3.5 مليار دولار اقتطعتها إسرائيل من أموال المقاصة خلال 5 سنوات

بشارة: فلسطين تباشر إجراءات التحكيم الدولي بخصوص القضايا المالية العالقة مع اسرائيل منها بروتوكول باريس

البيرة– الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش- اعلن وزير المالية شكري بشارة بدء الحكومة الفلسطينية اجراءات التحكيم الدولي بخصوص القضايا المالية العالقة مع اسرائيل والمتمثلة باحتجاز وقرصنة وسرقة أموال المقاصة الفلسطينية ورسوم ادارتها والفائدة على الاموال المحتجزة، إضافة إلى بنود بروتوكول باريس.

وتحدث بشارة خلال لقائه اعلاميين وصحفيين اقتصاديين في مركز التدريب المالي والمحاسبي التابع لوزارة المالية في البيرة عن ثلاثة محاور هي: أهداف واستراتيجيات العمل خلال الـ 6 سنوات الماضية في وزارة المالية، ومجريات الأمور المالية للسلطة الوطنية منذ بدء أزمة المقاصة مع اسرائيل قبل سبعة شهور، وتطورات مرحلة المواجهة المالية مع الطرف الإسرائيلي بخصوص حجز أموال المقاصة.

وكشف بشارة أن قيمة الأموال التي اقتطعتها اسرائيل من جانب واحد من ضريبة المقاصة وصلت إلى نحو 3.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس الأخيرة، مشيرا إلى أن وزارة المالية تسلمت من اسرائيل 2 مليار شيقل من عائدات الضرائب على المحروقات حتى نهاية شهر تموز وهو ما مكنها من الايفاء ببعض التزاماتها خاصة على صعيد دفع الرواتب وإطالة امد إدارة الأزمة حتى شهر تشرين الاول المقبل.

 وأشار إلى اتفاق مبدئي مع الجانب الاسرائيلي لأن تقوم السلطة بتسديد قيمة الوقود دون ضريبة البلو لكنه لم يجر الاتفاق على الآليات بسبب الفراغ السياسي في اسرائيل التي تستعد لإجراء انتخابات ثانية خلال ستة شهور.

ولفت إلى ان اقتراض الحكومة من الجهاز المصرفي وصل إلى حدوده القصوى إذ وصلت قيمة الاموال التي اقترضتها السلطة الوطنية خلال الأزمة الحالية إلى نحو 486 مليون دولار.

وأكد ان وزارة المالية رغم الأزمة الحالية غير انها نجحت  في تسديد  72% من فاتورة الرواتب و373 مليون شيقل من أقساط القروض بالإضافة إلى سداد قيمة سندات بنحو 391 مليون شيقل استحق خلال فترة الأزمة، مشيرا إلى تراجع الدعم الخارجي بنحو 25% خلال الأزمة.

ولفت إلى أنه تم رفع حصة مصاريف غزة الشهرية من 95 مليون دولار قبل المواجهة الحالية الى 107 ملايين دولار بعد المواجهة.

وكان حضر المؤتمر الصحفي وكيل وزارة المالية الفلسطينية، د. فريد غنّام، والمحاسب العام في وزارة المالية أحمد الصباح، ومدير عام الجمارك والمكوس وضريبة القيمة المضافة لؤي حنش، ومدير مكتب الوزير عبد الرحمن بياتنة.

سبعة أشهر من المواجهة المالية

واكد بشارة أن وزراة المالية كانت تتجه هذا العام لتخفيض إضافي في العجز الجاري بنسبة 2,5% لولا الانتكاسة المالية التي حصلت في شهر شباط الماضي بسبب قرصة اسرائيل على امول المقاصة ورفض السلطة الوطنية تسلمها منقوصة.

وقال بشارة "وصلنا إلى هذا المنعطف الخطير نتيجة قرار اسرائيلي نفذ بداية العام بمصادرة (12) مليون دولار شهرياً أي ما يعادل (144) مليون دولار سنوياً من أموالنا المتآتية عن طريق رديات المقاصة"،  كإجراء تنكيلي لما تقوم به السلطة من تأمين مخصصات مئات الآلآف من عوائل الشهداء والاسرى والجرحى.

