الحماقة وأوراقها البلهاء

للحماقة كما في مقال لكاتب تونسي "أخوات وبنات عمات وخالات، هن الجهالة والسفالة والبلاهة والغباوة والسماجة والتفاهة والحقارة"، ولها بالطبع حتى لا تظل تاء التأنيث وحدها في هذا الإطار، لها "إخوة وأقارب وأولاد عمومة"، كلهم من نتاج سقط المتاع، ولا شيء أوضح في جهله وسفالته وغباوته وحقارته، من فعل الحماقة الذي بات يفبرك اليوم أوراقا يسميها "وثائق" وبتزوير لا أفضح منه على الإطلاق، على وهم أن هذه الأوراق يمكن أن تبلبل الرأي العام الفلسطيني، وتنزع ثقته بقيادة مشروعه الوطني، بل وبمشروعه التحرري هذا، خدمة لمشروع الصفقة الفاسدة، صفقة ترامب الصهيونية، المشروع الذي بات في تعثر دائم، وفي متاهة لا مخرج منها سوى الاعتراف بواقعية موقف الرئيس أبو مازن الذي أدخل الصفقة الفاسدة إلى متاهتها، بل وأصابها بالعرج في هذه المتاهة، لأن القدس ليست للبيع، ولأن شعبنا لن يركع لغير الله عز وجل.
والاعتراف بواقعية موقف الرئيس أبو مازن، الذي يجسد موقف الكل الوطني، يعني ضرورة التعامل مع هذا الموقف، وبالواقعية ذاتها التي تفرض التخلص من أوهام القوة والعنصرية، التي طالما تظل عبثية، ولا طائل من ورائها سوى مضيعة الوقت على الحل العادل الذي أساسه دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.
ولعل "ورشة البحرين" اعتراف أميركي خجول بتعثر صفقته الفاسدة، وهو ينقلها من خديعة الحل السياسي الذي لا حل فيه، إلى الحل الاقتصادي الذي لا أمل منه لأصحابه يرتجى، ولا بأي حال من الأحوال ..!! 
وحتى إن لم يكن هذا اعترافا أميركيا، فالواقع يقول إن صفقة ترامب الصهيونية، وبسبب ثبات الموقف الوطني الفلسطيني منها، باتت في تعثر واضح، و"ورشة البحرين" توسلها لمخرج يحفظ لها ماء الوجه بأقل الخسارات الأخلاقية والسياسية.
لا مهرب لهذه الصفقة الفاسدة، ولا مصير لها سوى الهزيمة، وعلى الحمقى من أصحاب أوراق السفالة والجهالة والغباوة والحقارة، والذين لجبن وخسة، يحتمون بمواقع التواصل الاجتماعي، أن يواصلوا هذه المهمة القذرة لأن "براقش، طالما تجني بنابحها القبيح على أصحابها. زيدوا من أوراقكم المفضوحة، فشعبنا أدرى   إن ما لم ينجح مع الزعيم الخالد أبو عمار، لن ينجح البتة مع الزعيم أبو مازن، وقد تجسد موقفه الوطني الشجاع، كملحمة من ملاحم الصمود بواقعية أسطورتها الفلسطينية، وأوراق العمالة لن يكون بوسعها أن تنال من سمعة هذا الموقف وقائده الذي ما زالت الإدارة الأميركية – الاسرائيلية بحصارها المالي والسياسي، غير قادرة على النيل منه، ولن يكون بوسعها ذلك أبداً، فمن أين لأوراق بلهاوات أن تحقق ما لا تستطيع تحقيقه أوراق الصفقة الفاسدة المسلحة بمخالب الحصار ...!!