الفريق الترامبي مطلوب للعدالة

نبض الحياة.. عمر حلمي الغول

لم يتوقف فريق الرئيس الاميركي الصهيوني: كوشنير، غرينبلات وفريدمان من مواصلة عدوانهم على الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية، وعدوانيتهم وانتهاكاتهم ليست منفصلة عن رؤية ومنهجية عمل الإدارة الأميركية القائمة، لا بل إنهم يستمدون قوتهم، وشرعيتهم من كونهم موظفين في الإدارة، ومكلفين رسميا بمراسيم رئاسية من سيد البيت الأبيض في الإشراف على ملف الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، الأمر الذي يمنحهم ارتكاب أية جريمة بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه ومصالحه الوطنية دون ان يرف لأي منهم جفن. 
آخر جرم فاضح ارتكبه كل من فريدمان، سفير الإدارة الترامبية في إسرائيل، وغرينبلات مستشار الرئيس ترامب، ضد الحقوق والمصالح الفلسطينية في القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، خاصة في حي سلوان، هو مشاركة بلدية الاستعمار الاسرائيلي، والجمعيات الاستيطانية الاستعمارية في افتتاح نفق (طريق) للمستعمرين الاسرائيليين، اطلقوا عليه اسم "طريق الحجاج"، ويربط بين أحياء المستعمرين الصهاينة وحائط البراق، ويمر من تحت المسجد الأقصى، وقام الصهيوني المستوطن ديفيد فريدمان بحمل المعول وباشر شخصيا بهدم جدار إيذانا بفتح النفق، وكان شريكه الصهيوني المستعمر غرينبلات موجودا ومصفقا ومشجعا وداعما ومتبنيا لفتح الطريق/النفق، الذي أثر على العديد من المباني المجاورة  له، وأحدث تشققا في الجدران، فضلا عن السيطرة على الأرض بغير حق، وعلى حساب الحق التاريخي الفلسطيني، وهدد المعالم التاريخية للمدينة المقدسة، العاصمة الفلسطينية، وأدى إلى التأثير السلبي على المسجد الأقصى المبارك.
الخطوة/الجريمة الأميركية الاسرائيلية، هي عدوان جديد على الحقوق الفلسطينية العربية، وإصرار من قبل إدارة ترامب الافنجليكانية على مواصلة سياسة البلطجة والتغول في حربها القذرة ضد المصالح الوطنية، وانتهاك على رؤوس الأشهاد لأبسط المعايير الأممية في الاعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني الواقع تحت سيف الاستعمار الاسرائيلي، وإمعان من قبل الفريق الصهيوني على خيار ضم العاصمة الفلسطينية لدولة الاستعمار الاسرائيلية، ومواصلة قطع الطريق على إمكانية فتح الأفق أمام إعادة الاعتبار لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو ١٩٦٧، وعدم التعلم من فشل ورشة البحرين، التي ولدت ميتة، والايغال في ركوب الرأس بمنطق "عنزة ولو طارت"، بمعنى الإصرار على الاستمرار بذات الخيار الجهنمي المرفوض حتى في أوساط يهود أميركا الصهاينة، وحتى داخل دولة الاستعمار الاسرائيلية.
هذا العدوان الأميركي المباشر من قبل طاقم إدارة ترامب على الحقوق والمصالح الفلسطينية يستدعي من جهات الاختصاص العمل على التالي: أولا مقاضاة كل من غرينبلات وفريدمان في القضاء الفلسطيني، وإصدار مذكرة توقيف وملاحقة لهما بتهمة الاعتداء المباشر والفاضح للحقوق الفلسطينية؛ ثانيا التوجه للقضاء الأميركي، ورفع دعوى قضائية ضدهما؛ ثالثا التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمتهما على ما اقترفاه من جرم وعدوان مقصود وصارخ؛ رابعا التوجه للأمم المتحدة لإصدار قرار إدانة ضد عدوان الإدارة الاميركية ممثلة بالشخصين المذكورين على مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني؛ خامسا مطالبة الأقطاب الدولية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي بوقف الفلتان الأميركي المستهدف مصالح وحقوق الفلسطينيين في أرض وطنهم الأم. 
لا يجوز أن تمر الجريمة الأميركية الجديدة مرور الكرام، وكأن لا شيء حصل، بل يفترض ملاحقة المجرمين وإدارتهم الأميركية، رغم الإدراك المسبق أن الولايات المتحدة في زمن إدارة ترامب تعتدي على الأمم المتحدة وقوانينها ومواثيقها وشرائعها ومعاهداتها الدولية دون وازع، أو اعتبار للعالم ومنظومته الأممية. 
مع ذلك تملي الضرورة علينا كشعب صغير، وليس لنا رغبة في استعداء أحد بما في ذلك أميركا، الدفاع عن حقوقنا بثبات دون خشية من أية قوة غاشمة ومستبدة كالولايات المتحدة الاميركية. 
[email protected]