" تيسير شريف هواش "

الذاكرة الوفية-عيسى عبد الحفيظ

التحق بحركة فتح بعد هزيمة حزيران 1967، عندما انكشف أمره ونشاطه الثوري لجيش الاحتلال. غادر مدينة نابلس إلى الأردن والتحق بقواعد الفدائيين في غور الأردن وتحديداً في منطقة الكرامة حيث تولى مسؤولية آمر قاعدة فيها.
رأى النور في مدينة نابلس عام 1938، وترعرع فيها وعمل في مهنة النجارة وكان محله مأوى للفدائيين حيث قضى عنده الشهيد القائد ياسر عرفات عدة أيام قبل أن ينتقل إلى مدينة القدس.
كانت معركة الكرامة في 21/3/1968 مفصلاً حاسماً في تاريخ القضية الفلسطينية وفي تاريخ حركة فتح تحديداً. فقد حدثت بعد هزيمة حزيران المؤلمة فكانت نقطة مضيئة أعادت للأمة العربية كرامتها بعد هزيمة حزيران المؤلمة وكانت نقطة تحول في تاريخ القضية الفلسطينية الحديث.
كانت قاعدة الشهيد أبو شريف هواش (193) المتواجدة على الطرف الغربي من مزرعة الغزاوي، وكان مساعده الشهيد بشير أبو تمام بمثابة الخط الأمامي قرب النهر وتضم أكثر من ثلاثين مقاتلاً مزودين بالبنادق الآلية ونصف الآلية وصواريخ 3,5 بوصة ومدفع هاون 82 ملم وألغام آلية ضد الدبابات وكانت محصنة بكثير من الأنفاق والحفر الفردية المموهة جيداً ومنها تنطلق دوريات الاستطلاع غربي النهر.
تصدت المجموعة للهجوم الإسرائيلي واستطاعت تدمير ثلاث دبابات تركها العدو في أرض المعركة في الجهة الجنوبية الغربية لمخيم الكرامة وسقط في تلك المعركة الشهداء:-
تيسير شريف محمد هواش – قائد المجموعة، بشير كامل داوود أبو تمام – نائبه، خليل جمعة ديب، محمد دعاس أبو عبيد، محفوظ محمد شحيط، حامد أحمد المعزة، جميل ابراهيم بلعاوي، محمد ابراهيم حسن عاصي، عوض محمد العديلي، سمير محمد الخطيب، سلامة محمود البورنو، زهير أديب جابر، فتحي رجب نمر مصطفى، علي محمد أبو السعود، ابراهيم محمد سالم رضوان، تحسين خليفة أبو غنيم، داوود فارس الدودة، ابراهيم يوسف صرصور، سعدي عبد الله عاشور.
سجل المقاتل الفلسطيني في معركة الكرامة مع أخيه المقاتل الأردني جنباً إلى جنب صموداً رائعاً حيث اختلطت الدماء مؤكدة وحدة المصير ووحدة الهدف وكان لهذا الأثر الكبير في تعزيز الوحدة.