كل عام وفلسطين بخير العهد والوعد

كلمة الحياة الجديدة

ليس لنا سوى أن نبتهج كلما أطل العيد السماوي، صاحب الفرحتين، وبرغم ما في القلب من لوعة على أحبة لنا استشهدوا في ساحات الكفاح ضد الاحتلال الاسرائيلي، من أجل ان نحظى بحياة الحرية والكرامة والاستقلال، آباء وابناء، شبانا وفتية وأطفالا، وحتى أجنة لم تكن قد رأت نور الدنيا بعد، ونبتهج ونفرح برغم ما في القلب ايضا من شوق يتحرق لعيد الحرية لأسرانا البواسل،ولعيد العافية لجرحانا الشجعان، ونفرح ونبتهج بجماليات المحبة، وصلة الرحم، وزهو أطفالنا بملابس العيد ودراهمه، نعيد ونتعايد، ودعوانا دائما عيدنا المقبل في القدس العاصمة، وصلاة الحمد والشكر لله على سجاد بلاطها، وسجاد ادراجها ودروبها، وسجاد مساجدها التي يشد اليها الرحال، وحتى في باحات كنائسها التي تغني أجراسها اغنيات السلام، وبهجة العيش الفلسطيني في حضن التسامح والمودة.

ليس لنا سوى ان نبتهج كلما حل بيننا ولنا صاحب الفرحتين، لأننا وفي دروب التحدي والمطاولة، لا نريد للاحتلال الاسرائيلي ان يتشفى بجراحنا وأحزاننا،  ومن اجل ان يرى بأم عينيه في وجوه جنوده العابسة، ان شعبنا الفلسطيني عصي على القهر،  وهوالذي لايركع ،ولن يركع لغير الله تعالى،  وأنه بجرحه وحزنه النبيل، سيصنع عافية وفرح المستقبل الأكيد، مستقبل الحرية والاستقلال، بدولة فلسطين السيدة، دولة الكرامة والعدالة والعيش الكريم، والأمن والاستقرار الحميم ، دولة العودة بعاصمتها القدس الشرقية.

عيد سعيد إذن، وكل عام وشعبنا الفلسطيني بخير سلامة الروح والتطلع والحياة، وكل عام وقيادتنا الشجاعة والحكيمة، وعلى رأسها قائدنا، وزعيم مسيرتنا الحرة، ورئيس دولتنا الناهضة، الرئيس أبو مازن بتمام خير  المجد وعافية الإنجاز الذي يؤثث بيوت  الدولة والعقد الاجتماعي بحكومته الرشيدة، واحدا تلو الآخر، بعزم لا يلين، وإصرار لا يعرف التراجع، ولا يخشى ارهابا، ولا يخاف تهديدا، أميركيا واسرائيليا كان او غير ذلك، وبالقرار الوطني المستقل، لا يقبل مساومة ، ولا يقبل بيعا لثوابته الوطنية، وحقوق شعبه المشروعة، وسيرضى بالخبز كفاف  يومه كي لا تتضور أسر الشهداء والجرحى والاسرى.

وكل عام وإعلامنا الرسمي في هيئة الاذاعة والتلفزيون، ووكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" وجريدة "الحياة الجديدة" كل عام وإعلامنا هذا، هو إعلام الوطنية الفلسطينية، بالكلمة الصادقة،  والصورة الواضحة، والمهنية المسؤولة، والموقف الشجاع، كل عام وإعلامنا، إعلام الوطن والقضية والمشروع التحرري، إعلام الرواية الفلسطينية وتاريخها وحاضرها ومستقبلها، ولأهل هذا الاعلام قيادة وكوادر وعاملين، اجمل التهاني والتبريكات، كل عام وأنتم بخير المهنة وصواب الخطاب.   

ودائما كل عام وفلسطين بخير العهد والوعد، وعد الحرية وعهدها الذي سيزهر  بدولة فلسطين الحرة المستقلة،  فهذا وعد الحق والحق لا يخلف وعده.