صدور كتاب بعنوان "تحولات المشهد السياسي في العراق 1926-2004"

رام الله-الحياة الجديدة-صدر مؤخراً عن مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر بالقاهرة كتاب للكاتب السياسي والمفكر القومي عبدالرحمن الرياني.

تناول الكتاب في فصوله التسعة مراحل سياسية مختلفة من تاريخ العراق الكتاب الموسوم بتدمير العراق (تحولات المشهد السياسي في العراق١٩٢٦-٢٠٠٤) الصراعات السياسية التي شهدها العراق منذ البدايات الأولى لقيام الدولة العراقية الحديثة على يد الملك فيصل ابن الحسين والأحداث السياسية في العهد الملكي وحتى قيام الجمهورية في العراق في ١٩٥٨م وما اعقبها من صراعات واحداث وانقلابات بين اليسار والحركات القومية ووصول البعث الى السلطة في العراق والصراع مع ايران وحرب الثمان سنوات وحرب الخليج الثانية التي اعقبت الاحتلال العراقي للكويت وسنوات الحصار وحرب تدمير العراق التي انتهت بسقوط بغداد في ٢٠٠٣م كما يتطرق الكتاب إلى  المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأمريكي  وطريقة تنظيمها وتسليحها وأشهر العمليات النوعية التي قامت بتنفيذها ضد المحتل.

ويستعىرض الكتاب ما اطلق عليه المؤامرة العربية الغربية لتدمير العراق من خلال الدور الذي لعبته بعض الدول العربية وفق مراجع غربية.

غلاف الكتاب الذي تضمن مجموعة من الصور لمن وصفهم الكاتب بصٌناع الحروب والأزمات من أمثال هنري كسينجر وريتشارد بيرل أو أمير الظلام وبول فولفنتيز وبرنارد لويس ، كما يسلط الضوء على دور بيرسي جوكس وزير المستعمرات وجاتريك بل في صناعة العرش العراقي.

الكتاب عبارة عن مكاشفة وغوص في صراعات المرحلة القومية العلاقات في اطار الحركة القومية صراع البعث مع جمال عبدالناصر والصراع بين حزب  البعث وكٌل من عبدالكريم قاسم وعبدالسلام عارف ، الكتاب يعد حفر في الذاكرة من قبل مثقف قومي حاول أن ينتصر للحقيقة وفق مهنية كونه صحافي استقصائي غير محسوب على أي من التيارات القومية وهذا ربما ماجعله يتعرض للنقد والإشادة من الجميع ، وهذا ما يمكن أن يلمسه من تناولات الكاتب لشخصيات تاريخية من عبدالناصر إلى عبدالكريم قاسم وعبدالسلام عارف مروراً بأحمد حسن البكر وصولاً إلى صدام حسين .

الكتاب يعد أول حالة إدانة للنظام العربي الإقليمي الرسمي منذ سقوط بغداد في 2003 وحتى اللحظة ويبرز دور الإعلام العربي وتواطؤه في تهيئة الرأي العام لغزو العراق ومن ثم احتلاله آخذاً الإعلام المصري في فترة حكم نظام حسني مبارك  كنموذج لذلك التواطؤ مسلطاً الضوء على مقالات وكتابات عدد كبير من الصحفيين والكتاب في مصر مما وصفهم الكاتب بمزيفي الوعي الجمعي .