الدفاع المدني: المسبح الذي قضى فيه الطفل ضراغمة كان مغلقا بأمر النيابة

رام الله- وفا- أثارت قضية وفاة الطفل عمرو ضراغمة (9 أعوام) في مسبح بمحافظة رام الله والبيرة يوم أمس الأحد، ردود فعل واسعة وتساؤلات عن مدى التزام المسابح بشروط السلامة العامة ودور الجهات الرقابية الرسمية.

وكشف مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في الدفاع المدني نائل العزة،  أن المسبح حين وقوع الحادث كان مغلقا بأمر من النيابة العامة.

وأوضح العزة أن الدفاع المدني كشف على المسبح  في عام 2017، ولم يكن هناك منقذ إلى جانب نقص في مجموعة من الشروط، وتم مخاطبة النيابة حينها حيث اتخذت قرارا بإغلاق المسبح بتاريخ 2-8-2017.

وبين أن المسبح  حصل على تصريح بالعمل من الدفاع المدني في عام 2016 لتوفر الشروط في حينه ومن بينها المنقذ.

وحول الجهات الرقابية على المسابح، بين أن تلك الجهات هي الدفاع المدني بشكل أساسي ووزارة السياحة والآثار إن كان تصنيفه سياحي، وكذلك وزارة الصحة التي تفحص ماء البرك والمطاعم.

وأشار العزة  إلى أن كل منشأة في حدود البلدية يجب أن تحصل على رخصة من البلدية، وعند تقديم الطلب  تحولها البلدية  إلى جهات الاختصاص المختلفة ومن بينها الدفاع المدني، بما في ذلك قطاع المتنزهات والمسابح والمسارح والحدائق العامة ومدن الملاهي والألعاب.

وفيما يتعلق بالمسابح، أوضح أن ترخيصها يحول من البلديات إلى الدفاع المدني للحصول على الترخيص، ويقوم الدفاع المدني بإخضاع المسبح لشروط السلامة العامة وفقا للقانون أو اللوائح الداخلية للسلامة، ويتأكد من قدرة المنقذ ومؤهلاته للقيام بمهمات الانقاذ الاعتيادية في المسابح، ويمنح الترخيص أو يحجبه.

وأكد أن الدفاع المدني يقوم في بداية كل عام وفي بداية الموسم، أي في بداية فصل الربيع، بإجراء جولة على كافة المسابح، ويتأكد من تطابق الشروط مع الواقع وبما فيها قدرة المنقذ ومؤهلاته للإنقاذ، وفي حال وجد أي خلل سواء بعدم توفر منقذ أو في غرف الفلترة أو موانع الانزلاق والإشارات التحذيرية يتم إخطار صاحب المنشأة لإصلاح الوضع خلال 24 ساعة.

وتابع أنه إذا كان الأمر متعلقا بعدم وجود منقذ أو وجود خلل في مؤهلاته، فيتم استخدام صلاحيات مدير عام الدفاع المدني بالغلق الإداري للمنشأة، وتحويل الملف للنيابة العامة لمخالفة المسبح شروط الوقاية والسلامة، التي تضمنها قانون الدفاع المدني، والذي تضمن أيضا عقوبات واضحة وهي الحبس لمدة ستة شهور أو الغرامة 500 دينار أو كلتا العقوبتين.

وشدد العزة على أنه في حال وجود مخالفات بعد الكشف، فإن من حق المواطنين الإبلاغ عن الخلل والتواصل مع الدفاع المدني، وفورا يتم اتخاذ قرار وفق المقتضى القانوني.

وأوضح أن الدفاع المدني يتعامل مع ثلاث جوانب في هذا القطاع، وهي البرك الزراعية والبرك داخل المنازل، والتي لا يوجد للدفاع المدني صلاحيات لمتابعتها وفقا للقانون، والمسابح المفتوحة للعامة والتي تقع ضمن صلاحياته في المتابعة.

وبين أن 3-5 ضحايا من الأطفال يقضون سنويا في البرك الزراعية والبرك الخاصة داخل المنازل.

ودعا العزة أصحاب المسابح لعدم تجاوز القدرة الاستيعابية لكل مسبح، واختيار المنقذ المؤهل لعمليات الإنقاذ الاعتيادية، أما بالنسبة للمنازل الخاصة فدعا إلى مراقبة الأطفال ومنعهم من السباحة إلا بوجود البالغين، وبالنسبة للبرك الزراعية فدعا لإنشاء سياج يمنع وصول الأطفال أو الحيوانات للبرك وذلك للحد من السقوط فيها.