وأضاف "عندما تأتي اسرائيل القوة القاهرة المحتلة وتعاقبنا على ذلك فهذا هو قمة الإجحاف القانوني والأخلاقي وهذا يترتب عليه تبعيات قاونية خطيرة ليست محصورة على الساحة المحلية وإنما على الساحة الدولية أيضاً، مؤكدا ان موقف القيادة والحكومة والشعب والرأي العام موحد برفض القرار الاسرائيلي ورفض استلام العائدات الضريبية منقوصة.

وأشار بشارة إلى انه ونتيجة هذه التطورات وجدت وزارة المالية نفسها مضطرة لإدارة موازنة طوارئ منذ شهر آذار الماضي بتعليمات من الرئيس محمود عباس بعد فقدان  ثلثي الايرادات نتيجة ازمة المقاصة، لافتا إلى أن جوهر موازنة الطوارئ (cash Rationing) هو التقنين النقدي والصرف حسب الامكانيات المادية المتاحة والاولويات المتفق عليها بين القيادة والحكومة وأبرز سماتها كالآتي:

-يستمر الإنفاق بإعتمادات شهرية بنسبة 1/12 (واحد من اثني عشر) لكل شهر من موازنة السنة المالية المنصرمة. ويكون لوزارة المالية سلطة تحصيل الإيرادات وفق الآليات والشروط والمعدلات المنصوص عليها في التشريعات المرعية.

-وقف التعيينات والترقيات وشراء واستئجار المباني وشراء السيارات وأية قرارات يترتب عليها نشوء التزامات مالية وحالة التقشف, لحين الانتقال لقانون موازنة اعتيادي في اقرب فرصة ممكنة.

-تخفيض الموازنة التشغيلية بنسبة (20%) وتخفيض بنود مصاريف النثريات ومهمات السفر والضيافة الخ...

-عدم اعتماد اي مبالغ جديدة على النفقات التطويرية والاكتفاء بالمشاريع التطويرية من العام الماضي.

واضاف وزير المالية: اعتمدنا سيناريوهات نقدية اعتبارا من شهر 2 وحتى شهر 7 معالمها الرئيسية: الاعتماد على الايرادات المحلية دون المقاصة حيث ستكون ايرادات المقاصة صفرا، موضحا ان الايرادات المحلية ستنخفض عن العام الماضي ولكن ليس بنسبة كبيرة.

ولفت إلى ان وزارة المالية تصرفت على أساس انه سيكون هناك انخفاض في دعم الموازنة  وصرف رواتب تتراوح ما بين 50 الى 60 بالمئة مع المحافظة على الحد الادنى للرواتب( 2000 شيقل) والذي يؤمن راتبا كامل لحوالي 50% من الموظفين.

واكد ان الوزارة عملت على ايجاد شبكة تمويل مصرفي بالتعاون مع سلطة النقد (شبكة امان) سهلت عملية الاقتراض وتوزعها بين البنوك بسقف حوالي 486 مليون دولار، والاستمرارية في سداد خدمة الدين والاستمرار بإصدار سندات حكومية عند الحاجة.

وقال: وبالرغم من هذا الوضع المعقد الا اننا: تمكنا من إطالة فترة الخطة النقدية حتى نهاية شهر 10، ونجحنا بتأمين 72% من فاتورة الرواتب بدلا من 50% كما كان مخطط له مسبقا من ضمنها: 100% من رواتب أسر الشهداء والأسرى، امنا رواتب كاملة ممن رواتبهم اقل من 2000 شيقل بغزة اسوة بالضفة، حافظنا على مصداقيتنا اتجاه القطاع المصرفي وتمكنا من سداد ما قيمته 373 مليون شيقل اقساط قروض استحقت خلال هذه الفترة.

ولفت إلى ان الوزارة تمكنت من الوفاء بسداد فوائد مصرفية بقيمة 94 مليون شيقل، وحافظت على مصداقية سندات الدفع حيث تمكنت من سداد جميع الاستحقاقات التي حصلت خلال 7 أشهر الماضية بمبلغ 391 مليون شيقل.

