التدخين.. المسبب الأول لسرطان الرئة

رام الله- وفا- يعتبر سرطان الرئة في مقدمة السرطانات التي تصيب الذكور في فلسطين بنسبة 15.4%، وهو المسبب الأول للوفاة، حيث بلغت نسبة الوفاة به 19.6% من مجموع الوفيات المسجلة بسبب السرطان. بينما يعد التدخين أحد عوامل الإصابة به.

هذا ما أكدته وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان نشرته اليوم الخميس، لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين، حيث قالت إن تعاطي التبغ هو السبب الأول للإصابة بسرطان الرئة.

وتحتفل منظمة الصحة العالمية والشركاء العالميون، ووزارة الصحة باليوم العالمي لمكافحة التدخين في 31 أيار/ مايو، وذلك لإذكاء الوعي بالتأثيرات الضارة والمميتة لتعاطي التبغ والتعرّض لدخانه غير المباشر.

وحُدد شعار: "التبغ والصحة الرئوية"، شعارا لإحياء هذ اليوم في هذا العام، وذلك للتثقيف بالتأثير السلبي للتدخين على صحة الإنسان، من حيث الإصابة بمختلف أنواع السرطان وفي مقدمتها سرطان الرئة، وكذلك الإصابة بالأمراض التنفسية المزمنة وخاصة الأزمة الرئوية، وداء الانسداد الرئوي المزمن.

وبحسب المنظمة، فإن تعاطي التبغ يعد من أهم عوامل الخطر المرتبطة بالسرطان، وهو المسؤول عما يقارب 22% من وفيات السرطان حول العالم.

وقالت مدير دائرة الأمراض المزمنة في وزارة الصحة نانسي فلاح، في حديث لــ"وفا"، إن التدخين بشكل عام يؤذي كل أعضاء الجسم، ابتداء من القلب، والرئة، والدماغ، والجلد، والشعر، والأسنان، وهو المسبب لمرض السرطان بكافة أنواعه.

وأضافت ان "التدخين أحد مسببات السرطان، ولكن لغاية اللحظة لا توجد دراسات واحصائيات تؤكد أن كل شخص مصاب بالسرطان في فلسطين، يكون سببه التدخين. وكذلك الوفيات"، مؤكدة أن الوزارة بدأت منذ نحو شهرين بإعداد احصائيات لتحديد أسباب الوفيات، وأسباب الإصابة، وذلك من خلال عمل دراسة على مجموعة من الأشخاص المصابين، والتعرف على حياتهم، هل كانوا مدخنين أم لا؟ هل تعرضوا للتدخين السلبي؟ وفيما بعد يتم معرفة إذا كان التدخين سببا أم لا".

وأكدت أن هذه الاحصائيات سيتم الانتهاء منها نهاية العام الحالي، وستوفر إحصائية شاملة لكل هذه المواضيع.

وقالت فلاح "حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن 40% من الرجال والنساء من ذوي الأعمار الكبيرة في الضفة الغربية، وقطاع غزة، مدخنون، و15% منهم تحت سن 18 عاما".

وعن اليوم العالمي لمكافحة التدخين، قالت فلاح إن الوزارة أطلقت حملات توعوية سابقا في المدارس، ونشرت ملصقات تحظر بيع التدخين للأطفال دون سن 18 عاما، وتم توزيعها على كافة المديريات، ووضعها على أبواب المحال التجارية. فضلا عن حملة التثقيف الصحي في العيادات.

كما تسعى الوزارة لإصدار تشريعات لقانون مكافحة المخدرات الذي صدر في العام 2005، تشمل الضابطة القضائية، والغرامات المالية، حيث تم رفعها لمجلس الوزراء، لاعتمادها.

وذكرت فلاح أن من هذه التشريعات: عدم التدخين في الأماكن المغلقة، كالمركبات، والوزارات، والمكاتب، وعدم بيع السجائر في المحال القريبة من المدرسة، وعدم بيعها للأطفال دون سن 18 عاما، وعدم استخدام الدعاية والإعلان كوسيلة للترويج للدخان، وعدم وضع علب التدخين في المحال التجارية بشكل مرئي للناس، ووضعه في علب مغلقة.