الباحث والاكاديمي سميح شبيب يوارى الثرى في مخيم اليرموك قرب دمشق

 رام الله - الحياة الثقافية -  يوارى الثرى في مخيم اليرموك قرب دمشق اليوم الاثنين الدكتور سميح شبيب الكاتب والأكاديمي صاحب المؤلفات المتعددة في التاريخ الفلسطيني الحديث.

وكان شبيب قد توفي في دمشق أمس الأحد عن 71 عاما في مستشفى يافا الذي يحمل للمفارقة اسم المدينة الفلسطينية التي ولد فيها في 16 مايو/أيار 1948، وذلك بعد يوم من نكبة الفلسطينيين واضطرارهم للجوء بعيدا عن وطنهم.

وبقي يوم ولادة شبيب وظروف لجوء أسرته مطبوعين في ذاكرته، حيث وصف نفسه في مقابلة أجرت معه  في الذكرى الـ67 للنكبة بأنه "ابن الخوف".

وأوضح وهو يغالب دموعه كيف قذفته النكبة رضيعا من حي العجمي اليافاوي العتيق والشهير، وضاع من أسرته أثناء فرارها، إلى أن تعرفت عليه عمته من "تعليقة ذهب" صغيرة وضعت على صدره، قبل ركوب عائلته السفينة المتجهة إلى بيروت.

عاش شبيب طفولته في سوريا، وحصل عام 1972 على إجازة في التاريخ من جامعة دمشق قبل انتقاله إلى بيروت لدراسة الصحافة في الجامعة اليسوعية، والانخراط في العمل السياسي والبحثي الفلسطيني الذي كان في أوجه وقتها.

عمل شبيب باحثا في مركز الأبحاث الفلسطيني ببيروت ومحررا في صحف ومجلات عدة، بينها "الصمود" و"القاعدة"، كما واصل دراسته الأكاديمية، فحصل على درجة الماجستير من الجامعة اليسوعية عن بحث بعنوان "حزب الاستقلال العربي في فلسطين 1932-1933" الذي صدر عام 1981 عن مركز الأبحاث الفلسطيني.

وبعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وانتقال مؤسسات منظمة التحرير الفلسطيني إلى عدد من الدول العربية ودول الجوار، غادر شبيب إلى دمشق ومنها إلى تونس، حيث أقام لمدة عامين، ثم استقر في قبرص لغاية عام 1993، حيث عمل في الفرع المؤقت لمركز الأبحاث الفلسطيني، إلى جانب مشاركته في تحرير مجلة "الأفق الأسبوعية".

ألف شبيب مجموعة من الأبحاث عن منظمة التحرير الفلسطينية

في نيقوسيا أصدر شبيب أغلبية أبحاثه المنشورة عن التاريخ الفلسطيني الحديث، وأهمها "البنية التنظيمية للأحزاب الوطنية الفلسطينية" عام 1988، و"منظمة التحرير الفلسطينية وتفاعلاتها في البيئة الرسمية العربية" في السنة ذاتها، و"حكومة عموم فلسطين.. مقدمات ونتائج" عام 1989، و"محمد علي الطاهر.. تجربته الصحافية في مصر" عام 1990.

انتقل شبيب إلى رام الله مع العائدين للضفة الغربية بموجب اتفاقات أوسلو عام 1993، حيث عمل محاضرا في دائرة الفلسفة والدراسات الثقافية بجامعة بيرزيت.

كما ترأس تحرير مجلة "شؤون فلسطينية" بعد إعادة إصدارها من رام الله، إلى جانب كتابة المقالات في صحف فلسطينية عدة، بينها "الأيام".

وعين عام 2014 أمينا عاما للجنة الانتخابات المركزية خلفا للدكتور رامي الحمد الله.

تمكن شبيب من الدخول إلى يافا لأول مرة عام 1993 بعد انتقاله من غزة إلى رام الله، وفي اليوم الأول له هناك ذهب "تهريبا" يبحث عن بيت عائلته في يافا، وعن تلك الرحلة قال "كان الوصول إليها حلما لكنه تبدد عندما رأيت الإسرائيليين يقيمون في بيوتنا نحن الذين تشتتنا في كل العالم".

وزارة الثقافة تنعى المناضل والكاتب والباحث سميح شبيب

نعت وزارة الثقافة في بيان لها اليوم الإثنين، المناضل والكاتب والباحث سميح شبيب، الذي وافته المنية بعد صراع طويل مع المرض في العاصمة السورية دمشق.

وقال وزير الثقافة د.عاطف أبو سيف إن رحيل المناضل شبيب الذي كتب وأرّخ وبحث ووثق نضالات وتاريخ شعبنا الفلسطيني يعدّ خسارة كبيرة للقضية الوطنية الفلسطينية، لما تركه من إرثٍ وأثرٍ للأجيال، فلقد كتب شبيب بوعي المفكر وسلاح المقاتل وأسس لنضالات شعبنا من خلال فكره المقاوم، وترك أعمالاً فكرية وبحثية أثّرت في المشهد السياسي والفكري والثقافي العربي، وساهمت في وعي الأجيال.

وأضاف أنه برحيل شبيب خسرت فلسطين أحد أهم أعمدة الفكر الوطني، حيث قضاها بين الشتات والوطن حاملاً قلمه ليكتب تاريخ شعبه ويجابه رواية الاحتلال لأكثر من نصف قرن برؤية شمولية موضوعية جامعة لا ينحاز فيها للفرد بقدر انحيازه للمجموع، وليساهم مع كبار المفكرين في وضع أساسيات البحث والمعرفة بالقضية الوطنية الفلسطينية.

وتقدمت الوزارة بخالص العزاء والمواساة من عائلة الفقيد ورفاقه، ومن جموع المثقفين الفلسطينيين والعرب.

النضال الشعبي تنعى الاديب المناضل سميح شبيب احد مؤسسي "التحرير الفلسطينية"

نعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني،المناضل والكاتب والباحث وأحد مؤسسي جبهة التحرير الفلسطينية  د.سميح شبيب الذي انتقل إلى رحمته تعالى مساء امس الاول الأحد في دمشق بعد رحله حافلة من العطاء الوطني، والنضال الفكري .

وتقدمت الجبهة باسم الامين العام د. احمد مجدلاني واعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية ، باحر التعازي للرفيق الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية د. واصل أبو يوسف ، ولأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وكافة اعضاء الجبهة و لعائلة الراحل ، الذي افنى حياته في سبيل الدفاع عن قضية شعبنا

وقالت الجبهة نفتقد اليوم قامة وطنية وادييا وكاتبا ، كان له الاثر الكبير في مسيرة الثورة الفلسطينبة النضالية والفكرية