الأسير سلطان خلف يواصل معركة الأمعاء الخاوية بجسد هزيل وسكوت محلي وعالمي

محكمة جديدة للأسير غدا الاثنين لتقرير مصير الإفراج أو استكمال الاعتقال

جنين- الحياة الجديدة- ميساء بشارات- على سرير يصطلح على وصفه بالطبي في مكان يدعى مستشفى، يرقد الأسير سلطان خلف المضرب عن الطعام لليوم (60) على التوالي، مقيد الرجلين واليد النحيلة بالسرير، لا يقوى على الكلام والحركة، في انتهاك جديد لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى.
تصف المحامية أحلام حداد محامية الأسير المضرب خلف (38 عاما) من بلدة برقين جنوب غرب جنين، وضع الأسير الذي يواصل إضرابه عن الطعام رغم وضعه الصحي السيء، الذي لم يمكنه حتى من إنهاء جلسة محكمة الاستئناف التي عقدت بتاريخ 4/9/2019، وهو على كرسي متحرك.
وقالت حداد "كان خلف جهما ممتلأ نشيطا وكله حركة وحيوية، أما الآن الوضع صعب جدا، فهو لا يستطيع الحركة ولا حولا له ولا قدرة على الكلام، يتكلم بصعوبة وبطء، أصبح نحيلا جدا، وبدأت صحته الجسدية تتدهور شيئا فشيئا ودخل في وضع حرج، ويعاني من أوجاع شديدة في كافة أنحاء جسده، ومن ضغط على صدره الأيسر وصداع شديد، ووخز وانخفاض حاد في وزنه وهزل، وتقيؤ لعصارة المعدة يصاحبها خروج للدم ولا يستطيع الحركة".
وأضافت أنه لا يتناول أي شيء باستثناء القليل من الماء فقط، وهذا ما يزيد الخطورة على وضعه الصحي، ويرفض أخد المدعمات أو إجراء الفحوصات الطبية حتى اليدوية منها، لكن رغم كل ما وصلت اليه حالته الصحية مصر على الاستمرار في إضرابه المفتوح عن الطعام لينال مطلبه بالحرية وإنهاء اعتقاله الاداري.
وأشارت حداد إلى أنه عندما أحضر إلى محكمة الاستئناف بتاريخ 4/9/2019، كان على كرسي متحرك، وعند دخوله القاعة حيث وضعه الصحي مأساوي جدا، أثار ذلك استياء القاضي، وطالب بنقله إلى المستشفى فورا.
ويتواجد الأسير خلف حاليا بمستشفى قبلان الإسرائيلي (مدني)، لكنه معزول ويعامل معاملة السجين، وكتب طبيب إدارة السجون تقريره حول الأسير خلف: "وصل إلى حالة الخطر".
وأوضحت أنه كان لديه محكمة لدى العليا بتاريخ 11/9/2019 استمرت لأكثر من أربع ساعات لأن القضاة ضغطوا جدا على النيابة حتى يأخذوا منهم موافقة بتجميد الحكم الإداري، فيما أن النيابة كانت بشكل مستميت ترفض الطلب، فأقرت العليا أنه إذا لم يجمدوا الإداري وساء وضعه الصحي بشكل أكبر مما هو عليه فإنها ستلجأ لتجميده هي.
ولفتت إلى أنه من المفترض أن تعقد محكمة الاحتلال غدا الاثنين، جلسة للنظر في قضية تثبيت اعتقاله الإداري في المحكمة العسكرية التابعة للاحتلال في عوفر.
وكانت سلطات الاحتلال تطالب باعتقال خلف 18 شهر إداريا، وبعد المفاوضات تم تخفيضها إلى 16 شهرا ثم الى 10 أشهر، وحاليا عرض عليه أربعة أشهر إداريا بسبب التقرير الطبي الخاص بوضعه الصحي الذي وصل الى مرحلة الخطر، لكن الاسير خلف يرفض ويطلب الافراج الفوري لعدم وجود تهمة ضده.
ويتبع خلف لإدارة سجن مجدوا رغم وجوده في مستشفى مدني، وهم من يقررون زيارته أم لا، ويعاملونه وكأنه داخل السجن ويلتزم بما يلتزم به السجناء.
وفي انتهاك متواصل للاحتلال الإسرائيلي بحق الأسير خلف، تمنع المحامية أحلام حداد من زيارته في أي وقت، فهي بحاجة لأذونات وتنسيق لأيام طويلة، كي تتمكن من زيارته والحديث معه لدقائق قليلة، لتطمئن زوجته وأهله الذين يمنعون من زيارته بشكل قطعي.
وطالبت حداد مؤسسات المجتمع المدني، والتي تعنى بشؤون الأسرى بضرورة عمل وقفات تضامنية بشكل أكبر، وبحضور ومشاركة جماهير كبيرة لا أن تقتصر فقط على ذوي الأسرى، وبذلك ندعم مواقف الأسرى ونشعر أهالي الأسرى بأنهم ليسوا وحدهم وجميعنا معهم، وهذه الرسالة التي يجب أن نرسلها للمحتل الإسرائيلي أولا، والمجتمع الدولي ثانيا، للضغط على إدارة السجون لإلغاء الاعتقال الاداري المجحف.
يشار إلى أن الأسير سلطان خلف شرع بالإضراب عن الطعام بعد أن أعلنت سلطات الاحتلال نيتها تحويله إلى الاعتقال الإداري، واعتقل في تاريخ الثامن من تموز الماضي، وسبق ذلك أن قضى في معتقلات الاحتلال أكثر من أربعة أعوام.