"حماس" تمنع توزيع "الحياة الجديدة" في غزة

غزة – الحياة الجديدة - أصدر ما يسمى النائب العام التابع لحركة حماس في غزة ضياء الدين سعيد المدهون قراراً يقضي بعدم توزيع صحيفة "الحياة الجديدة" في المحافظات الجنوبية، بناء على شكوى مقدمة ما يسمى المكتب الإعلامي الحكومي والمكتب الإعلامي لوزارة الداخلية.

وادعى المشتكون أن صحيفة الحياة الجديدة نشرت مواداً تحريضية تثير العنف والكراهية والفتنة وتدعو الى الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة مما يؤدي إلى تضرر الصلح المجتمعي وإثارة النعرات الطائفية، دون ذكر طبيعة المواد.

يشار إلى أن صحيفة الحياة الجديدة ، تابعت أحداث الحراك الشعبي "بدنا نعيش" الذي خرج في قطاع غزة للمطالبة بحياة كريمة، ورفض لإجراءات حركة حماس وفرض الأتاوات والضرائب في ظل الظروف الاقتصادية العصيبة التي يعيشها المواطن، والتي دفعت الآلاف للهجرة من القطاع في قوارب الموت بين البحار والمحيطات.

وكان أبرز عنوان للصحيفة شعار ردده المتظاهرون الذين تعرضوا لقمع شديد " برا يا حماس برا" وهو ما آثار غضب حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بالقوة وترفض تحقيق المصالحة، وقامت بحملة اعتقالات طالت آلاف المواطنين من مختلف التنظيمات، واعتدت بشكل فاضح على الحقوقيين والصحفيين، وتطاول قيادات في حماس على فصائل العمل الوطني التي اجتمعت في حينه وأكدت على الحق المشروع للتظاهر السلمي للحراك الشعبي الذي يطالب بحياة كريمة.

الجدير ذكره، أن هذه الانتهاكات بحق صحيفة الحياة الجديدة ليست الأولى، فقد سبق وأن تم اقتحام مقرها في نوفمبر 2007، عقب تنظيم الصحيفة اعتصاماً احتجاجياً على اعتقال جهاز الامن الداخلي لحركة حماس للكاتب الصحفي في الصحفية عمر حلمي الغول، واختطفت مدير مكتب غزة في حينه الصحفي منير أبو رزق لمدة 22 يوماً.

هذا وحذرت نقابة الصحفيين حركة حماس خطورة من مغبة الاستمرار في إجراءاتها بعرقلة عمل مؤسسات الاعلام الرسمي، وما يترتب عليه من إساءة لشعبنا للحريات الاعلامية والحريات العامة.

وقالت نقابة الصحفيين في بيان لها، تلقت الحياة الجديدة" نسخة منه، في أعقاب صدور قرار من نائب عام حماس في قطاع غزة بالطلب من محكمة الصلح بغزة ،بحضور طرف واحد، منع توزيع صحيفة الحياة الجديدة في المحافظات الجنوبية، بزعم نشر مواد تؤدي الى اثارة الفتنة والتحريض على الاعتداء على الممتلكات العامة حسب زعم لائحة الدعوة التي وصلت مقر صحيفة الحياة الجديدة بغزة، والتي تطالب مدير عام الصحيفة ماجد الريماوي بالحضور جلسة يوم 10-6-2019م للنظر بالقضية، بناء على شكوى من وزارة الداخلية ومكتب الاعلام الحكومي التابعين لحركة حماس بغزة.

واعتبرت أن هذا الاجراء وما تقوم به حركة حماس من اجراءات بحق مؤسسات الاعلام الرسمي سواء بصحيفة الحياة الجديدة او تلفزيون فلسطين، واستمرار السيطرة على مقر فضائية تلفزيون فلسطين ومنع طواقم التلفزيون من العمل الخارجي، واستمرار اغلاق عدد من المؤسسات الاعلامية منذ سيطرتها بالقوة العسكرية على قطاع غزة منذ عام 2007م، والذي لم تسلم منه صحيفة الحياة الجديدة نفسها، يعتبر استمرار لنهج القوة والتفرد والتحكم بالعمل الاعلامي لفرض اجندتها الاعلامية على ساحة قطاع غزة.

وأكدت نقابة الصحفيين رفضها لهذا القرار او التعامل معه، مشددة على الزملاء الصحفيين في قطاع غزة بضرورة التضامن مع مؤسسات الاعلام الرسمي والعاملين به.

وأشارت إلى أنها ستتخذ كافة الاجراءات النقابية الكفيلة بوقف هذا القرار والضغط من أجل التراجع عنه.

ودعت النقابة الاطر والمؤسسات الصحفية ومؤسسات حقوق الانسان الى استنكار هذه الاجراءات التي تمس بشكل خطير الحريات العامة والحريات الصحفية في قطاع غزة، وتنذر بعودتنا الى المربع الاول من المناكفات السياسية وتنفيذ مخططات الاحتلال بترسيخ الانقسام بين محافظات الوطن بمنع الحريات الاعلامية وتنوعها في فلسطين.

وطالبت نقابة الصحفيين الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب الى استنكار الاجراءات غير القانونية التي تقوم بها حركة حماس بحق الاعلام الرسمي الفلسطيني والعاملين به، والضغط من اجل وقف هذه الاجراءات فورا.