ونوه إلى أن الوزارة حافظت على الضخ النقدي لديمومة عمل الوزارات بقيمة 87 مليون شيقل من شهر 2 من هذا العام، مشيرا إلى انه تم صرف العلاوات وصرف بدل التنقل الثابت لمستحقيه, بحيث بلغ مجموع ما تم دفعه للمواصلات الثابتة للضفة حوالي 17 مليون شيقل شهريا وقطاع غزة مليون شيقل.

وأضاف رفعنا حصة مصاريف غزة الشهرية من 95 مليون دولار قبل المواجهة الى 107 ملايين دولار بعد المواجهة".

الوصول الى الحدود القصوى

وتابع وزير المالية قائلا: لكي  نكون واقعيين وأن لا نضلل أنفسنا، مع نهاية شهر تموز بدأ يتضح اننا وصلنا الى الحدود القصوى مما يمكن أن يتحمله النظام المالي والجهاز المصرفي،وبشكل واضح كان مبلغ 486 مليون دولار الذي اقترضناه خلال هذه الفترة يمثل السقف الاعلى المتاح الذي يمكن أن نقترضه، وما زاد الوضع تعقيدا اننا شاهدنا خلال الشهور السبعة الماضية انكماشا إضافيا من الدعم الخارجي بنسبة 25%".

2 مليار شيقل عن ضريبة البلو

وحول المواجهة المالية مع الجانب الاسرائيلي، أشار بشارة إلى ان اسرائيل ظلت تتحايل على السلطة الوطنية في فرض سياسة الامر الواقع، وجعل ذلك من الاحتلال أحتلالا مربحا بامتياز، اذ كان الناتج القومي الاسرائيلي عام 1994 (76) مليون دولار، ارتفع بتصاعد واصبح 360 مليون دولار في عام 2017 معظمه من النمو على حسابنا.

وكشف وزير المالية عن ارقام وصفها بالصارخة وقال: على مدار 5 سنوات الماضية فقط وصل مجموع قيمة إجمالي العمولة التي تقاضتها اسرائيل مقابل جباية أموال المقاصى (3%) الى 1.4 مليار شيقل، بالإضافة إلى اقتطاع 11 مليار شيقل بدل خدمات: كهرباء، ومياه، وتحويلات طبية، وصرف صحي أي أن اسرائيل اقتطعت من جانب واحد ما قيمته 3.5 مليار دولار من اموال المقاصة خلال السنوات الخمس الماضية.

وأضاف" 6 سنوات ونحن نتفاوض ونطالب بإصلاح منظومة بروتوكول باريس برمتها، ومن ضمن اكثر 10 ملفات نطالب بها، نجحنا خلال 6 سنوات بمعالجة ملف واحد، وفي طليعة هذه الملفات التي نطالب بها هو ملف ضرائب الوقود".

لذلك قال بشارة: "عندما تطورت المواجهة المالية لم يعد هناك أي مبرر لأي تردد في البدء جديا بالمواجهة القانونية حيث أن النقاش أصبح لا يجدي".

فيما يتعلق بإحالة جباية بالضرائب على المحروقات للحكومة الفلسطينية مباشرة، كما كان الحال في السنوات الاولى من عمر السلطة الوطنية، قال بشارة: ان السلطة بدأت بطرح الموضوع للمفاوضات مع الجانب الاسرائيلي منذ نحو ست سنوات "ولم تمر فرصة دون المطالبة بها".

واضاف: المحروقات هي أكبر سلعة نستوردها، وتبلغ فاتورتها الشهرية حوالي 800 مليون شيقل، والضرائب عليها تشكل حوالي نصف المقاصة.

