قائمة مشتركة بدون بشرى

هآرتس – عودة بشارات

الاستطلاعات غير مشجعة، في حر آب الجمود هو العلامة البارزة، والتشخيص الاخير يشير الى نقص كبير في خلايا البشرى في جسد القائمة المشتركة. وعندما لا تكون بشرى فان المعركة خاسرة. التفاحة، حسب عاموس عوز في كتابه "من ماذا التفاحة مصنوعة"، هي مصنوعة من الماء والتراب والشمس وشجرة تفاح وقليل من الزبل. ولكن "هو مصنوع منها لكنه لا يشبهها". هذه هي قصة القائمة المشتركة بمرة واحدة: في القائمة المشتركة توجد جميع المكونات، وفقط روحها تحلق بعيدا.
في العام 2015 خرجت القائمة المشتركة الى الضوء مع بشرى التوحيد لجمهور مبعد ضد شر نسبة الحسم المرتفعة، الذي هدد باخلاء الكنيست من العرب. القائمة المشتركة قالت ايضا من خلال القيادة اللامعة لايمن عودة بأنه يوجد للشعبين مصير واحد: ما هو جيد للعرب هو جيد لليهود. بعد ذلك اقترح عودة على الشعبين معادلة "ربح – ربح". اليمين عمل وما زال يعمل على القضاء على البشرى، لكن المعجزة حدثت: للدهشة الشديدة ايضا داخل القائمة المشتركة كل مركب فيها أمسك بمطرقة، بهذا القدر أو ذاك، وعمل على اغراق السفينة التي يبحر فيها.
بعد الفشل الذريع للانتخابات الاخيرة حيث تمثيل مكونات القائمة انخفض بثلاثة مقاعد، الجمهور العربي لا يشعر بأن هناك أي جديد تحت شمس القائمة المشتركة. بدلا من تحليل الوضع، معظم قادتها يمضغون شعارات الماضي. عودة منشغل بشرح الى أي درجة اهود باراك هو شخص سيء، وكأننا لا نعرف ما فعله باراك. فقط لنتذكر أن حزب حداش وحزب راعم انضمان لاسحق رابين في 1992 رغم دوره السيء في يوم الارض ورغم دوره الوحشي في طرد سكان اللد والرملة في 1948. فحص دقيق سيظهر أن لكل رئيس حكومة لاسرائيل يوجد صندوق حشرات مربوط خلفه.
كارل ماركس قال إن الفلاسفة فقط فسروا العالم، والهدف هو تغييره. السؤال الذي يقف امام كل حزب مسؤول هو كيف نغير الواقع الصعب؟ مثلا، كيف نستغل الزخم الذي فيه رئيس حكومة سابق ينضم الى القسم اليساري جدا في الخارطة السياسية، حزب ميرتس، بهدف احداث تغيير سياسي. ولا يقل أهمية، تغيير الوعي بالنسبة للمواطنين العرب المقصين والمهملين وكأنهم اعداء الدولة.
الكثير من الشباب العرب ينظرون القائمة المشتركة وتسود عيونهم. بلد قرر أنه مع المعسكر الديمقراطي محظور توقيع اتفاق فوائض. وهو يمكن أن يجر خلفه المكونات الاخرى. الآن يقولون إن السبب هو باراك، لكن في العام 2015 باراك لم يكن في الصورة، وفي حينه ايضا القائمة المشتركة التي انجرت خلف بلد رفضت التوقيع. يجب التذكير بأنه حسب تقرير للصحيفة فان مكونات من القائمة المشتركة تعاونت مع اغودات اسرائيل في تعيين رؤساء صناديق واعضاء لجان في الصناديق. في هذه الاثناء اختفى صوت عضو الكنيست أحمد الطيبي. لماذا عليه الدخول الى هذا المستنقع حيث كل موقف يتخذ يتسبب بالضرر لشعبيته.
بالمناسبة، رئيس بلد، امطانس شحادة، رفض عشية الانتخابات الاخيرة المشاركة في مناظرة في حيفا بسبب مشاركة عمر بارليف وميخال روزين. ودعا ايضا القوائم العربية لمقاطعة كل حدث في مؤسسات التعليم العربية، تشارك فيه احزاب صهيونية أو رجال أمن سابقين. من يشرح لشحادة بأنه يتنافس على الدخول الى الكنيست الصهيونية وليس الدخول الى المجلس الوطني الفلسطيني؟.
الاستطلاعات تظهر أن القائمة المشتركة تراوح في المكان. والتوجه هو المزيد من تقلص قوتها. وكل ذلك رغم الاتحاد. بذلك، اذا كان الحزبان الرئيسيان في القائمة المشتركة، راعم برئاسة منصور عباس وحداش برئاسة عودة لم يتوليا زمام المبادرة في أيديهما ولم يقررا القيام بخطوات جدية تقنع الوسط العربي بأن الامر يتعلق بقائمة تنوي احداث التغيير، فان الوضع سيسوء أكثر.