مستورد: السوق على موعد مع انخفاض اللحوم الحمراء

رام الله- الحياة الاقتصادية-أيهم أبوغوش- توقع كبير مستوردي العجول في فلسطين أن ينعكس قرار الحكومة بوقف استيراد العجول من اسرائيل بالايجاب على المواطن الفلسطيني، مؤكدا أن أسعار اللحوم الحمراء على موعد مع انخفاض في حالة تم تطبيق القرار وسمح للتجار الفلسطينيين باستيراد الكميات المطلوبة من الخارج.

وتوقع اسحاق العواودة لـ"الحياة الاقتصادية" أن ينخفض سعر كيلو لحم العجل في السوق الفلسطينية بين 4-5 شواقل كحد أدنى في حالة تطبيق القرار الحكومي وسمح للتجار بالاستيراد من الخارج.

وقال العواودة"" البعض يحاول أن يشيع أن وقف استيراد العجول من اسرائيل سيؤدي إلى رفع اسعار اللحوم الحمراء في السوق الفلسطينية، وهذا عار عن الصحة"، مبينا ان السعر الحالي مرتفع لأنه يمر عبر (5) محطات بيع وشراء وصولا للمستهلك الفلسطيني وفي كل مرة تحسب نسبة أرباح، ولكن في حالة تم الاستيراد المباشر فإن اللحوم ستصل إلى الجزار مباشرة من التاجر وهذا سيقلل نسبة الأرباح ويؤدي حتما إلى انخفاض الأسعار".

وأكد عواودة أن القرار الحكومي الأخير جاء استجابة لمطالبات مستمرة من المستوردين والتجار بالسماح لهم بالاستيراد من الخارج ووقف عملية الاستيراد من اسرائيل، مشيرا إلى أن هذا القرار من شأنه أن يدعم التجار المحليين ويسهم في الاستقلال الاقتصادي.

واكد العواودة أن المستوردين الفلسطينيين على اتم الجهوزية الفنية والمالية لتلبية احتياجات السوق الفلسطينية من اللحوم الحمراء، لافتا إلى انه وحده استورد قرابة 1500 رأس عجل خلال العام الحالي، وفي حالة تطبيق القرار تصبح لديه الإمكانية لاستيراد (4) آلاف عجل شهريا ما يعني وجود القدرة الكاملة لتلبية احتياجات السوق الفلسطينية.

وأشار العواودة إلى انه بموجب بروتوكول باريس يسمح للفلسطينيين باستيراد اللحوم من الدول نفسها التي تسورد منها اسرائيل وهي: : فرنسا، والبرتغال، ورومانيا، وتركيا، وهنغاريا، وليتوانيا.

وحول ضمان الجودة والوقاية الصحية من الامراض، بين العواودة ان عملية الاستيراد تتمتع بمواصفات عالية وهي نفسها الإجراءات التي تجرى في حالة الاستيراد من اسرائيل، والفارق الوحيد هو ان التاجر الذي سيقوم بالاستيراد هو فلسطيني وليس اسرائيليا يورد للأراضي الفلسطينية.

وخلافا لرأي عواودة، أعرب كامل مجاهد رئيس مجلس الحليب والأبقار الفلسطيني عن رفضه للقرار قائلا إنه لم يجر وفق دراسة لايجاد البديل.

وأضاف" انا ضد القرار، وقد اتخذت قرارات سابقة ولكن تم التراجع عنها لعدم توفر البديل"، مشيرا إلى انه فيما لو نجحت الحكومة بتطبيق قرارها في الضفة فإنها ستفشل في في قطاع غزة الذي يعتمد بنسبة 95% على الاستيراد من اسرائيل.

وتساءل" هل ستسمح اسرائيل باستيراد عجول صغيرة لغرض تسمينها في الأراضي الفلسطينية ووفق احتياجات السوق الفلسطينية؟"، مشيرا إلى انه لم يطلع على تفاصيل  القرار إلا من وسائل الإعلام لكنه يعتقد أنه لا يستند إلى آليات واضحة تتعلق بالتطبيق.

يذكر أن فلسطين تستورد سنويا (120) ألف رأس عجل من اسرائيل وهو ما يمثل نحو نصف استهلاك السوق الفلسطينية من لحوم الأبقار، بينما تأتي بقية الكمية عن طريق استيراد اللحوم المجمدة من الخارج وكذلك من الإنتاج المحلي.

وكان ابراهيم القاضي مدير عام دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني ابراهيم القاضي صرح لـ"الحياة الجديدة" ان قرار الحكومة  جاء بعد دراسة أجرتها وزارتا الاقتصاد الوطني والزراعة وبعد مشاورات أجريت مع كبار المزارعين والمستوردين والذين أبدوا استعدادهم لزيادة كميات الاستيراد من الخارج وسد احتياجات السوق الفلسطينية كبديل عن الاستيراد من اسرائيل، مبينا أن التجار والمزارعين امتلكوا التجربة الكافية التي تؤهلهم للقيام بهذه المهمة.

وحسب الجهاز المركزي للاحصاء المركزي يبلغ استهلاك المواطن الفلسطيني من اللحوم الحمراء سنويا نحو (8) كيلو غرامات أي أن حجم الاستهلاك المحلي في الضفة وغزة يصل سنويا إلى (40) ألف طن من اللحمة الحمراء منها (14) ألف طن من لحم الخاروف، و(12) ألف لحوم مستوردة مجمدة، و(14) ألف طن من لحوم الأبقار سواء مستوردة أو منتجة محليا.