وتابع" نحن نشتري المحروقات ونوزعها، وهم لا يفعلون شيئا، ومع ذلك ندفع ثمنها كاملا بما في ذلك الضرائب عليها الى وزارة المالية الاسرائيلية، التي تعيدها لنا بعد 50 يوما. نحن نطالب بتصويب هذه الآلية عبر جباية الضرائب على المحروقات من قبلنا مباشرة منذ ست سنوات، لكنهم يماطلون باستمرار بحجة امكانية تخفيض الضرائب في السوق الفلسطينية، وبالتالي امكانية تهريب الوقود من الاراضي الفلسطينية الى إسرائيل، وهي حجة غير مبررة، فالكمية التي نستوردها واضحة، ونعلن الاسعار بداية كل شهر أيضا بوضوح".

ولفت ىإلى ان وزارة المالية مع الازمة الحالية، ارتات انه حان الوقت لدخول في مواجهة مع الجانب الاسرائيلي بهذا الخصوص، لذلك سارعت لمطالبة الجانب الاسرائيلي بمعالجة هذه المسألة فورا، كاشفا ان وزارتا المالية الفلسطينية والاسرائيلية اتفقتا على مبدأ ان تقوم السلطة الوطنية بشراء الوقود بسعره الأصلي دون تسديد ضريبة البلو لكنه لم يجر الاتفاق على آليات التنفيذ بسبب وجودمرحلة انتقالية في اسرائيل التي تستعد لإجراء انتخابات ثانية في غضون (6) أشهر.

وحول الأموال التي تسلمتها وزارة المالية من نظيرتها الاسرائيلية والبلغة نحو (2) مليار شيقل والتي مكنت الوزارة من دفع 110% من قيمة الرواتب خلال الشهر الأخير، أوضح بشارة أنه خلال اللقاء مع وزارة المالية الاسرائيلية طالبناهم باسترداد أموال مجمدة بخصوص ضريبة البلو فوافقت على ذلك لكنهم اشترطوا تسديد مبلغ 500 مليون شيقل من ديون شركة كهرباء محافظة القدس.

وأضاف" رفضنا ذلك وبعد نقاش تم تخفيض المبلغ الى 300 مليون شيقل، سدد 100 مليون منها من المقاصة، والباقي سددته الشركة من قرض حصلت عليه من بنك فلسطين ضمنته الحكومة"، ما سمح بتحويل ملياري شيقل من عائدات المقاصة، تشكل عائدات الضرائب على المحروقات حتى نهاية شهر تموز، اضافة الى ثلاث اشهر اخرى قادمة (حتى نهاية تشرين الاول المقبل).

تعزيز الايرادات وتقليص في العجز

وكان بشارة استعرض الجهود التي قامت بها وزارة المالية خلال السنوات الست الماضية ضمن استراتيجية تتمحور حول هدفين رئيسين: الأول تقليص العجز المالي الجاري والابتعاد التدريجي عن تمويل النفقات الاستهلاكية بما فيها الرواتب مع توجيه الموارد تدريجياً إلى تمويل النفقات الاستثمارية والتطويرية.

والثاني: الاستعداد استباقياً للسيناريو الحتمي والمتمثل في تراجع المساعدات الدولية والتحرر من الضغوطات السياسية التي تمارس من خلال الدعم الخارجي بالعمل على تعظيم الموارد المحلية وتقليل الفجوة التمويلية.

واكد بشارة أن وزارة المالية نجحت في تعزيز الايرادات التي وصلت إلى نحو (12.5) مليار شيقل مع نهاية العام 2018 بعد أن كانت بحدود (8) مليارات شيقل في عام 2013 أي بنسبة زيادة 50%، مع ضبط النفقات التراكمية التشغيلية لتكون بنسبة أقل من 10%.

وأشار إلى أن الوزارة نجحت في تقليص العجز الجاري الذي بلغ 12% من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2013 إلى 4.5% في عام 2018.

ونوه بشارة إلى أنه في عام 2015 خفضت الوزارة  شرائح ضريبة الدخل بنسبة 5% بشكل عام من 20% إلى 15%، مبينا ان محادثات تجري حاليا مع المجلس التنسيقي للقطاع الخاص لدراسة تخفيض الشرائح الضريبية تخفيضاً إضافياً وتوجيه اجراءات تشجيع الاستثمار بشكل ذكي.

