تحدثوا معنا عن الاقتصاد

يديعوت – غاد ليئور

"لن نجلس مع نتنياهو"، "نعم سنجلس معه"، "لن نجلس مع الاصوليين في الحكومة"، "لن نجلس في حكومة اليسار". مع الذي لم يمر علينا في الاسابيع الاخيرة حتى اغلاق القوائم. سمعنا عن كل شيء من الجميع، وعن كل تردد استراتيجي. رأينا سياسيين مكافحين اكثر ومكافحين اقل ينقسمون ويوحدون القوى، في محاولة لان يصيبوا في فهم ذوق الناخب. ولكن عن موضوع واحد، هام، حساس ومأزوم جدا لم نسمع شيئا رغم أنه في اليوم التالي للانتخابات سيرتفع الى العناوين الرئيسة.
فقط في الموضوع الاقتصادي يمكن ان نلاحظ صمتا صاخبا من كل اطراف الطيف السياسي. في الليكود وفي أزرق أبيض، في العمل وفي شاس وفي يهدوت هتوراة. على جدول أعمال الحكومة الجديدة سيكون هذا على الارجح الموضوع الاكثر تفجرا، مع العجز المهدد ومع التقليصات المرتقبة. لكن الان؟ محظور الحديث. الكل ببساطة ينتظرون التعيين لوزير المالية الجديد، وزير الرفاه الجديد ووزير الاقتصاد الجديد، وان تبدأ لجنة المالية في الكنيست العمل. وعندها، بعد أن يكون مكانهم في الكرسي مضمونا، سنسمع منهم.
غير أن الاجوبة يجب أن نطلبها منذ الان. دولة اسرائيل توجد في احدى الازمات الاصعب التي شهدتها منذ سنين: عجز كبير وشاذ لاكثر من 50 مليار شيكل، انهيار المستشفيات، نقص في ميزانيات التعليم يؤدي الى مصاعب في تجنيد المعلمين والمدراء، تخلف هائل في وضع البنى التحتية للطرق والقطارات، مواطنون – وشيوخ بالاساس – ينزلون لاول مرة الى دون خط الفقر، غياب المقدرات في مجالات الزراعة وجودة البيئة وبالطبع غلاء المعيشة الهائل مقارنة بمعظم دول العالم. فهل سمعتم في الاسابيع الاخيرة أي تصريح من جانب احد كبار مسؤولي الاحزاب الذين يطلبون منكم التصويت لهم، ما الذي ينوي عمله في هذا الشأن؟ لا شيء. أبدا. ولا حتى كلمة واحد.
ولماذا يقولون أي شيء؟ الاحاديث عن تقليصات ضرورية في الخدمات للمواطن، عن الضرائب التي سترتفع، عن الاجراءات التقشفية التي ستقع على رأس الانسان العامل البسيط، عن انعدام القدرة على مساعدة الشيوخ، المحتاجين، الناجين من الكارثة، المدعومين من التأمين الوطني – كل هذه لا ترق للسامعين عشية الانتخابات، ولن تبعث احدا الى الصندوق مع ابتسامة. وعليه، فعلينا أن نلزمهم بالحديث عن هذا وان نريهم باننا سنصوت فقط لمن يتناول هذا بجدية. قولوا لنا لماذا انتم الاكثر مناسبة للتصدي للتحديات الاقتصادية. لا تقولوا لنا ان هذا سيكون سهلا – لان هذا لن يكون – ولا ترووا لنا باننا لن ندفع على هذا – لاننا سندفع – ولكن اعطونا الفرصة لان نفهم لماذا ايديولوجيتكم سنقذنا من هذه الحفرة في المدى البعيد. لا تجعلوا الصمت يغريكم، قدموا لنا البرامج والاقتراحات.
والا؟ سنواصل الحديث عن "نعم بيبي" و "لا بيبي".