كلمة الحياة الجديدة

في رحاب الأضحى

سنمضي كما في كل عيد نحو ما يريد العيد منا، ان نبلغ لحظة البهجة كما ينبغي ان تكون، لحظة طيب ومحبة وتسامح، ولحظة أمل وتطلع وايمان وتقوى، ولا مناص سوى ان نبلغ هذه اللحظة، وهي في الأساس لحظة السموات العلى، التي قدرها الله عز وجل لعباده الصالحين، منذ ان افتدى الانسان بكبش عظيم، فأضحى الفداء عيدا، وبات العيد هو الاضحى، وبمعنى الفعل الذي يشير الى التحول من حال الى حال اخرى، ولعلنا نحن الفلسطينيين اكثر من يتطلع الى هذا المعنى، ونحن نواصل التقدم في دروب الحرية والاستقلال، ونقارع بالصمود والمقاومة الشعبية، الاحتلال الاسرائيلي، بدباباته، وجنوده، وحواجزه، وجرافاته الاستيطانية المتوحشة، وسياساته العنصرية البغيضة.

ولنا في العيد كما في كل عيد، اضرحة الشهداء، نطوف من حولها، نرجو معانيها المقدسة، ونرفع لاهلها في جنات الرحمن، تحيات قلوبنا الملتاعة لفراقهم، ولنا رسائل الامل لاحبتنا الاسرى الصامدين خلف قضبان المعتقلات الاحتلالية، ولنا الدعوات الصادقات لجرحانا بالشفاء والعافية، ولنا لاهلنا في قطاع غزة المكلوم الوعد والعهد ان نواصل معهم السعي لخلاصهم من حال الانقسام وسلطته القبيحة، ولنا الوعد والعهد ذاته لكل ابناء شعبنا في مخيمات اللجوء والشتات، وخاصة اليوم مخيمات لبنان، ان لا تراجع عن حق العودة، ولا بيع لهذا الحق، مثلما هي القدس،  وحقوق شعبنا المشروعة، ليست للبيع، ولا تقبل اية مساومة.

اضحانا، اضحى الامل، وأضحى التحدي، وأضحى العمل، وكل عام وشعبنا بخير العافية والصمود والتحدي، وكل عام وقيادتنا الشرعية الشجاعة، في منظمة التحرير والفصائل المنضوية تحت رايتها، بتمام عافية الرؤية والحكمة والتحدي، وعلى رأسها حامل قلم العزة الفلسطينية، وصانع قرارات تحدياتها العظيمة، وصاحب كلمة القرن، في مواجهة صفقة القرن الفاسدة، الرئيس ابو مازن، وكل عام وامتنا العربية، عمقنا الاستراتيجي، بخير أصالته، والذي لن يكون بوسع احابيل التطبيع العابرة، ان تنال من حقيقته الموضوعية، وحتمية امتثاله لدوره التاريخي.

وكل عام وإعلامنا الفلسطيني، الرسمي والخاص، بعافية المهنة، وسلامة الخطاب، وحسن الانتماء للوطن ومشروعه التحرري، كل عام وأنتم بخير.

رئيس التحرير