ولفت بشارة إلى أن الوزارة نجحت بتحويل تحويل مبلغ 20 مليون شيقل شهريا لهيئة التقاعد منذ بداية 2015 مع العلم أنه لم يكن هناك تحويلات في السابق وان المديونية تكونت قبل العام 2013.

وأشار إلى ان الوزارة اعتمدت في عام 2016 السندات الحكومية كوسيلة سداد قصيرة الأمد تجاه موردي السلطة تجنباً للتأخر، منوها إلى ان الوزارة  أصدرت  2200 سند حكومي بمبلغ 2.4 مليار شيقل منذ تلك الفترة  التزمت الوزارة بسدادها.

اما بخصوص الاقتراض، قال بشارة إن وزارة المالية حافظت على مستوى الاقراض عند سقف 1,3 مليار دولار, كما كان عليه الأمر في عام 2013 وبذلك بقي مستوى الاقراض من الجهاز المصرفي حتى العام 2018 (11%) من الناتج القومي.

تجميد من أموال المقاصة الفلسطينية وضريبة البلو

وذكر وزير المالية أن الملفات التي سيتم اجراءات التحكيم الدولي بشأنها في المحكمة العليا للتحكيم الدولي ومقرها"لاهاي" تشمل: قانون الكنيست الأخير بتجميد أموال المقاصة الفلسطينية (حوالي 144 مليون دولار سنويا) بدل مخصصات الأسرى والشهداء, حيث ينتهك قانون الكنيست هذا أحكام بروتوكول باريس وأوسلو -2, التي تطلب تحويل الأموال إلى فلسطين دون خصميات عن ضرائب ورسوم الاستيراد وغيرها من الضرائب غير المباشرة التي تجمعها الحكومة الاسرائيلية بالنيابة عن الحكومة الفلسطينية. اضافة الى قانون تجميد اموال المقاصة الذي يعد انتهاكا صارخا لبروتوكول باريس، وضريبة البلو: سيتم شراء البترول بشكل شهري بدون ضريبة البلو بموجب ذلك سيتم دفع تكلفة البترول المستورد مضاعفا لها ضريبة القيمة المضافة وسيتولى الطرف الفلسطيني جباية البلو محليا, بناء على ذلك الإيرادات المحلية ستزيد بمعدل 200 مليون شيقل شهريا وستنخفض إيرادات المقاصة بنفس القيمة.

رسوم الإدارة (Handling Fees)

واضاف من بين القضايا: رسوم الإدارة (Handling Fees):  بقيمة 3% والتي تقوم اسرائيل بخصمها من ايرادات المقاصة الفلسطينية وقال:" عندما تم التفاوض على الرسوم 3% كجزء من اتفاقية اوسلو الثانية لم تتجاوز ايرادات المقاصة حين ذاك 200 مليون شيقل شهريا لكنها تضاعفت أكثر من ثلاثة أضعاف لتصل إلى 650 مليون شيقل شهريا, يجب تخفيض رسوم الإدارة هذه إلى مستوى يعكس التكلفة الحقيقية التي تتحملها اسرائيل ولخصت دراسة حديثة للبنك الدولي إلى أنه ينبغي تحديد رسوم الإدارة هذه بنسبة 0.6%. والشراء من مصادر اخرى".

رسوم العبور في جسر الكرامة

ومن بين القضايا التي اشار لها وزير المالية "رسوم العبور في جسر الكرامة: تحدد الاتفاقية الانتقالية رسوم خروج المسافرين من خلال جسر الكرامة بمبلغ 26 دولارا وقال: انتهكت اسرائيل من جانب واحد الاتفاقية من خلال رفع رسوم خروج المسافرين غلى حوالي 45 دولارا اخلال السنوات الماضية واحتفظت اسرائيل بطريقة غير شرعية بما لا يقل عن 480 مليون شيقل التي يجب تحويلها الى فلسطين.

