تعزيز لكارهي اسرائيل

يديعوت – بن – درور يميني

اسرائيل ليست تركيا. نتنياهو ليس اردوغان. بقواي الهزيلة، فليسمح لي أن اعترف، اني ابذل كل جهد مستطاع كي أدحض الادعاءات العابثة عن "نهاية الديمقراطية"، "كم الافواه" وباقي الترهات التي لا يطلقها كارهو اسرائيل فقط بل واناس يفقدهم الحرص على اسرائيل صوابهم بعض الاحيان.
ولكن كلما مر الوقت، يتبين بان الليكود ونتنياهو يبذلان كل جهد مستطاع كي يعززوا كارهي اسرائيل. تارة تكون هذه المحاولة بالقوة لادخال الكهانيين الى الكنيست، وبعد حين يكون هذا "اعلان الولاء" لجلالته، زعيم الامة وشمس الشعوب الجديد، بنيامين نتنياهو الاول. نتنياهو الصغير لا يكف عن التغريد، على امل أن يكون ذات يوم هو الذي يزأر.
كيف حصل أنه لم يضطر أي زعيم قبل نتنياهو، في  الليكود أو في حزب آخر لهذا الجمع المفزوع للتواقيع على عريضة محرجة بهذا القدر؟ لان ايا منهم لم يرتعد خوفا. نتنياهو هو قصة اخرى. ذات مرة اسموه "الساحر". الرجل الذي ينجح في الخروج من كل ورطة سياسية. وهو لم يضطر الى التواقيع. استخدم قدرته المثبتة كي يقوم بامور رائعة لاسرائيل. كتبت عنها المرة تلو الاخرى. ولكن نتنياهو القديم آخذ في الاختفاء، والجديد يحتل مكانه، وهو ليس ساحرا وليس قويا بل شخص استبدل مصالح الدولة بمصالحه الشخصية. اسلافه من الليكود كانوا يتركون قاعة الكنيست حين يصعد كهاني للحديث. اما نتنياهو الجديد فيريد الكهاني في قمة الكنيست. وهو يعرف ان الحديث يدور عن شخص هو ايتمار بن غبير الذي كان عضوا في عصبة الزعران التي هددت بالمس برابين. يعرف أن الحديث يدور عن شخص يعلق في بيته صورة القاتل المقيت. يعرف أن مثل هذا الشخص في الكنيست هو  عار وطني. كما ان اغلبية اليمين تعرف هذا، او يفترض بها أن تعرف. نتنياهو القديم يعرف انه لغرض الاشفاء الوطني يجب ادخال الاصوليين الى سوق العمل، حتى بثمن أليم من تقليص المخصصات. اما نتنياهو الجديد فيسحق الدولة اليهودية في الاستسلام لكل نزوة اصولية. نتنياهو ذات مرة كان يمنع توسيع البؤر الاستيطانية خارج الكتل. اما نتنياهو الجديد فيستسلم لمؤيدي الضم ويقودنا نحو دولة واحدة كبرى. هو يعرف ان هذا سيء لاسرائيل، ولكن الى الجحيم باسرائيل. فهو يعتقد أن هذا جيد لنتنياهو.
 اشكر العلى على أنني لا انتمي لجوقة "كله الا بيبي". ولكن كلما مر الوقت بات واضحا بان الفجوة بين ما هو جيد لنتنياهو وما هو جيد لاسرائيل تأخذ بالاتساع. ان "عريضة الولاء" ليست فقط زائدة وليس فقط دليل واضح على الضعف، بل وبالاساس نزول عن المسار. فالناس الجديون من الحزب الحاكم يتملكهم الخوف. سكتوا كالسمك امام الارتباط بين نتنياهو والكهانيين. والان هم بكم ويوقعون. ماذا بعد؟ هناك حاجة فقط للحرص على ان ما حصل لهم ألا يحصل لاسرائيل.