هل تنضم فلسطين إلى المنظمة العالمية للملكية الفكرية؟

رام الله- الحياة الاقتصادية- أيهم أبوغوش- يباشر مدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية فرانس غري يوم غد الأربعاء زيارة هي الاولى من نوعها إلى فلسطين سيلتقي خلالها عددا من المسؤولين الفلسطينيين من بينهم وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي.

ويبحث اللقاء سبل تعزيز مكانة دولة فلسطين في الساحة الدولية إذ تعد فلسطين عضوا مراقبا في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) وهي احدى الوكالات المتخصصة في الأمم المتحدة.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة كونها تعد الأولى من نوعها لمسؤول كبير في هذه المنظمة إلى فلسطين الأمر الذي يؤشر إلى إنجاز فلسطيني كبير، كون ان فلسطين عضو مراقب فيها منذ العام 2005، ما يعني وجود مؤشرات قوية للاعتراف بها عضوا دائما.

والويبو هي المنتدى العالمي للخدمات والسياسة العامة والتعاون والمعلومات في مجال الملكية الفكرية وهي وكالة من وكالات الأمم المتحدة التي تمول نفسها بنفسها ويبلغ عدد أعضائها 192 دولة عضوا.

ومهمة الويبو هي الاضلاع بدور ريادي في إرساء نظام دولي متوازن وفعال للملكية الفكرية يشجع الابتكار والإبداع لفائدة الجميع.

وتعود اتفاقية الويبو المنشئة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) في استوكهولم في 14 تموز 1967 ودخلت حيز التنفيذ سنة 1970 وعدلت سنة 1979. والويبو عبارة عن منظمة دولية حكومية أصبحت في عداد الوكالات المتخصصة التابعة لمنظومة الأمم المتحدة سنة 1974.

ويرتقي تاريخ إنشاء الويبو إلى سنتي 1883 و1886 عندما أبرمت اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية واتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية على التوالي. وقد نصت كلتا الاتفاقيتين على إنشاء "مكتب دولي". وتم توحيد المكتبين الدوليين سنة 1893 وحلت المنظمة الدولية للملكية الفكرية مكانهما بناء على اتفاقية الويبو سنة 1970. بموجب اتفاقية الويبو.وتدير المنظمة 26 معاهدة بما فيها اتفاقية الويبو.

ويقول الخبير الاقتصادي بكر اشتية لـ"الحياة الاقتصادية" إن الانضمام لمثل هذه المنظمات الدولية مهم جدا من الناحية السياسية كونها تعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية وتؤكد على الدبلوماسية الفلسطينية في المحافل الدولية باعتبار فلسطين دولة.

أما على الصعيد الاقتصادي فقال د. اشتية إن الاهتمام بمسألة الملكلة الفكرية سيكون له تأثيرات مباشرة على قطاعات واعدة في فلسطين أبرزها قطاع التكنولوجيا

أكثر القطاعات التي تنمو بشكل مضطرد وتخلق فرص عمل، مشيرا إلى أن هذا القطاع يعاني من عدم وجود قانون يحمي الملكية الفكرية في فلسطين.

وأضاف"تضطر الشركات الفلسطينية لابرام عقود من الباطن مع شركات عالمية لتزويدها ببرمجيات، ولو توفرت بيئة قانونية لحماية الحقوق الفكرية في فلسطين فإن ذلك سيسهم حتما في دفع عجلة هذا القطاع تحديدا الذي يوجد أمامه فرص واعدة كونه لا يتأثر بالحواجز والإغلاقات والسياسات الاحتلالية مثل القطاعات الاخرى، إذ يمكن تسويق الابداعات الفلسطينية عبر الشبكة العنكبوتية ولكن شريطة وجود قوانين تحمي الملكية الفكرية". 

وتشير بيانات التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت في فلسطين 2017 بأن عدد المؤسسات العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قد بلغ 1008 منشأة من اجمالي المنشآت الاقتصادية العاملة (158573) في فلسطين، وشغل هذا القطاع 9200 عامل من اجمالي العاملين (444034) في العام 2017.

وشكل الانتاج لهذا القطاع ما نسبته 6.8% من اجمالي الانتاج الكلي للقطاعات الاقتصادية في العام 2016 مقارنة مع %7.3 في العام 2015. وتجاوزت القيمة المضافة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات النصف مليار دولار ما شكل ما نسبته 4.09% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في العام 2016 مقارنة مع ما نسبته 4.07%  في العام 2015.

وبخصوص حقوق الملكية الفكرية على الصعيد الفلسطيني، أشارت نتائج التقرير الاحصائي السنوي للعام 2018 لوزارة الاقتصاد الوطني انه تم إيداع 2,406 علامة تجارية لدى الوزارة من أجل تسجيلها وقد تم تسجيل 2,267 علامة جديدة بالفعل كما تم تجديد 1,223 علامة بعد مرور أكثر من سبع سنوات على تسجيلها. وعلى صعيد متصل تم إيداع 53 رسم ونموذج صناعي تم تسجيل 45 منها، أيضا تم إيداع 13 براءة اختراع وتسجيل 8 منها خلال العام 2018.

من ناحية أخرى، شهدت قيمة إيرادات خدمات الملكية الفكرية ارتفاعا بنسبة 3.0% خلال العام 2018 بالمقارنة مع نفس الفترة من العام 2017، وبلغ مجموع إيرادات الوزارة من الرسوم التي تجبى لقاء الخدمات المتصلة بحماية الملكية الفكرية ما يقارب 2.5 مليون شيقل إسرائيلي.