الوزيران العسيلي والحموري يفتتحان معرض الصناعات والمنتجات الأردنية الخامس في جنين

جنين- الحياة الاقتصادية- عاطف أبو الرب- افتتح وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي، ونظيره الأردني وزير التجارة والصناعة والتموين طارق الحموري ومحافظ جنين اللواء أكرم الرجوب اليوم الاثنين معرض الصناعات والمنتجات الأردنية بنسخته الخامسة في مدينة جنين، بمشاركة حوالي 60 جناحا من المنتجات والصناعة الأردنية.

ويقام هذا المهرجان برعاية الرئيس محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني،، ومشاركة مشيل الصايغ الرئيس التنفيذي لمجموعة الصايغ ، والمشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف، وسفير الأردن في فلسطين، والسفير الفلسطيني في سوريا، ورئيس غرفة تجارة وصناعة عمان عدنان غيث، ورئيس اتحاد الغرف التجارية الفلسطينية عمر هاشم، ورئيس غرفة تجارة وصناعة جنين، وحشد من رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص والمؤسسات الرسمية الأمنية والمدنية.

وعلى وقع السلام الملكي الأردني، والنشيد الوطني الفلسطيني وقف الحضور مستذكرين تضحيات الجيش العربي الأردني في جنين، ومقابر شهداء الجيشين العربيين الأردني والعراقي في جنين، ما يؤكد وحدة المصير بين الأردن وفلسطين.

وقال العسيلي، إن مساعي حثيثة تبذل لرفع حجم التبادل التجاري بين دولة فلسطين والمملكة الأردنية الهاشمية  إلى مليار دولار، كما هناك مساعي لزيادة التبادل التجاري مع جميع الدول العربية عبر المملكة البوابة الشرقية لعمقنا العربي.

وأضاف العسيلي لقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 230 مليون دولار عام 2017، منها 153 مليون واردات سلعية من الأردن، و77 مليون صادرات سلعية للأردن، في حين أظهرت بيانات عام 2017 أن 63% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في فلسطين تتركز في قطاع الوساطة المالية، واستحوذت الاستثمارات الوافدة من الأردن على ما نسبته 81.3% من هذه البيانات.

وأشار العسيلي إلى الاتفاق الفلسطيني الأردني الذي تم خلال اجتماعات اللجنة العليا التي انعقدت في 7 تموز الجاري في العاصمة الأردنية عمان بشأن التوقيع على العديد من المذكرات التي تقضي بالاعتراف المتبادل بالمواصفات والمقاييس والتعاون مع مؤسسة الدواء والغذاء الأردنية. إضافة إلى الاتفاق على إنشاء الشركة المشتركة لإدارة المنطقة الحرة الأردنية الفلسطينية التي ستعمل على إدارة المنطقة اللوجستية وتقديم الخدمات المطلوبة لتسهيل حركة الاستيراد والتصدير، والأثر الإيجابي المتوقع جراء ذلك ومساهمته في تحسين مستوى التجارة.

وأكد العسيلي أهمية التنسيق والعمل المشترك لإيجاد الآليات التي من شأنها تسهيل التجارة وتذليل العقبات التي نواجهها نظرا للسياسات التعسفية والتمييزية التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي وتنعكس آثارها على حجم التجارة البينية وما يترتب عليها من زيادة التكلفة والوقت وتحد من القدرة التنافسية لمنتجاتنا الفلسطينية.

وقال العسيلي أن تنظيم هذا المعرض هو بمثابة رسالة مؤازرة وتأييد  لتوجهات قيادتنا للانفكاك عن اقتصاد الاحتلال من خلال تجسيد تكاملنا مع المملكة الأردنية الهاشمية وأشقائنا العرب، وتؤكد الرسالة إصرار القطاع الخاص في البلدين على إنجاح المعرض، وحي الوزير العسيلي كل الشركات التي تحملت الكثير جراء مشاركتها، لتحمل رسالة تؤكد رفض وتحدي الحصار الاقتصادي والابتزاز المالي، وسياسة التهجير القسري وعملية الهدم في قرية صور باهر.

