انتصار خارق سنقاتل بضراوة لتفعيله

علامات على الطريق - يحيى رباح

ثمة أسئلة كثيرة، وحقائق ملتهبة، وتهم قاسية، تدور هذه الأيام حول اميركا، دورها، اهليتها، رئيسها، إدارة هذا الرئيس، معاركها، الفشل والضجيج في مسيرتها الراهنة، وبلا شك فان الانتصار الفلسطيني الخارق في افشال صفقة القرن وورشة البحرين على يد الشعب الفلسطيني وعلى رأسه قيادته الشرعية ممثلة بالرئيس أبو مازن، هو اليوم العصب الرئيس في هذه الأسئلة التي تدور في العالم، والتكهنات حول كثير من المصائر وابرزها مصير هذه المنطقة..

القيادة الفلسطينية على رأس شعبها الفلسطيني دخلت المعركة بعناد تاريخي مسنود الى قوة الحق، وقوة الوعي والمعرفة، وعمق التجربة منذ انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة حتى الان، وعبقرية المعارك التي خضناها عبر المسيرة، مع الاحتلال الإسرائيلي بصفته العدو الرئيس، ومع كثيرين وجدوا انفسهم في موقع العدو بدون تبصر، ولكننا لم نخلط العدو الرئيسي والاعداء الثانويين، هزتهم رهبة العدو، واعمتهم مطامعهم الصغيرة، فاخطأوا في الاصطفاف، وذهبوا الى الخطيئة باقدامهم.

ولا شك ان الانقسام الفلسطيني قبل اكثر من اثنتي عشرة سنة التي وقعت فيه حماس بتحريض من التنظيم الدولي للاخوان المسلمين، بعيون جاحظة، ولكن لا ترى، ومجموع اسراب التطبيع العربي المجاني الذين في ادبياتهم حرموا زيارة القدس بتهمة الخوف من التطبيع وذهبوا سرا الى التطبيع المجاني، لكن الوعي الفلسطيني اليقيني بصفتهم اهل القضية وادرى بشعابها، هذا الوعي شكل حالة النجاة الكبرى، وخلق القيامة الدائمة.

الآن يطرح في اميركا، وفي الخلفيات السياسية في العالم السؤال الكبير، من خدع من؟ ترامب خدع اميركا؟ ام إدارة ترامب التي اختارها بتعمد لكي يكونوا اصفارا امامه هم الذين خدعوه؟

لقد رأينا مشاهد مخجلة في تاريخ الدبلوماسية العالمية، بان سفيرا لاميركا يتصرف بشكل شاذ في الانتماء الى الاستيطان، ودعم المجموعات الإرهابية حسب القانون الإسرائيلي نفسه، بل رأيناه، في الأيام الأخيرة يحمل مطرقة ويقف الى جانب نتنياهو وزوجته سارة يفتحون نفقا في القدس!!!! أي عار هذا ؟؟؟ وكيف سمح ترامب لنفسه ان ينحدر بنفسه وباميركا الى هذا المستوى الشائن؟؟ حتى ان السفير البريطاني في واشنطن وصفة بايجاز عميق انت لا تستحق.... انت لاتصلح، وبقية الصفعات سوف تتلاحق.

لن نتهاون في الدفاع عن انتصارنا، وتثبيته مثل علامة الله في الأرض، لن نقبل بعد اليوم لا من عربي ولا عجمي هذه اللغة الهاربة التي يتحدثون بها، يخلطون من خلالها السم في الدسم ولا التلهي بادعاء الحكمة البلهاء لقد صمدنا، وصبرنا وتقاسمنا مع بعضنا رغيف الخبزالحاف ولدينا المزيد من القدرة على الصبر، ولكن انتصارنا لن نسمح ان يمسه احد لا من المتعيشين على الخيانة ولا من الذاهبين الى التطبيع المجاني.