الضرائب عن المنشآت/ الاعمال التجارية المنطقة "ج"

اضافة الى قضية الضرائب عن المنشآت/ الاعمال التجارية المنطقة "ج": يلزم بروتوكول باريس اسرائيل بتحصيل ضريبة دخل من الاسرائيليين عند المصدر (بما في ذلك المنطقة ج) وتطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة الفلسطيني على الشركات الاسرائيلية العامة في المنطقة ج منذ عام 2000, حيث توقفت اسرائيل عن تزويد الجانب الفلسطيني بأي معلومات فيما يتعلق بالانشطة التجارية في المنطقة "ج", واوقفت جميع التحويلات الضريبية (ضريبة القيمة المضافة والدخل). اذ تشير التقديرات الى ان اسرائيل قد جمعت حوالي 870 مليون شيقل على مدار السنوات الثامنة عشر الماضية، وكان ينبغي نقلها الى الخزينة الفلسطينية.

الضرائب الجمركية على الواردات غير المباشرة

ويؤكد بشارة، انه سيتم تحكيم المحكمة حول الضرائب الجمركية على الواردات غير المباشرة وقال: "يلزم بروتوكول باريس بأن يستند تخليص الايرادات من جميع الضرائب ورسوم الاستيرادات بين اسرائيل وفلسطين على مبدأ الوجهة النهائية، وبالتالي يتعين على اسرائيل ان تنقل الى الحكومة الفلسطينية جميع ضرائب الاسترداد والرسوم الاخرى التي تجمعها على البضائع التي تكون وجهتها النهائية المقصودة فلسطين, تقوم اسرائيل بجمع وضبط ضرائب الاستيراد على البضائع المستوردة الى اسرائيل التي تكون وجهتها النهائية فلسطين ونتيجة لذلك حرمت اسرائيل فلسطين مبلغ مقدارة 120 مليون شيقل".

علمية تقاص فاتورة ضريبة القيمة المضافة (المقاصة)

ويتابع بشارة، اضافة الى علمية تقاص فاتورة ضريبة القيمة المضافة (المقاصة): حسب اتفاقية باريس يجتمع الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي شهريا لمراجعة قائمة بالفواتير المقدمة اليهم من اجل تصفية ضريبة القيمة المضافة والخصم الضريبي ومع ذلك فإن الجانب الاسرائيلي يسئ الى هذه الالية مما يؤدي الى خسارة الخزينة الفلسطينية لما يقدر بمبلغ 159 مليون دولار في السنة وفق بروتوكول باريس حيث يجب تحديث آلية التحاسب اليدوية المتبعة حاليا, ويجب دمج أنظمة المحاسبة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي حسب المادة السادسة (5) من برتوكول باريس.

ضرائب على شركات الاتصالات الاسرائيلية العاملة بشكل غير قانوني

ومن بين القضايا التي ستم التحكيم الدولي بشأنها بحسب الوزير بشارة"ضرائب على شركات الاتصالات الاسرائيلية العاملة بشكل غير قانوني في السوق الفسطيني: تقوم شركات الاتصال الخلوية الاسرائيلية بالعمل بشكل غير قانوني في الضفة الغربية, تقوم اسرائيل بجمع الضرائب على هذه العمليات لكنها لا تحيلها إلى الجانب الفلسطيني كجزء من حل مسألة الضرائب على الشركات العاملة في المنطقة "ج" , يجب تحويل هذه الضرائب الى الخزينة الفلسطينية.

سرقة المياه من المياه الجوفية الفلسطيني

اضافة الى قضية سرقة المياه من المياه الجوفية الفلسطيني: "يجب أن تقوم اسرائيل بتعويض فلسطين عن الانتهاكات الاسرائيلية والاستخدام غير المشروع للموارد الطبيعية الفلسطينية بما في ذلك المياه من مكامن المياه الجوفية الفلسطينية".

الفائدة على الاموال المحتجزة والفاقدة

أما القضية الاخيرة الحادية عشر التي سيتم التحكيم الدولي بشأنها وفقا لوزير المالية "الفائدة على الاموال المحتجزة والفاقدة: يجب تعويض فلسطين عن القيمة الزمنية المفقودة للنقود على الاموال المجمدة أو المحتجزة من الجانب الاسرائيلي".