الحج يوحدنا

مكة المكرمة- أمجد التميمي موفد "الحياة الجديدة"- 6600 حاج فلسطيني من المحافظات الشمالية والجنوبية، اكتمل وصولهم إلى مكة المكرمة استعدادا لأداء مناسك الحج، يأتلفون "على قلب رجل واحد، لا اختلاف بينهم ولا تباغض"، موحدين تحت شعار "لا تسييس للحج.. ولا تسييس للعبادات".

ويقول مستشار الرئيس للشؤون الدينية، قاضي القضاة الدكتور محمود الهباش: "تبرز الوحدة الفلسطينية في موسم الحج بأبهى تجلياتها، فعلى مدى السنوات الماضية، وتحديدا في العام 2009 على وجه التحديد ولغاية اليوم لا يوجد أي مظهر من مظاهر الانقسام في موسم الحج، كنا وما زلنا نرفع شعار واحد هو "فلسطين واحدة موحدة".

ويضيف الهباش: "الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية يحرصون كل الحرص على عدم تسييس موسم الحج أو العبادات التي تجلت فيهما الوحدة التي هي الأخرى مظهر من مظاهر العبادة".

وأكد الهباش أن الرئيس ورئيس الوزراء والقيادة والحكومة، أبدوا اهتماما عاليا بتفاصيل الخدمات التي تقدم للحجاج، وحرصهم على متابعة قضاياهم ومعالجة أية إشكالات قد تواجههم مهما كانت بسيطة، وجبر أي تقصير في هذه الخدمات.

وقال في هذا السياق: "حريصون على التواصل مع جميع المواطنين في موسم الحج، وبالذات أهلنا في قطاع غزة الذين يعانون معاناة كبيرة بسبب الانقلاب والانقسام".

وأضاف: "ننقل لحجاج فلسطين تحيات الرئيس أبو مازن، واهتمامه بهم، وهم حملونا خلال لقائنا بهم وزيارتهم في مقرات اقامتهم تحيتهم وشكرهم للرئيس على اهتمامه ومتابعته لشؤونهم".

ومن المقرر أن يصل اليوم حجاج مكرمة خادم الحرمين الشريفين لذوي الأسرى، الذين يبلغ عددهم ألف حاج موزعين مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية.

وأعرب الهباش باسم الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، عن عظيم الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وللمملكة العربية السعودية حكومة وشعبا على هذه المكرمة التي تكمل بهذا العام سنتها الحادية عشرة، وتقدم لهم مستويات عالية من الخدمات والرعاية.

وقال: "هذه المكرمة محل شكر وتقدير من جميع أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة ذوي الشهداء الذي قدموا أرواحهم من أجل فلسطين والقدس والمسجد الأقصى".

وأشاد الهباش بالجهود الحثيثة والمتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية سنويا في موسم الحج لخدمة ضيوف الرحمن. وقال: "في كل عام نلمس تطورا هائلا في مستوى الخدمات سواء على صعيد الحركة المرورية خاصة في المسجد الحرام ومحيطه، أو على مستوى إجراءات الدخول على المعابر والمطارات، والحفاظ على أمن الحجاج وسلامتهم، وكذلك تطوير وتوسعة منطقة رمي الجمرات، ما أدى إلى تفادي وقوع ازدحامات وتيسير أداء الحجاج للمناسك.

كما ثمن جهود طواقم بعثة الحج: الإدارية والفنية والطبية والوعظية والإرشادية والاعلامية، ومواكبتهم شؤون الحجاج بشكل حثيث ومتواصل.

الحجاج بدورهم أعربوا في لقاءات مع "الحياة الجديدة" عن سعادتهم لوجودهم في مكة المكرمة، وشوقهم إلى أداء فريضة الحج.

وتقول الحاجة منار أبو خضرة (41) عاما، من بيت لاهيا في قطاع غزة: "الحمد لله الذي يسر لي المجيء إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج، رغم مشقة السفر والمرور بأكثر من محطة".

وتضيف أبو خضر التي تحج للمرة الأولى برفقة زوجها: "سعادتي لا توصف بأن تحقق حلمي الذي يراودني منذ سنوات بأن اصل لهذه البقعة المقدسة، وأتمنى أن تتكرر هذه الزيارة في سنوات مقبلة".

أما الحاج شعبان مرتجى (50) عاما، من مدينة غزة، فوصف رحلته إلى مكة بالميسرة، وأن أية مشقة لا تضاهي ركعة في الحرم المكي الشريف.

ويشير مرتجى إلى أنه سبق واعتمر، فالحج والعمر بالنسبة له رحلة روحانية مميزة للعبادة.

وتوضح غادة محمد الحبيبي (42) عاما، من مدينة رفح والتي تأتي للمرة الأولى للحج برفقة زوجها، إنه شعور طيب أن يعيش الانسان كل هذه الأجواء الإيمانية التي يهفو لها قلب كل مسلم".

وناشد الحاج د.شفيق جندية خادم الحرمين الشريفين منح فلسطين حصة أكبر في موسم الحج والعمرة. كما ناشد الدول العربية دعم شعبنا.

وقال: "أتمنى أن تحصل فلسطين على حصة أكبر للعمرة التي انقطعت لسنوات، وإذا لم يكن المسلمون قادرين على زيارة فلسطين والمسجد الأقصى، فلتسهلوا لنا زيارة المقدسات الإسلامية في جميع الوطن العربي ولقاء أشقائنا".