أبواب مفتوحة للمراجعة وابواب مفتوحة للسقوط!!!

علامات على الطريق - يحيى رباح

اكد صبية الادارة الاميركية الذين يجوبون الآفاق لعقد الورشة الاقتصادية في البحرين، انهم مصممون على عقد هذه الورشة التافهة، بل انهم وسعوا دائرة المدعوين الثانويين لاعتقادهم الواهم انه كلما زاد عدد الحضور يكون ذلك علامة النجاح ، وهذا غباء مطلق، لأن تاريخ الحركة الصهيونية الذين وقفت الى جانبهم قوى الاستعمار القديم، اطلقت هذه الوعود الاقتصادية التي ثبت انها زائفة تماما، منذ وقت طويل، ومندوبو الوكالة اليهودية الذين كانوا يتجولون في المنطقة من بوابات الانفاق الطائفية والعرقية، اطلقوا وعودا اقتصادية خيالية، منذ عام 1929، قبل انشاء اسرائيل بتسعة عشر عاما كانت نتيجة كل ذلك الهزيمة في عام 1948 والنكسة في عام 1967، وقصف واحتلال اول عاصمة عربية وهي بيروت، واهداء القدس والجولان ومزارع شبعا الى الاسرائيليين لكن صبية الادارة الاميركية التي يقف على رأسها دونالد ترامب الخالي من الذاكرة، والكاذب من الطراز الاول ما زالوا يتحركون، وينشرون الآمال الكاذبة يشجعهم على ذلك وشوشات التطبيع التي تقال بشكل هامس، او تعلن بصريح العبارة او تبنى مثل قصور تقام على الرمال.

مهما يكن ، حتى لو صدق البعض انهم يمكن ان يصبحوا كبارا اذا خانوا قضيتهم وامتهم ، فان الامر يحتاج الى مراجعة بسيطة صادقة، ليس اكثر من ذلك، هذه الورشة التي تقام في البحرين، وما زالت البحرين تملك الفرصة لكي تعتذر، وتنسحب من استضافة هذه الورشة، لانها ستكون مضيفة لشيء لا تعرف عنه شيئا، اقرب ما يكون الى كوميديا عادل امام "شاهد ما شفش حاجة" وخاصة ان الطرفين الرئيسيين في هذه الورشة التي إن لم يشاركوا فيها فستكون شيئا تافها، بل نوعا من الخيال الطرفان هما فلسطين بقيادتها الشرعية، وشعبها الصامد في الميدان، وقضيتها العادلة التي تسخر من العاب الاطفال المملة، وقد تم الاعلان عن ذلك بشكل واع جدا، وشامل جدا، ومبرر الاسباب، وشامخ الارادة ، والمندوب البحريني الذي قابل الاخ ابو مازن رئيس شرعيتنا الفلسطينية، سمع الجواب الواضح والقول الفصل.

اما الجانب المقابل ، وهو اسرائيل فان الفشل الذي تجرعه نتنياهو في عدم قدرته على تشكيل الحكومة، وجعل اسرائيل غائبة موضوعيا، رغما عنها لانه لا يوجد في اسرائيل الذاهبة الى انتخابات بعد موعد الورشة بأسابيع قليلة، لن يكون لأحد فيها القدرة على ان ياخذ قرارا ، فمن هم الذين تستضيفهم الشقيقة البحرين في هذه الحالة؟؟ ام ان الحكاية كلها عناد في عناد كما يقول المثل الشعبي "عنزة و لو طارت" والادهى من ذلك ان الطرف الداعي، وهو ادارة ترمب لا اجد غير الله يمكن ان يتوقع ما سيحل به؟ هل هو العزل، وما ادراك ما العزل اذا تحقق، وما سيجده من فضائح ومحاكمات وسجون، واسرار يكشف عنها لاول مرة في حياة هذا الرجل العجيب ترامب؟؟

لماذا العجلة؟ و لماذا هذا الكرم العربي المبالغ فيه؟؟

ليس لنا مشاكل سابقة مع اخوتنا في البحرين، ولن تكون هناك مشاكل ان شاء الله، مع ان العبث بقسوة الجرح  الحي قد يولد نيرانا لا حدود لها لا سمح الله والحكيم هو من يعطي نفسه فرصة اخرى للتفكير قبل ان يقول كلمته، والحكمة ضالة المؤمن اين وجدها فيجب ان ينحاز اليها.

الاطراف الاساسيون الثلاثة في وسط البحر، وهم فلسطين بقيادتها وشعبها ورؤاها و اسرائيل بانفجاراتها الداخلية القائمة والراعي الاكبر هو ترامب عبر صبيانه، قرارهم معلن وهو الرفض القاطع فلسطينيا وارتباك عميق عند الطرف الاسرائيلي وفقدان القدرة على التوقع اميركيا فمع من ستعقد هذه الورشة التي هي في الاصل واحدة من الاكاذيب.