وأعلن العسيلي عن إحالة عطاء إقامة المنطقة الصناعية الحدودية في جنين على اللشركة المطورة إلى شركة الكايALKE التركية المتوقع، وتوقع عقد بدء التنفيذ للبنية التحتية خلال الأسبوع القادم، داعيا إلى عقد الشراكات للاستثمار في هذه المنطقة. ودعا المستثمرين الأردنيين للاطلاع على المنطقة، والمساهمة والاستثمار في هذه المنطقة.

من جانبه قال وزير الاقتصاد والتجارة والتموين الأردني طارق الحموري موقفنا داعم لفلسطين في كل المجالات،  والأوامر الملكية والحكومية باستمرار تقديم كل أوجه الدعم لفلسطين، وأضاف: ونتطلع لزيادة الحجم التجاري. وأعرب عن ارتياحه ل ارتفاع معدل التجارة البينية بين البلدين، مع إشارته إلى أنها ليست ضمن الطموح، وأن هناك إرادة سياسية بزيادتها رغم كل التحديات واليوم نأتي للمرة الخامسة لتحقيق ذلك  ونامل ان تكون المرة القادمة في القدس العاصمة.

وأشار  إلى نتائج  اجتماع اللجنة العليا المشتركة، والتطابق في وجهات النظر رغم  حجم العوائق التي تقف بوجه أي تطوير لتحقيق المزيد من التعاون.

وقال الوزير الأردني: المرة القادمة شرطنا أن يكون هناك حجم تجاري اكثر مما وقع في الاتفاقيات ونحن في نفس الخندق في كل المستويات والمجالات.

رئيس غرفة تجارة وصناعة جنين عمار أبو بكر  حيا الحضور، وأكد أن الحدث كبير وأنه لا يقف عند قيمته الاقتصادية، فهذا الحدث اقتصادي ثقافي اجتماعي، له بعد قومي بين بلديين شقيقين، بقيادة الرئيس محمود عباس الذي يتمسك بالثوابت الفلسطينية، وجلالة الملك عبد الله الذي يحافظ على الرعاية الهاشمية للمقدسات في القدس الشريف. وتمنى أبو بكر أن يساهم هذا الحدث الاقتصادي بفتح آفاق جديدة للتعاون بين القطاع الخاص في البلدين.

بدوره نقل محافظ محافظة جنين اللواء أكرم الرجوب  تحيات الرئيس للمشاركين، وأشار الى العلاقة الأخوية بين البلدين  والشراكة التي تجمعهم في مختلف المجالات، هذه الشراكة التي تعمدت بالدم. وأكد الرجوب موقف القيادة الفلسطينية في التصدي لصفقة القرن، وقال: لن نستسلم ولن نتردد في الدفاع عن حقوقنا، وحيا وحدة الموقف الأردني الفلسطيني من إجراءات الاحتلال، وعبر عن أسفه لموقف بعض العرب، وأشار إلى أن الأردن وفلسطين يتحملان تبعات رفض صفقة القرن، فيما يرفض بعد العرب تقديم الدعم للشعب بالفلسطيني، ولو على شكل قروض.

واعتبر المعرض رسالة مهمة وخاصة في هذا التوقيت سياسيا واقتصاديا، وقال: لا بد  من العمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي حاليا ليس بالشكل المطلوب، وأشار إلى أهمية هذا المعرض بإرسال رسالة للاحتلال بأن الأردن وفلسطيني قادرين على توفير البدائل للمنتجات الإسرائيلية التي تستحوذ على جزء هام من السوق الفلسطيني، وتمنى أن يتم تعويض هذه المنتجات بمنتجات أردنية تعزز الانفصال عن الاحتلال، وتوفر سوق للمنتج الأردني.

بدوره قال رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية عمر هاشم معنيون في الترويج المنتجات الاردنية في أسواق وتحقيق التكامل الاقتصادي ومن المهم ان يكون هذه المعرض قاعدة جديدة للانطلاق نحو علاقات اقتصادية مزدهرة وناجحة في المستقبل بين البلدين لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين بما يتناسب تطلعاتنا في الانفكاك عن اقتصاد الإسرائيلي.

من جانبه بين رئيس غرفة صناعة عمان أن المعرض يأتي ضمن جهود الغرفة للترويج للصناعة الأردنية والبحث عن أسواق جديدة. وتمنى أن تسفر اللقاءات الثنائية بين رجال الأعمال التي ستجري خلال المعرض عن عقد شراكات واستثمارات مشتركة تسهم في إنعاش اقتصاد البلدين.