قرصنة الاحتلال للأموال الفلسطينية

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- لا يعرف الطفل محمد مصلح، ما الذي ينتظره، إذا لم تجر له عملية زرع قوقعة، ولا يعرف أيضا بأنه ضحية الأزمة المالية التي تعصف بالسلطة الوطنية، بسبب القرصنة الاحتلالية.
محمد في عُمْر لا يؤهله لفهم الأزمات المالية، والسياسية، وأن تأخر علاجه قد يودي بحاسة السمع لديه نهائيا، وهو ما يشكل هاجسا بالنسبة لوالديه.
قضية الطفل الآن لدى جمعية بيت لحم العربية للتأهيل، التي أكدت حرصها على إجراء عمليات القواقع للأطفال الذين يحتاجونها كافة، موضحة أن المشكلة تتعلق بعدم توفر أجهزة القوقعة نتيجة تراكم الديون للشركة الموردة التي أوقفت التوريد، مشددة على أن هناك جهودا تبذل بالتعاون مع وزارة الصحة وبإيعاز من الرئيس محمود عباس من أجل حل الإشكالية، لتوفير قواقع ليس للطفل محمد مصلح وحده بل لمجموعة من الأطفال الذين يحتاجون إليها.
ويبلغ الطفل محمد أربع سنوات، وعبر والده حازم مصلح، عن قلقه، من أن أي تأخير في إجراء العملية لابنه، قد تكلفه خسارة حاسة السمع.
وقال مصلح، إن نجله محمد ولد وهو يعاني من مشكلة السمع والنطق، وانه بدأ رحلة علاجه بعد بلوغه أربعين يوما وتبين انه يعاني من فقدان السمع بنسبة 70%، فسعى لعلاجه منذ ذلك الحين وصولا لشهر أيار من العام الجاري، حيث استجاب الرئيس عباس لمناشدته، وأمر بعلاجه وزراعة قوقعة له فورا، وحول مبلغا لمستشفى الجمعية العربية للتأهيل من أجل ذلك، ولكنها لم تجر العملية حتى الآن، وهدد مصلح بالاعتصام أمام مقر الجمعية، حتى يزرع لابنه القوقعة.
وقالت صابرين مصلح، والدة الطفل، إنها تخشى من تدهور وضع ابنها السمعي، إن لم يتم الإسراع بزراعة القوقعة، متسائلة: نريد أن نعرف أين هي المشكلة التي تحول دون إجراء العملية؟
وردت جمعية بيت لحم العربية، التي ترتبط باتفاقية مع وزارة الصحة، لزرع القواقع، بان الظروف المالية الصعبة نتيجة الحصار وقرصنة الاحتلال، أدت لوقف التحويلات للقواقع وغيرها.
وقال موسى درويش عضو مجلس إدارة الجمعية، إن الاتفاقية مع وزارة الصحة تنص على دفع 70 ألف شيقل ثمن القوقعة، وتركيبها يكلف 13 ألف شيقل تتحمله العائلة، بينما تتحمل الجمعية مسألة التأهيل قبل وبعد العملية التي تكلف أكثر من عشرين ألف شيقل. وأفاد، بان الموردين، أوقفوا توريد ما تحتاجه العمليات، بسبب ديون متراكمة.
وقال الدكتور جميل قمصية المدير الطبي للجمعية، إن المشكلة الآن تكمن بعدم توفير جهاز القوقعة المكلف.
وكشف قمصية: "لدينا 250 مريضا ينتظرون العلاج قمنا بزراعة قوقعات لتسعة وسبعين مريضا، سبعون منهم حولوا من وزارة الصحة، التي تحملت العبء المالي، حسب الاتفاقية، ونعاني الآن من أزمات، ونعمل على حلها، مع وزارة الصحة".
وفي انتظار الانفراج في الأزمات، فان حالة الطفل محمد، ستتأزم، ويأمل والده ألا يكون ولده، ضحية الأزمات، خصوصا ان أي يوم يمضي، قد يشكل تدهورا في حالة ابنه.