نديم موقدي من 12 دولارا الى ادارة محفظة استثمارية بقيمة 120 مليون دولار

رام الله- الحياة الجديدة- محمد البريم-  بدأ نديم موقدي  33 عاماً  الاكاديمي ورجل الاعمال الفلسطيني من بلدة الزاوية بسلفيت  حياته عندما حطت طائرة لوفتهانزا من طراز بوينج 777 مطار ميامي الدولي بالولايات المتحدة  في الثالث عشر من ايار عام 2005. ولم تكن تعلم انها كانت تحمل كتلة ملتهبة من الامال والطموح  وشغف النجاح.

12 دولارا

ويقول موقدي:  "في ذلك اليوم،  وصلت ارض الاحلام، ولم يكن في جيبي الا اثني عشر دولارا فقط  وفي السنوات الاربع الاولى منذ وصولي، عملت  في احد المحلات التجارية، ولسوء وضعي الاقتصادي  كنت  اعمل  اكثر من ست عشرة ساعة يوميا، وعند الانتهاء من العمل كنت  انام على "كرتونة" فوق احد ثلاجات المحل التجاري،وعندها  ايقنت  ان التعليم هو اول مكون رئيسي من مكونات النجاح؛  ولذلك كانت اولى خطواتي التسجيل في الجامعة  وطيلة الاربع سنين الاولى من حياتي في ميامي،لم اخذ يوم عطلة واحدة،واعمل يوميا ( سبع ايام في الاسبوع) من الساعة العاشرة ليلا ولغاية العاشرة صباحا في محل تجاري للمواد الغذائية ( دكانة)، ومن الساعة 11 صباحا ولغاية 3 مساء كان يذهب للجامعة".

ويضيف "في اواخر سنة 2009 تخرجت من الجامعة بشهادة البكالوريس في الادارة من جامعة فينكس الامريكية، وفي نفس اليوم، قمت  بالتسجيل لبرنامج الماجستير ومن ثم  بدأت  بالبحث عن عمل في مجال العلوم المالية والادارية، وما هي الا اسابيع قليلة حتى حصلت على عمل في شركة جيت للاستثمار".

شريك في الشركة التي عمل بها 

ويتابع موقدي " في مقابلة العمل سألني  رئيس الشركة:  الدكتور نديم موقدي اين يرى نفسة خلال العشر سنوات القادمة؟ فاجبت: سأكون شركيكا في هذه الشركة. ضحك رئيس الشركة .. وقال له "ابدأ غدا في العمل".

ويشير موقدي  الى انه عمل  في عدة مراكز وظيفية في الشركة، كان اولها موظفا بسيطا في قسم عمليات شراء السندات الائتمانية، وبعد ذلك ترأس قسم المحاسبة والتحليل المالي ومن ثم  انتقل  الى قسم تجارة السندات الائتمانية عام 2015، وفي العام 2016 ترأس  ادارة محفظة الشركة لقسم السندات الائتمانية الذي بلغ اكثر من 120 مليون دولار بين عامي 2016 و 2017 قبل ان يصبح شريكا اداريا في الشركة عام 2018

تأسيس العديد من الشركات الرقمية

ويوضح موقدي انه قبل  اتمام دراسة الماجستير والدكتوراة، أسس الدكتور نديم العديد من الشركات الرقمية التي لاقت نجاحا مرموقا منذ إنشائها. وهذا  ما جعله  يطلق مبادرة شخصية لحل مشكلة البطالة في فلسطين والعالم العربي.

مبادة لحل مشكلة البطالة في فلسطين والعالم العربي.

ويرى الدكتور نديم ان السبب الرئيسي للبطالة في الوطن العربي هو افتقار الشباب لثقافة التفكير خارج الصندوق، والبحث عن حلول عملية تواكب التطور التكنولوجي العالمي .

واكد موقدي  ان الحدود الجغرافية في الوقت الحالي لا تشكل اي عائق لتحقيق طموح الشباب وآمالهم، فهذا العائق انتهى زمانة والان اصبح  بامكان كل شخص في العالم،ممارسة انشطة تجارية، وجني اموال طائلة من خلال عالم التجاة الالكترونية،وهي الطريق الوحيد الذي يكمنة وضع حل جذري لمشكلة البطالة.

فيديوهات تعليمية عن التجارة الالكترونية

 وبدأ موقدي  بتسجيل فيديوهات تعليمية  بطريقة مختلفة عن  الفيديوهات التي تتناول موضوع التجارة الالكترونية حيث يعتقد ان معظم هذه الفيديوهات تتخذ الجانب النظري وتفتقر لآفاق التطبيق العملي  اما بالنسبة لفيديوهاته  فإنها   تأخذ اسلوب جديدا مشوقا وجميلا،  حيث يقدم الدكتور نديم عالم التجارة الالكترونية باسلوب قصصي يروي قصة السيدة سوزان والسيد مازن الطفران، وكيف استطاعا جني الملايين من خلال عالم التجارة الالكترونية.

العودة الى فلسطين ومشروع العمر

ويخطط الدكتور نديم موقدي  رجل الاعمال الفلسطيني  المختص في الشركات الالكترونية والمحاضر في جامعة ماركوني الدولية في مدينة ميامي وشريكا اداريا في مجموعة جيت للاستثمار.

 للعودة الى ارض الوطن في اواخر عام 2020، وافتتاح مركز آفاق حيث نتتطلع  لأن نُعرف في السنوات المقبلة كأفضل مركز في فلسطين مختص في التنمية الاجتماعية من خلال تقديم مختلف الخدمات الإلكترونية وتصميم المواقع وتقديم الخدمات التسويقة الرقمية.

ويعتبر موقدي  المسؤولية الاجتماعية حجر الاساس والهدف الرئيسي الذي اسس عليه المركز، من اجل نشر ثقاقة التجارة والتسويق الإلكتروني بين الشباب العربي بشكل عام والشباب الفلسطيني بشكل خاص مما سيفتح لهم آفـــاق جديدة وفرص عمل تمكنهم من جني الأموال عن طريق الشبكة العنكبوتية بالاضافة الى ذلك، يتطلع المركز لمساعدة رجال الأعمال واصحاب المصالح الصغيرة في فلسطين عن طريق تثقيفهم بأهمية المواقع الإكترونية والتسويق الإلكتروني وتوفير خدمات كاملة ومتكاملة تتيح لهم فرصة الوصول الى زبائن جُدد في الوطن وفي العالم، ما سيساعدهم على تطوير مجال عملهم وزيادة اربحهم.