كوشنير رجل المبيعات

كلمة الحياة الجديدة

أخيرا رأينا صورة "جاريد كوشنير" الحقيقية، كرجل مبيعات لا أكثر ولا أقل، بعد ان شاهدناه وهو يعرض بضاعته الصهيونية، في سوق ورشته التي عقدها لغايات تطبيعية، في العاصمة البحرينية المنامة..!! 

وكأي رجل مبيعات، استعرض كوشنير محاسن مفترضة لبضاعته عبر أفلام الفبركة الالكترونية، التي حولت غزة الى مدينة تضاهي "لاس فيغاس" الأميركية (...!!) دون ان يقول طبعا ان هذه هي خلاصة مشروع الاستثمار السياسي الذي تريده الادارة الأميركية، الذي ستصب أرباحه لصالح مخططاتها لتصفية القضية الفلسطينية، المخططات التي تسعى لتحويل شعبنا الفلسطيني الى عبيد في ظل ازدهار الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي..!! وكأي رجل مبيعات ثرثر كوشنير طويلا في خطاب لم ينطو سوى على جملة أكاذيب الخديعة الأميركية ذاتها، وسط قاعة الورشة التي خلت تماما من التمثيل اللافت للمشاركين فيها، وخلت كما رأينا من انتباهتهم، التي كان يسعى وراءها "كوشنير"..!! فالجميع في القاعة كان سارحا على الأغلب، في شؤون مخارجه من هذه الورشة التي كانت رائحة جثتها العفنة تزكم الأنوف..!! واذا كان الأمر ليس كذلك، مع انه كذلك حقا، نذكر هنا بما قاله الصحفي الاسرائيلي "بن كاسبيت" ان "ورشة البحرين" "ستكون الأكثر مللا على الاطلاق، لا متحدثين مهمين، ولا رؤية واقعية، بل خيبة أمل بانتظار ان تعلن". وهذا ماكان تماما...

ونذكر أيضا بما كتبته الغارديان البريطانية عن الجانب الاقتصادي المنتظر في ورشة "كوشنير" بأنه "هزيل وبائس وغريب في نفس الوقت" وحيث لم تعد هناك خطة، بل رؤية (...!!) وهذا ما جعل كوشنير يفبرك اسما جديدا لصفقة ادارته الصهيونية، بان أسماها "فرصة العصر"  لا صفقته..!!     

ولأن لا سياسة واقعية في هذه الرؤية كما عرضها رجل المبيعات كوشنير، فلا طريق لورشته غير الطريق التي تؤدي الى المقبرة، لعله ان وصل الى حفرتها أدرك عبث ما فعل، فأهال التراب عليها، ونصيحتنا له ان يعجل بذلك، لأن إكرام الميت دفنه، وبالقطع هو الاكرام الوحيد الذي تستحقه ورشة البحرين.

رئيس التحرير