اشتية وعبد المهدي يبحثان افاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين العراق وفلسطين

بغداد- وفا- التقى رئيس الوزراء محمد اشتية، مع نظيره العراقي عادل عبد المهدي، اليوم الاثنين في القصر الحكومي بالعاصمة العراقية بغداد، في مستهل زيارته الرسمية على رأس وفد وزاري ووفد رجال وسيدات أعمال إلى العراق.

وعقد اشتية وعبد المهدي اجتماعا ثنائيا بحثا خلاله آفاق التعاون بين البلدين والشعبين الشقيقين، وتوجها بعد ذلك لترؤس جلسة المباحثات المشتركة بحضور الوزراء من أعضاء الوفدين.

واستعرض اشتية فرص التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والزراعية، موضحا استراتيجية الحكومة بتحقيق الانفكاك التدريجي من العلاقة الكولونيالية التي فرضها واقع الاحتلال، والتوجه إلى العمق العربي لتعزيز الإمكانات الاقتصادية.

وقال اشتية في مؤتمر صحفي عقد عقب اللقاء: "إن مواقف العراق منسجمة مع الحقوق والمواقف الفلسطينية، فالعراق كان دائما سندا ومدافعا عن فلسطين، ونشكركم على رفض مؤتمر المنامة الذي نعتبره أحد حلقات التآمر على قضيتنا ضمن ما يسمى صفقة القرن".

وأضاف: "العراق عزيز على كل فلسطيني واهنئكم على حالة النهوض التي يعيشها العراق والحفاظ على التنوع السياسي والنسيج الاجتماعي، وإن استعادة العراق عافيته يعني استعادة فلسطين لعافيتها".

وعبّر رئيس الوزراء عن بالغ شكره وتقديره للاستضافة الأخوية والاستقبال الدافئ من الحكومة العراقية، ناقلا تحيات السيد الرئيس محمود عباس الذي حرص على هذه الزيارة لاستكمال مخرجات زيارته الاخيرة لبغداد.

كما وجه اشتية دعوة رسمية باسم السيد الرئيس لعبد المهدي من اجل زيارة فلسطين، قائلا: "إننا نتطلع لتحقيقها لتكون زيارة تاريخية ومهمة تدخل الفرحة الى قلوب الفلسطينيين".

من جانبه، قال عبد المهدي: "موقف العراق من فلسطين واضح ولا لبس فيه وهو واجب وطني، وفلسطين تسكن في قلوبنا وقد تربينا على حبها والدفاع عنها  وحاضرنا ومستقبلنا مشترك، ونحن واثقون من الانتصار ونقدر تضحيات الفلسطينيين في مواجهة اخر أشكال الاستعمار والاستيطان".

وأضاف، "نلتقي اليوم لبحث التعاون في المجالات الاقتصادية والمالية والاستثمارية، ونتطلع الى أن تؤدي هذه الزيارة والمباحثات بين الوزراء من الجانبين الى حلول عملية تأخذ مجراها على أرض الواقع وأن ننتقل من البحث في القضايا السياسية إلى تحقيق مطالب واحتياجات شعبينا".

وقدم اشتية لعبد المهدي وثيقة تثبت ملكية الحكومة العراقية لمقبرة الشهداء العراقيين في نابلس تعبيرا عن الاعتزاز بهذه المواقف والتضحيات.

ويرافق رئيس الوزراء خلال زيارته الى العراق وزير الخارجية رياض المالكي، ووزير المالية شكري بشارة، ووزير الاقتصاد خالد العسيلي، ووزير الزراعة رياض العطاري، والأمين العام لمجلس الوزراء أمجد غانم، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، وسفير فلسطين لدى العراق أحمد عقل، وعدد من رجال الأعمال.