"الشهيد معتصم عبد اللطيف هواري"

الذاكرة الوفية – بقلم: عيسى عبد الحفيظ

الشهيد البطل/ معتصم عبد اللطيف رفيق هواري (جمال هواري) من مواليد بلدة سبسطية قضاء نابلس عام 1946م، درس المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس مدينة نابلس.
التحق بحركة فتح عام 1967م في الأردن، حيث عمل في كل من ساحة الأردن وسوريا ولبنان ومن ثم انتقل للعمل في مكتب القائد العام.
حصل جمال هواري على العديد من الدورات العسكرية، وكذلك حصل على شهادة دكتوراة في التربية.
شارك جمال هواري في كافة معارك الدفاع عن الثورة الفلسطينية في الساحة اللبنانية.
جمال هواري الذي نذر نفسه من أجل فلسطين تزوج قبل استشهاده في تونس بشهرين فقط، وقبل أن يرى ولده القادم، كانت الغارة الإسرائيلية على مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في تونس، فاستشهد العريس، أما زوجته الأخت/ هداية فقد كانت حاملاً بطفل، وكانت تقول سأسمي الطفل باسم والده الحركي (هواري) ليواصل طريق والده إلى القدس.
استشهد الرائد/ جمال هواري بتاريخ 1/10/1985م، مع شهداء آخرين بعد أن تم قصف مقر القائد العام في تونس.
لقد كان الشهيد/ جمال هواري صورة واضحة في المعالم للإنسان الفلسطيني الذي حمل وطنه في القلب والنفس، وحين استشهد لم تكن أرض وطنه جاهزة لاستقبال جسده الملفوف بعلمها، حمل فلسطين قضية وجسدها تاريخاً وحضارة بالعلم والذي كان يجد فيه شيئاً من فلسطين وحقق بعض ما أراد فحصل بذلك على شهادة الدكتوراة في التربية. 
نقل جثمان الرائد/ جمال هواري إلى عمان حيث ووري الثرى في مقبرة سحاب الإسلامية مع الشهداء الذين سقطوا في الغارة في تونس حيث تم تشييعه في موكب رسمي ومهيب يتقدمهم قيادات منظمة التحرير الفلسطينية وجمهور غفير من الشعب الفلسطيني والأردني.
رحم الله شهداءنا وأسكنهم فسيح جنانه
وإنا لله وإنا إليه راجعون.