سندات حكومية.. معالجة آنية لسداد ديون القطاع الخاص

رام الله- الحياة الجديدة- أيهم أبو غوش- علمت "الحياة الجديدة" من مصادر مطلعة أن وزارة المالية بدأت مؤخرا بتحرير سندات بقيمة (40)  مليون شيقل لمقاولين بهدف تسهيل معاملاتهم في البنوك وضمانا لحقوقهم على أن يتم تسييل هذه السندات بعد حل أزمة المقاصة الحالية.

وعلمت "الحياة الجديدة" أن قيمة السند الواحد لا تقل عن (250) ألف شيقل. ويأتي تحرير هذه السندات في إطار خطة لسداد جزء من ديون الحكومة تجاه المقاولين والبالغة نحو (136) مليون شيقل، وضمان عدم تعطل هذا القطاع.

وأكد مصطفى ابو التين أمين سر اتحاد المقاولين في الضفة لـ" الحياة الجديدة" أن وزارة المالية بدأت قبل نحو أسبوع بتسليم مقاولين سندات حكومية، مشيرا إلى أن قيمة السندات ستصل إلى نحو (40) مليون شيقل من أصل نحو (136) مليون شيقل هي اجمالي الديون على وزارة المالية التي استحقت الدفع فيما تبلغ حصيلة كافة الديون للمقاولين نحو500-600 مليون شيقل.

ولفت أبو التين إلى أن مدة السندات تصل معظمها بين 6-7 شهور، وأن البنوك تأخذ عمولة عليها بين 4-5% من قيمة السند، منوها إلى أن هذه السندات من شأنها أن تسهم في عدم تعطل قطاع المقاولات خلال هذه الفترة، في ظل ما يعانيه من عقبات، وستمكن الشركات من الإيفاء بالتزامتها تجاه ما أبرمته من عقود وعطاءات.

وأضاف" يعتبر الحصول على هذه السندات أمر طيب للمقاولين، خاصة أنها ستحول دون تعثر عدد منهم، وستدفعهم إلى القيام بالتزاماتهم، وستحول دون استرجاع شيكات خاصة بهم، وعدم اعتبارهم متعثرين".

وتابع" هذه معالجة آنية (تسليكة حال) في ظل ما تعانيه الحكومة من أزمة مالية، كما أنها ستحول دون تعطل قطاع المقاولات وتوقف عجلة الدوران فيه.

ويشير أبو التين إلى أن الشركات العاملة في قطاع المقاولين في الضفة الغربية نوعان، الأول مصنف ومنضوي في إطار اتحاد المقاولين ويبلغ عددها (420) شركة، أما النوع الثاني فهو قطاع غير منظم يستثمر في قطاع الإسكان والعقارات ولا يوجد على شركاته التزامات كتلك المصنفة مثل دفع الضرائب، وتوفير الطاقم الهندسي المختص والالتزام بمواصفات محددة، لافتا إلى أن هذا النوع من الشركات يشكل نحو 95% من الشركات العاملة في قطاع الإسكان والعقارات.

بدورها، اتصلت  "الحياة الجديدة" بمصدر في  وزارة المالية فضل عدم الكشف عن اسمه، أكد المعلومات الواردة حول صرف السندات. وقال المصدر إن هذه الدفعة تأتي بعد دفعة اخرى نقدية بقيمة (47) مليون شيقل كانت وزارة المالية صرفتها في شهر شباط الماضي لصالح المقاولين.

ونوه المصدر إلى أن السندات هي ضمانات تلجأ إليها الوزارة لتسديد ديون حكومية في حال نقص السيولة، إذ بإمكان حامليها تسييلها مقابل عمولة تصل بين 3-4 % تحصل عليها البنوك ، ويتم تسديدها من قبل الوزارة بعد فترة تصل إلى 6-8 أشهر في الغالب.

وأكد المصدر أن وزارة المالية تحاول رغم الأزمة المالية التي تمر بها تسديد بعض الديون العالقة الأخرى لصالح القطاع الخاص من بينها دفعة بقيمة (70) مليون شيقل لصالح قطاع المستشفيات الأهلية.

وقال إن الوزارة بصدد صرف نقدا ديون لصالح المطابع بقيمة (10) ملايين شيقل، بعد ان صرفت الشهر الماضي ديونا بنفس القيمة للمطابع، كما أنها تحضر لتسديد ديون بقيمة (10) ملايين شيقل لقطاع المحروقات، و(10) ملايين شيقل لشركات تعمل في قطاع التكنلوجيا.

يذكر أن الحكومة الفلسطينية رفضت استلام أموال المقاصة للشهر الرابع على التوالي، بعد أن قرصنت سلطات الاحتلال على عوائد الأسرى وأسر الشهداء.

وتشكل أموال المقاصة نحو 70% من إيرادات الخزينة العامة وتبلغ قيمتها الشهرية نحو  (700) مليون شيقل.