قرية "صالحة" لا "أفيفيم" ولا "يرؤون"

صفد - وفا- يامن نوباني- أثار استهداف حزب الله لدبابة احتلالية في قاعدة "أفيفيم" العسكرية شمال فلسطين، اسم قرية "صالحة" المهجرة، ووضعها على الخارطة مجددا، وجرى تداولها بكثرة في نشرات الأخبار والمواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصة من قبل المهتمين بقضايا اللاجئين والعودة والقرى المدمرة.

لم يتبقَ من صالحة بعد تدميرها، إلا مدرسة القرية، المعلم الوحيد الصامد والشاهد على النكبة.

"صالحة"، 12 كيلو شمال صفد.. واحدة من 77 قرية هجرت العصابات الصهيونية أهلها، ودمرت بيوتها، لتقيم على أراضيها البالغة مساحتها 11.735 دونما، مستوطنتي "يرؤون" عام 1949، ومستوطنة "أفيفيم" عام 1960.

يحدها من الشمال الغربي صفد, ومن الشمال قرية مارون الراس, ومن الجنوب قرية فارة, ومن الشرق قريتي عيترون وعلما، ومن الغرب قرية يارون.

قدر عدد سكان صالحة في القرن التاسع عشر  (200) نسمة, وفي عام 1931 (742), وفي 1945 (1.070), وعام 1948 بلغ عدد السكان 1.241 نسمة.

في 30 تشرين أول 1948، تعرضت صالحة لمذبحة راح ضحيتها بحسب التقديرات ما بين 94 و105 شهداء.

كانت صالحة تتألف من بيوت متراصة تفصل بينها أزقة ضيقة. وكانت تحوي مدرسة ابتدائية للبنين (بنيت سنة 1944-1945) وسوق صغير. وتدل الآثار المحيطة بها على شهرة "صالحة" منذ القدم بزراعة الزيتون والعنب، ووجود معاصر الزيتون والعنب المحفورة في الصخر، كما يوجد في القرية صهاريج جمع مياه المطر والعديد من الينابيع.

امتد عمران القرية أثناء فترة الانتداب فوق رقعة مساحتها 58 دونما، وقدر مجموع عدد بيوتها قبل النكبة بحوالي 160 بيتا.

ترتفع صالحة 675 مترا عن سطح البحر، ويمر بالقرب منها وادي صالحة، الذي يحتوي على آثار تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، كما يوجد في القرية قبور منحوتة في الصخر، وآثار أرضيات من الفسيفساء.

واعتمد أهالي صالحة بشكل كبير على الزراعة، واهتمت بزراعة الحبوب والزيتون والعنب والتين والبصل والذرة الصفراء، كما اشتهرت بتربية النحل والأبقار والأغنام.